تواجه الاستعدادات المكسيكية لخوض نهائيات كأس العالم ضربة موجعة ومزدوجة في ظرف زمني وجيز، عقب سلسلة من الإصابات الخطيرة التي ضربت الركائز الأساسية لكتيبة المدير الفني خافيير أجيري، مما أربك الحسابات الفنية قبل الانطلاق المرتقب للبطولة في الحادي عشر من يونيو المقبل أمام منتخب جنوب أفريقيا.
صدمة “تولوكا” وإصابة رويز القاسية
أعلن نادي تولوكا المكسيكي بشكل رسمي عن تعرض نجم خط وسطه، مارسيل رويز، لإصابة بليغة بتمزق في الرباط الصليبي الأمامي للركبة اليمنى، بالإضافة إلى تمزق في الغضروف الهلالي لذات المفصل. وجاءت هذه الإصابة المؤلمة خلال مشاركة اللاعب البالغ من العمر 25 عامًا في مباراة فريقه ضد سان دييجو الأمريكي ضمن منافسات كأس أبطال الكونكاكاف، مما سيضطره للخضوع لعملية جراحية عاجلة وغياب طويل يمتد إلى عدة أشهر.
وأعرب نادي تولوكا في بيان رسمي عن تضامنه الكامل مع رويز، مؤكدًا أن الجميع داخل أسوار النادي يشعر بالأسف لفقدان جهود لاعب كان عنصرًا محوريًا في حصد لقبين متتاليين للدوري المحلي، إذ كان يُنظر إليه كأحد أبرز المواعد التي ستشكل فارقًا في قائمة “التريكولور” المونديالية.
نزيف الغيابات يربك حسابات “أجيري”
تأتي إصابة مارسيل رويز لتزيد من أوجاع الجهاز الفني للمنتخب المكسيكي، خاصة وأن اللاعب كان يعيش أزهى فتراته الفنية منذ نيله الاستدعاء الأول للمنتخب عام 2023. وتحت قيادة خافيير أجيري، الذي تولى المهمة في أغسطس 2024، تحول رويز إلى ورقة رابحة وثابتة، حيث خاض 17 مباراة دولية وكان من المنتظر أن يقص شريط مشاركاته المونديالية للمرة الأولى في مسيرته الاحترافية.
بيد أن رويز ليس الضحية الوحيدة لهذا الأسبوع القاسي، إذ سبقه قبل أيام قليلة حارس مرمى نادي أمريكا، لويس مالاجون، الذي تأكد غيابه رسميًا بعد إصابته بتمزق في وتر إيكليس بالقدم اليسرى، وهو ما وضع مركز حراسة المرمى في مأزق حرج قبل أسابيع من صافرة البداية.
قائمة المصابين تتسع والحلول تتقلص
بالنظر إلى الوضع الراهن، يبدو أن المنتخب المكسيكي سيخوض غمار المونديال بقائمة منقوصة من عناصر استراتيجية؛ فإلى جانب رويز ومالاجون، تبرز إصابة الظهير الأيمن رودريجو هويسكاس كأحد التحديات الدفاعية الكبرى، حيث ما زال يعاني من تبعات تمزق الرباط الصليبي الذي تعرض له في نوفمبر الماضي. وبإضافة هذه الأسماء، يرتفع عدد الغيابات المؤثرة في صفوف المنتخب إلى ثمانية لاعبين، ما يضع ضغوطًا مضاعفة على الكادر الطبي والفني لاستعادة ما يمكن استعادته من جاهزية بقية العناصر.
تحليل فني للموقف الراهن
إن غياب لاعب بقيمة مارسيل رويز لا يمثل مجرد فقدان لقطعة في وسط الملعب، بل هو ضربة لمنظومة التوازن والربط التي يعتمد عليها أجيري. ومع اقتراب المباراة الافتتاحية ضد جنوب أفريقيا، سيضطر الجهاز الفني المكسيكي للبحث عن بدائل قادرة على تحمل الضغوط الجماهيرية العالية، في ظل وضع صحي بات يهدد طموحات المكسيك في الذهاب بعيدًا في البطولة العالمية، وسط تساؤلات حول مدى تأثير ضغط المباريات في المسابقات القارية والمحلية على سلامة اللاعبين الدوليين.
