الخطيب يقرر خصم 30 بالمئة من رواتب لاعبي الأهلي ويعلق عقودهم

الخطيب يقرر خصم 30 بالمئة من رواتب لاعبي الأهلي ويعلق عقودهم
الأهلي

تشهد أروقة النادي الأهلي المصري حالة من الغليان وإعادة الهيكلة الشاملة على الصعيدين الفني والإداري، وذلك في أعقاب النتائج المخيبة للآمال التي ضربت الفريق الأول لكرة القدم مؤخراً. وتأتي هذه التحركات في إطار سعي مجلس إدارة النادي برئاسة الكابتن محمود الخطيب لفرض الانضباط واستعادة مسار الانتصارات، خاصة مع تزايد الانتقادات الموجهة لسياسات التعاقدات ومردود بعض المحترفين واللاعبين المحليين.

قرارات نارية من الخطيب لفرض الانضباط المالي

عقب الخسارة المفاجئة التي تلقاها المارد الأحمر أمام طلائع الجيش بهدفين مقابل هدف وحيد في منافسات الدوري المصري الممتاز، سادت حالة من الغضب العارم داخل جدران القلعة الحمراء. ولم يتأخر رد فعل الإدارة، حيث اتخذ الكابتن محمود الخطيب 3 قرارات عاجلة وصفت بالصارمة لردع التهاون في النتائج. شملت هذه القرارات خصم 30% من الراتب الشهري للاعبي الفريق الأول، بالإضافة إلى تعليق صرف 25% من قيمة عقودهم السنوية، ورهن الإفراج عن هذه المستحقات بتحسن النتائج وحسم موقف الفريق بوضوح في المنافسة على لقبي الدوري المصري ودوري أبطال إفريقيا.

فتحي سند يكشف كواليس تطهير ميزانية الأهلي

في سياق متصل، أكد الناقد الرياضي فتحي سند أن هناك توجهات قوية داخل النادي الأهلي تستهدف مراجعة ملفات بعض اللاعبين الذين ثبت تواضع مردودهم الفني مقابل تقاضيهم مبالغ مالية ضخمة. وأوضح سند أن الإدارة بدأت بالفعل في رصد “البطالة المقنعة” داخل الفريق، حيث يرى المسؤولون أن هناك أسماء ترهق ميزانية النادي دون تقديم إضافات حقيقية في الملعب، وهو ما دفع الإدارة لتبني سياسة ضبط مالي صارمة للحد من إهدار الموارد.

هيكلة جديدة والاعتراف بأخطاء “النظام القديم”

وبحسب تصريحات الناقد الرياضي، فإن قرار النادي الأهلي بإنشاء لجنة “سكوتينج” (Scouting) وإدارة تعاقدات جديدة يعد اعترافاً ضمنياً بوجود ثغرات وأخطاء شابت النظام السابق في اختيار اللاعبين وإتمام الصفقات. ويهدف هذا التحول الهيكلي إلى ضمان الاستفادة الأمثل من الموارد المالية للنادي، والاعتماد على معايير فنية دقيقة في استقدام اللاعبين الجدد، لتجنب تكرار أزمات اللاعبين أصحاب الرواتب العالية والعطاء المحدود.

مستقبل الفريق تحت مجهر التقييم الفني

تضع هذه القرارات لاعبي الأهلي والجهاز الفني أمام تحدٍ حقيقي، حيث أصبحت العقود والرواتب مرتبطة بشكل مباشر بالإنجازات على أرض الملعب. ويبدو أن المرحلة المقبلة ستشهد “مذبحة” كروية لبعض الأسماء التي لم تثبت جدارتها بارتداء القميص الأحمر، مع التركيز على بناء فريق قادر على المنافسة القارية والمحلية بعيداً عن العشوائية في الإدارة المالية أو الفنية، وهو ما يعكس رغبة الإدارة في استعادة “هيبة” النادي التي اهتزت مؤخراً بفعل تراجع النتائج وتراخي بعض العناصر الأساسية.