كشف عمرو السيسي، لاعب خط وسط نادي سموحة الحالي ونجم الزمالك السابق، عن كواليس مثيرة حول فترة تواجده داخل القلعة البيضاء، مؤكداً أنه تعرض لظلم بين وممنهج من قبل بعض الأشخاص داخل النادي خلال الفترة الماضية، وهو ما أثر بشكل مباشر على مشواره مع الفريق قبل اتخاذ قرار الرحيل.
وفي تصريحات إذاعية عبر برنامج “نجوم دوري نايل” المذاع على أثير “أون سبورت إف إم”، فجر السيسي مفاجآت مدوية حول البيئة الداخلية لنادي الزمالك، مشيراً إلى أن النادي يعاني من غياب الاستقرار وتراكم الأزمات والمشاكل المتتالية التي تسببت في عرقلة مسيرة الفريق وتشتيت ذهن اللاعبين، مما يجعل المناخ العام بعيداً عن الاحترافية المطلوبة لتحقيق الإنجازات.
سياسة الحب والكره والمؤامرات المزعومة
وتطرق عمرو السيسي في حديثه إلى طبيعة التعامل داخل الأندية الكبرى، حيث نفى وجود ما يسمى بـ “المؤامرات” بالمعنى الحرفي، لكنه في الوقت ذاته حذر من سياسة أخرى وصفها بأنها “أسوأ بكثير”، وهي سياسة “الحب والكره” في اختيار اللاعبين وفي التعامل اليومي. وأوضح السيسي أن هذه السياسة تتحكم بشكل كبير في مصائر اللاعبين ومشاركاتهم، وهي لا تتوفر في كافة الأندية لكنها كانت حاضرة وبقوة في تجربته السابقة، مما دفعه للإحساس بالتهميش وعدم التقدير رغم ما قدمه من جهد.
ووجه السيسي رسالة مباشرة وواضحة لمن تسبب في ظلمه داخل نادي الزمالك، متبعاً أسلوب التسامح حيث قال: “رسالتي لمن ظلمني، كل سنة وأنتم طيبين، رمضان كريم والمسامح كريم”، في إشارة منه إلى رغبته في غلق هذه الصفحة تماماً والتركيز في خطوته الحالية مع نادي سموحة، مؤكداً أن التجربة الزمالكاوية تضمنت تفاصيل مؤلمة لا يفضل الخوض فيها أو الحديث عنها لوسائل الإعلام في الوقت الراهن.
كواليس رحيله عن مودرن سبورت ودور المدرب الأجنبي
ولم يقتصر حديث نجم سموحة على فترته في الزمالك فقط، بل كشف أيضاً عن الأسباب الحقيقية التي دفعته للرحيل عن صفوف فريق مودرن سبورت في وقت سابق. وأكد السيسي أن المدير الفني الأجنبي الذي كان يقود الفريق حينها هو السبب الرئيسي وراء مغادرته، حيث لم تكن هناك قناعة فنية بقدراته، مما عجل بقرار الرحيل للبحث عن فرصة جديدة تضمن له المشاركة الأساسية.
تأتي هذه التصريحات في وقت حساس يحاول فيه الزمالك إعادة هيكلة صفوفه والهروب من دوامة الأزمات الإدارية والفنية. ويرى محللون رياضيون أن حديث السيسي يعكس حجم الضغوط التي يواجهها اللاعبون داخل الأندية الجماهيرية حينما تغيب منظومة العدالة والمساواة، وهو ما يفسر تراجع نتائج بعض النجوم بعد انتقالهم للقطبين، أو رحيلهم المفاجئ رغم امتلاكهم لإمكانيات فنية كبيرة.
رؤية تحليلية لمستقبل السيسي مع سموحة
من الناحية الفنية، يسعى عمرو السيسي حالياً لاستعادة بريقه تحت قيادة الجهاز الفني لنادي سموحة، بعيداً عن ضغوط “الحب والكره” التي اشتكى منها سابقاً. ويبدو أن اللاعب قرر اتباع استراتيجية الصمت تجاه التفاصيل الدقيقة لرحيله عن الزمالك، مكتفياً بالتلميح لوجود أزمات إدارية، وهو ما يراه البعض ذكاءً احترافياً للحفاظ على علاقته بجماهير القلعة البيضاء التي طالما ساندته في الفترات الصعبة، مع التركيز على إثبات ذاته في الملعب ليرد عملياً على كل من شكك في قدراته.
