الوداد يقترب من تعيين الحسين عموتة مدربا للفريق بعقد قياسي دوجيوفاني

الوداد يقترب من تعيين الحسين عموتة مدربا للفريق بعقد قياسي دوجيوفاني
الحسين عموتة

كشفت تقارير صحفية مغربية متطابقة عن تطورات متسارعة داخل أسوار نادي الوداد الرياضي، تشير إلى قرب عودة “مهندس” الأمجاد القارية، الحسين عموتة، لتولي القيادة الفنية للفريق “الأحمر”. وتأتي هذه الخطوة لتعويض المدرب الحالي محمد أمين بنهاشم، في محاولة من إدارة النادي لإعادة ترتيب الأوراق الفنية والعودة إلى منصات التتويج المحلية والقارية.

تفاصيل الاتفاق وموعد الإعلان الرسمي

ووفقاً لما أوردته صحيفة “المنتخب” المغربية واسعة الانتشار، فإن المفاوضات بين إدارة الوداد والحسين عموتة قد بلغت مراحلها النهائية، حيث تم التوصل إلى اتفاق شبه كلي حول بنود العقد وتفاصيل المشروع الرياضي الجديد. وتشير المصادر إلى أن العقد المرتقب قد يكون “الأضخم ماليًا” في تاريخ الدوري المغربي الاحترافي، مما يعكس الرغبة القوية للنادي في استقطاب مدرب بقيمة عموتة وتوفير كل سبل النجاح له.

ومن المنتظر أن يتم الإعلان الرسمي عن الصفقة خلال الأسبوع المقبل، وتحديداً عقب خضوع الفريق لاختباره القاري القادم. حيث توضح المعطيات أن عموتة سيستلم زمام الأمور رسمياً بعد مباراة الوداد ضد أولمبيك آسفي، والمقررة في إطار ذهاب ربع نهائي كأس الكونفيدرالية الإفريقية، وهي البطولة التي يطمح “وداد الأمة” في الظفر بلقبها لتعزيز خزانته القارية.

العودة الثالثة.. ذكريات الثنائية التاريخية

تعتبر عودة الحسين عموتة للوداد بمثابة استعادة لعهد “الذهب”، حيث يمتلك المدرب رصيداً هائلاً من الثقة لدى الجماهير الودادية. ففي موسم 2016-2017، نجح عموتة في سطر ملحمة تاريخية بقيادة الفريق لتحقيق ثنائية الدوري المغربي ودوري أبطال إفريقيا، وهو الإنجاز الذي ظل محفوراً في ذاكرة عشاق الأحمر.

ورغم أن تجربته الثانية في موسم 2021-2022 لم تكتمل بالشكل المأمول وانتهت برحيله بسبب خلافات إدارية مع الرئيس السابق سعيد الناصيري، إلا أن المؤشرات الحالية تدل على وجود رغبة مشتركة لتصحيح المسار. ويسعى عموتة في ولايته الثالثة إلى إثبات قدرته على بناء فريق تنافسي قادر على فرض هيمنته مجدداً، مستنداً إلى خبراته الميدانية الكبيرة وتجاربه الناجحة مؤخراً على المستوى العربي والقاري.

تحديات المرحلة المقبلة في القلعة الحمراء

يواجه الحسين عموتة في حال تسلمه المهمة تحديات جسيمة، أبرزها إعادة الروح القتالية للفريق وضبط التوازن الدفاعي والهجومي قبل الدخول في الأمتار الأخيرة من الموسم. كما سيكون مطالباً بإدارة الرصيد البشري المتوفر بالشكل الأمثل، خاصة في ظل المنافسة الشرسة في البطولة الوطنية والالتزامات الإفريقية.

إن إقدام إدارة الوداد على هذه الخطوة في هذا التوقيت الحساس يبعث برسالة واضحة للمنافسين، مفادها أن النادي ليس مستعداً للتنازل عن طموحاته، وأن الاستعانة بخدمات مدرب بحجم عموتة هي الخطوة الأولى نحو استعادة “هيبة” الفريق التي تأثرت ببعض التقلبات الفنية الأخيرة.