شهدت مباراة الزمالك المصري ومضيفه أوتوهو بطل الكونغو برازافيل، في ذهاب دور ثمانية بطولة كأس الكونفدرالية الأفريقية، حالة من الجدل الواسع عقب الهجوم الناري الذي شنه الإعلامي الرياضي مهيب عبد الهادي على لاعب الفارس الأبيض “شيكو بانزا”، منتقدًا أداءه الفني خلال اللقاء الذي أقيم على ستاد “ألفونس ماسامبا ديبات”.
مهيب عبد الهادي يفتح النار على شيكو بانزا
عبر حسابه الرسمي على منصة التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، وجه الإعلامي مهيب عبد الهادي انتقادات لاذعة وحادة للاعب شيكو بانزا، واصفًا ظهوره في المباراة بالاستهتار وعدم التقدير لقميص النادي الأبيض. وأكد مهيب في منشوره أن اللاعب بدا وكأنه في “نزهة” وليس في مباراة رسمية حاسمة ببطولة قارية، حيث كتب: “شيكوبانزا تحس أنو طالع رحلة بيلعب كورة خماسي رايح يجامل حد معندوش أي نوع من المسؤولية واللعب في فريق كبير زي الزمالك”.
وتأتي هذه التصريحات لتعكس حالة من الغضب الجماهيري والإعلامي تجاه بعض المستويات الفردية التي لم ترتقِ لطموحات عشاق مدرسة الفن والهندسة في مشوارهم نحو الحفاظ على اللقب القاري، خاصة في ظل التحديات الصعبة التي تواجه الفرق المصرية في الملاعب الأفريقية من ظروف مناخية وأرضية ملاعب صلبة.
تفاصيل اللقاء والتعادل الإيجابي للزمالك
وبعيدًا عن الأزمات الفردية، نجح الفريق الأول لكرة القدم بنادي الزمالك في العودة بنتيجة إيجابية من قلب الكونغو، حيث انتهى الشوط الأول واللقاء في مساره التنافسي بتعادل يمنح الأفضلية النسبية للزمالك في مباراة الإياب بالقاهرة. بدأت المباراة بضغط مبكر من صاحب الأرض، أسفر عن هدف التقدم لفريق أوتوهو بطل الكونغو في الدقيقة 13، سجله اللاعب تشارلز أتيبو من ركلة حرة مباشرة نفذها بإتقان من فوق الحائط البشري لتسكن شباك الحارس محمد صبحي.
ولم يستسلم لاعبو الزمالك للتقدم المبكر، حيث نظم الفريق صفوفه ونجح المهاجم الفلسطيني عدي الدباغ في تسجيل هدف التعادل الثمين في الدقيقة 32 من الشوط الأول. وجاء الهدف بعد تمريرة طولية حريرية من “أحمد ربيع” من منتصف الملعب، ضربت الخطوط الدفاعية لأصحاب الأرض، ليستلمها الدباغ ويسددها بقوة على يمين الحارس الكونغولي، معيدًا المباراة إلى نقطة الصفر ومعززًا حظوظ الزمالك في التأهل.
تحليل فني لمواجهة الذهاب والحسم المرتقب
رغم الانتقادات الموجهة لبعض اللاعبين، يرى المحللون أن النتيجة في مجملها تخدم طموحات الجهاز الفني لنادي الزمالك، حيث أن التسجيل خارج الديار يعد “كلمة السر” في الأدوار الإقصائية الأفريقية. إلا أن الأداء الدفاعي في لقطة الهدف الأول، ومستوى الربط بين خط الوسط والهجوم، لا يزال يتطلب الكثير من العمل لتفادي المفاجآت في لقاء العودة.
الجدير بالذكر أن الزمالك يسعى من خلال هذه النسخة من الكونفدرالية إلى التأكيد على زعامته للبطولة، وهو ما يتطلب تكاتف جميع العناصر والتركيز الكامل، بعيدًا عن لغة “الكرة الخماسية” التي انتقدها مهيب عبد الهادي، للوصول إلى منصة التتويج وإسعاد الجماهير البيضاء.
