جلاديس لينجوي مويبا تستقيل من رئاسة لجنة حكام زامبيا بسبب الفساد المتفشي

جلاديس لينجوي مويبا تستقيل من رئاسة لجنة حكام زامبيا بسبب الفساد المتفشي
جلاديس لينجوي مويبا

في خطوة أحدثت زلزالاً مدوياً في الأوساط الرياضية الإفريقية، أعلنت جلاديس لينجوي مويبا، رئيسة لجنة الحكام في الاتحاد الزامبي لكرة القدم، استقالتها الرسمية من منصبها، احتجاجاً على ما وصفته بـ “الممارسات الفاسدة المستشرية” التي تغلغلت داخل مفاصل منظومة التحكيم في البلاد، مما يضع نزاهة اللعبة في القارة السمراء أمام اختبار حقيقي.

كواليس الاستقالة المدوية واتهامات الفساد

وجهت مويبا سياط نقدها بشكل مباشر وصادم عبر خطاب رسمي قدمته إلى الأمانة العامة للاتحاد الزامبي، موضحة أن قرار الرحيل لم يكن خياراً بل ضرورة أخلاقية. وأكدت المسؤولة المستقيلة أنها قضت ما يزيد عن ربع قرن في مجال التحكيم، عاصرت خلالها أجيالاً مختلفة وشهدت تطورات عديدة، إلا أنها لم تصادف قط مستوى من الفساد يضاهي ما يحدث في الوقت الراهن.

وشددت مويبا في خطابها على أنها نشأت في بيئة تحكيمية تقدس النزاهة، مستذكرة العمل تحت قيادة الراحل كاتونجو كابونجو، المدير السابق للحكام، مشيرة إلى أن الفوارق الأخلاقية بين الماضي والحاضر أصبحت شاسعة بشكل لا يمكن السكوت عنه، حيث باتت المنظومة الحالية تعاني من اختلالات بنيوية تهدد عدالة المنافسة الرياضية.

تجميش الصلاحيات وتعيينات مشبوهة

كشفت جلاديس لينجوي مويبا عن صراع داخلي خفي حول الصلاحيات، حيث اتهمت مدير الحكام بالاستيلاء على سلطات اللجنة وتحويلها إلى مجرد “هيكل صوري” يفتقر للتأثير الفعلي. وأوضحت أن المشكلة الكبرى تكمن في الإصرار على تعيين حكام تحوم حولهم شبهات فساد قوية، وتجاهل التوجيهات الرسمية التي أصدرتها لاستبعادهم من إدارة المباريات الحساسة.

وقالت مويبا في تصريحاتها الموثقة: “لقد تساءلت مراراً عن الإصرار على التعيينات الدائمة لحكام فاسدين، ولكن قوبلت طلباتي بالتجاهل المتعمد، حيث استمر مدير الحكام في اتباع نفس النهج وتعيين الأسماء ذاتها، وهو سلوك يتحدث عن نفسه ويكشف عن مدى التواطؤ القائم داخل الهيئة”.

مستقبل التحكيم في زامبيا وتداعيات الأزمة

تفتح هذه الاستقالة الباب أمام تساؤلات كبرى حول دور الاتحادات القارية والدولية في الرقابة على لجان التحكيم المحلية. فزامبيا، التي تعتبر واحدة من القوى الكروية في منطقة الجنوب الإفريقي، باتت مطالبة الآن بفتح تحقيق عاجل وشفاف لتطهير المنظومة من الشوائب التي تحدثت عنها المسؤولة السابقة بكل وضوح.

ويرى مراقبون أن صرخة مويبا قد تكون الشرارة التي تدفع بحركة إصلاحية شاملة في التحكيم الأفريقي، خاصة وأنها تمتلك خبرة الـ 25 عاماً التي تعطي لاتهاماتها وزناً ثقيلاً. وفي ختام خطابها، أعربت عن شكرها للمجلس التنفيذي على “فرصة الإنقاذ” التي منحت لها، رغم قصر مدة ولايتها التي انتهت بموقف أخلاقي يضع الاتحاد الزامبي في مأزق أمام الرأي العام الدولي والجماهير العاشقة للساحرة المستديرة.