كشفت مصادر صحفية مطلعة عن ترقب رياضي كبير لمنطقة الخليج العربي، حيث يعتزم الاتحاد القطري لكرة القدم حسم موقفه النهائي خلال الـ 48 ساعة المقبلة بخصوص مصير البطولة الودية الدولية التي كان من المقرر احتضانها في الدوحة. وتأتي هذه الخطوة بعد سلسلة من التنسيقات المكثفة المتعلقة بالمواعيد واختيار الملاعب، في ظل ضغوطات زمنية وأحداث إقليمية فرضت إعادة ترتيب الأوراق قبل انطلاق الحدث الرياضي المرتقب.
خطة بديلة ونقل محتمل للمباريات إلى جدة
ونقلت تقارير صحفية عن مصدر مطلع لصحيفة «الرياضية» السعودية، أن الاتحاد القطري يدرس حالياً خطة بديلة تضمن استمرارية البرنامج التدريبي للمنتخبات المشاركة. وتشير المؤشرات الأولية إلى وجود أجواء إيجابية حول إمكانية استكمال البرنامج عقب استئناف منافسات الدوري القطري. ومع ذلك، تبقى فرضية نقل البطولة قائمة بقوة؛ ففي حال تعذر إقامتها في الدوحة، سيتم نقل المباريات والمواجهات الودية إلى مدينة جدة بالمملكة العربية السعودية. ويتم هذا التنسيق بشكل مباشر ودقيق بين الاتحادات المصرية والسعودية والصربية لكرة القدم، لضمان عدم تأثر التحضيرات الفنية للمنتخبات قبل الدخول في غمار المنافسات العالمية.
تأثيرات الجيوسياسية وبعثرة أوراق المعسكر المصري
كان المنتخب المصري يخطط لإقامة معسكر تدريبي متكامل في العاصمة القطرية الدوحة خلال الشهر الجاري، يتضمن خوض مباراتين وديتين من العيار الثقيل أمام كل من المنتخب الإسباني والمنتخب السعودي. وتأتي هذه اللقاءات ضمن خريطة الطريق التي وضعها الجهاز الفني لـ “الفراعنة” استعداداً لنهائيات كأس العالم 2026. إلا أن التطورات العسكرية الأخيرة والمتسارعة بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، وما صاحبها من ردود فعل أمنية وسياسية في المنطقة، دفعت بالمسؤولين عن الكرة المصرية والقطرية إلى إعادة النظر في تفاصيل المعسكر وتوقيته، بحثاً عن بيئة تدريبية مستقرة تضمن سلامة البعثات وتركيز اللاعبين.
استعدادات الأخضر السعودي ومواجهات المجموعة الثامنة
من جانبه، أعلن الاتحاد السعودي لكرة القدم عن ملامح برنامج “الأخضر” الذي يتضمن التواجد في معسكر الدوحة لخوض اختبارين وديين؛ الأول أمام نظيره المصري في “ديربي عربي” خالص، والثاني أمام منتخب صربيا. ويسعى المنتخب السعودي لاستغلال هذه التجارب لرفع الجاهزية القصوى قبل مونديال 2026، الذي سيقام بتنظيم مشترك بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك. وتكتسب هذه المواجهات أهمية كبرى بالنظر إلى القرعة المونديالية، حيث وقع المنتخب السعودي في المجموعة الثامنة الصعبة التي تضم إسبانيا، أوروجواي، والرأس الأخضر، مما يتطلب مواجهة مدارس كروية متنوعة قبل البطولة.
طموحات الفراعنة وخريطة المواجهات في المونديال
على الجانب الآخر، تضع الجماهير المصرية آمالاً عريضة على هذا المعسكر لضمان انطلاقة قوية في المونديال القادم، حيث أوقعت القرعة المنتخب المصري في المجموعة السابعة التي وصفت بالمتوازنة والصعبة في آن واحد، إذ يواجه رفاق محمد صلاح كلاً من منتخب بلجيكا (المصنف عالمياً)، ونيوزيلندا، بالإضافة إلى المنتخب الإيراني. إن حسم مكان وموعد البطولة الودية خلال الساعات القادمة سيشكل حجر الزاوية في نجاح البرنامج الإعدادي للمنتخبين المصري والسعودي، لضمان الظهور بمستوى مشرف يواكب طموحات الكرة العربية في المحفل العالمي الأضخم.
