تتجه أنظار عشاق كرة القدم الأفريقية صوب ملعب حمادي العقربي بمدينة رادس التونسية، حيث تتجدد المواجهة الكلاسيكية بين عملاقي القارة، الأهلي المصري والترجي الرياضي التونسي، في قمة كروية تحمل في طياتها الكثير من الإثارة والتحدي. وتأتي هذه المواجهة في وقت تفرض فيه لغة الأرقام سيطرة حمراء واضحة على تاريخ اللقاءات الأخيرة التي جمعت بين الفريقين في دوري أبطال أفريقيا، مما يضع الفريق التونسي أمام حتمية تكسير العقدة الرقمية التي لاحقته في السنوات الأخيرة.
هيمنة حمراء وسجل خالي من الهزائم
بالنظر إلى النتائج التي سجلتها المواجهات الست الأخيرة بين الفريقين في المعترك الأفريقي، نجد أن النادي الأهلي نجح في فرض هيمنة شبه كاملة، محققاً الفوز في خمس مباريات، بينما حضر التعادل في مواجهة وحيدة. هذه السلسلة من النتائج الإيجابية لم تمنح الأهلي التفوق المعنوي فحسب، بل أكدت قدرة “القلعة الحمراء” على التعامل مع الضغط الجماهيري والفني في مواجهات تونس والقاهرة على حد سواء.
عقدة التهديف تؤرق أبناء باب سويقة
الإحصائية الأكثر لفتاً للانتباه تكمن في العجز الهجومي للفريق التونسي أمام الدفاعات الأهلاوية، حيث فشل الترجي في تسجيل أي هدف طوال المواجهات الست الأخيرة. في المقابل، أظهر الهجوم الأهلاوي فاعلية كبيرة بزيارة شباك “المكشخة” في 9 مناسبات. وتنوعت هذه الأهداف بين مباريات نسخ 2021 و2023 وصولاً إلى مواجهتي عام 2024، مما يعكس تفوقاً خططياً واستقراراً دفاعياً كبيراً للمارد الأحمر في هذه القمة التقليدية.
تسلسل النتائج من رادس إلى القاهرة
بدأت هذه السلسلة المتفوقة للأهلي في نسخة 2021، حين فاز ذهاباً في تونس بهدف نظيف، ثم أكد تفوقه في القاهرة بثلاثية بيضاء. وتكرر السيناريو ذاته في نسخة 2023 ولكن بصورة أكثر قسوة، حيث عاد الأهلي من ملعب رادس بفوز عريض بثلاثة أهداف دون رد، قبل أن يجدد فوزه إياباً بهدف وحيد. أما في العام الجاري 2024، فقد انتهى لقاء الذهاب بالتعادل السلبي الوحيد في هذه السلسلة، قبل أن يحسم الأهلي لقب النسخة الماضية بهدف نظيف في موقعة الإياب بالقاهرة.
الموعد المرتقب وتحديات كسر العادة
يدخل الفريقان مواجهة الأحد بطموحات متباينة؛ فالأهلي يسعى للحفاظ على سجله الخالي من الهزائم أمام منافسه التونسي والاستمرار في تعزيز أرقامه القياسية، بينما يطمح الترجي إلى استغلال عاملي الأرض والجمهور لكسر صيام تهديفي طال أمده واستعادة بريقه أمام “بعبع” القارة. ورغم التفوق الرقمي للأهلي، تظل مباريات الفريقين خارج إطار التوقعات المسبقة، نظراً لما يمتلكه الطرفان من كوادر فنية وجماهيرية تجعل من هذه القمة وجبة كروية دسمة تليق بسمعة الكرة العربية والأفريقية.
