في ليلة كروية تتسم بالأجواء الرمضانية الصعبة، خاض نادي الزمالك المصري تحدياً كبيراً أمام مضيفه فريق أوتوهو بطل الكونغو برازفيل، وذلك على ستاد “الفونس ماسامبا ديبات”، ضمن منافسات ذهاب دور الثمانية من بطولة كأس الكونفدرالية الأفريقية. اللقاء الذي أقيم تحت وطأة حرارة مرتفعة شهد لقطات فنية وإنسانية عكست حجم الضغوط البدنية التي واجهها لاعبو القلعة البيضاء في ظل صيام شهر رمضان المبارك.
لقطة اليوم.. أحمد فتوح يقاوم العطش
خطف الظهير الأيسر الدولي لنادي الزمالك، أحمد فتوح، الأنظار خلال مجريات اللقاء، بعدما رصدته الناقلات التلفزيونية وهو يقوم بعملية “المضمضة” بالماء بصفة متكررة خلال فترات التوقف. ولم يكن هذا التصرف نابعاً من رفاهية، بل جاء نتيجة المعاناة من شدة الحرارة المرتفعة والرطوبة العالية في الكونغو، والتي تزامنت مع حالة الصيام التي يلتزم بها لاعبو الفريق المصري. وحاول فتوح من خلال هذا التصرف ترطيب تجويف الفم وتخفيف حدة العطش والجفاف ليتمكن من مواصلة العطاء الفني والبدني طوال دقائق المباراة الصعبة.
مفاجأة مبكرة من أوتوهو وتعادل أبيض
على الصعيد الفني، دخل الزمالك المباراة وعينه على الخروج بنتيجة إيجابية تسهل من مهمة الإياب في القاهرة، إلا أن أصحاب الأرض بادروا بالهجوم المكثف منذ اللحظات الأولى. وفي الدقيقة 13، نجح اللاعب تشارلز أتيبو في هز شباك الفارس الأبيض، بعدما انبرى لتنفيذ ركلة حرة مباشرة من خارج منطقة الجزاء، سددها ببراعة من فوق الحائط البشري لتستقر على يسار الحارس محمد صبحي، الذي لم يستطع منع الكرة من دخول مرماه، معلنة عن تقدم الفريق الكونغولي بهدف مبكر.
انتفاضة الدباغ تعيد التوازن للزمالك
لم يستسلم لاعبو الزمالك للضغط الجماهيري ولا للهدف المبكر، وبدأ الفريق في ترتيب صفوفه من خلال السيطرة على منتصف الملعب. وفي الدقيقة 32، جاءت لحظة الحسم بتمريرة طولية متقنة من اللاعب أحمد ربيع خلف خطوط الدفاع الكونغولي، استقبلها النجم الفلسطيني عدي الدباغ ببراعة، حيث توغل داخل منطقة الجزاء وأطلق تسديدة قوية سكنت الزاوية اليمنى لحارس أوتوهو. هذا الهدف أعاد المباراة إلى نقطة الصفر وأعطى دفعة معنوية كبيرة للزمالك قبل الخروج لاستراحة ما بين الشوطين بنتيجة التعادل الإيجابي 1-1.
قراءة في مردود الزمالك خلال الشوط الأول
أظهر الشوط الأول قدرة الجهاز الفني بقيادة البرتغالي جوزيه جوميز على التعامل مع الظروف المناخية القاسية، حيث اعتمد الفريق على تدوير الكرة لتقليل المجهود البدني. ورغم الثغرة الدفاعية التي نتج عنها الهدف الأول من خطأ ثابت، إلا أن التحركات الهجومية لفتوح والدباغ شكلت خطورة دائمة على المرمى الكونغولي. وتعد نتيجة الشوط الأول مرضية إلى حد كبير في ظل الأجواء الرمضانية وضغط اللعب خارج الأرض، مما يمهد الطريق لمرحلة ثانية تتطلب مزيداً من التركيز الدفاعي واستغلال المرتدات السريعة لحسم التأهل قبل لقاء العودة.
