تشهد بعثة النادي الأهلي المصري في العاصمة التونسية حالة من الاستنفار القصوى والتركيز الشديد، بتوجيهات مباشرة من سيد عبد الحفيظ، رئيس البعثة، وذلك تأهباً للمواجهة المرتقبة التي تجمع “المارد الأحمر” بنظيره الترجي الرياضي التونسي على ملعب رادس، ضمن منافسات ذهاب دور الثمانية لبطولة دوري أبطال أفريقيا، والتي يطمح من خلالها بطل مصر في العودة بنتيجة إيجابية تسهل من مهمته في لقاء الإياب بالقاهرة.
إجراءات انضباطية صارمة داخل مقر الإقامة
وفرض سيد عبد الحفيظ سياجاً من السرية والانضباط حول مقر إقامة الفريق في تونس، حيث أصدر تعليمات مشددة لأمن الفندق بإحكام الرقابة على الدور المخصص لإقامة اللاعبين والجهاز الفني. وشملت هذه الإجراءات منع دخول أي زائرين أو أشخاص من خارج البعثة، وضمان عدم تواجد أي عناصر قد تتسبب في تشتيت أذهان اللاعبين أو إخراجهم من حالة التركيز الذهني المطلوبة قبل الموقعة الأفريقية الكبرى.
وتأتي هذه الخطوات في إطار السياسة التي يتبعها عبد الحفيظ لتوفير أجواء هادئة ومثالية تساعد اللاعبين على الاستعداد النفسي والبدني، خاصة في ظل الضغوط الجماهيرية والإعلامية التي تحيط بمباريات الكلاسيكو العربي الأفريقي بين الأهلي والترجي، حيث يدرك المسؤولون في القلعة الحمراء أن الانضباط خارج الملعب هو المفتاح الحقيقي لتحقيق الانتصارات داخله.
اللمسات الأخيرة على ملعب رادس
ومن المقرر أن يختتم الفريق الأول لكرة القدم بالنادي الأهلي تدريباته الجماعية مساء اليوم السبت، حيث يضع الجهاز الفني اللمسات النهائية على خطة اللعب والتشكيل الأساسي الذي سيعتمد عليه في المباراة. وسيكون المران الأخير فرصة للاعبين للتعود على أرضية استاد رادس الذي سيحتضن اللقاء في تمام الساعة الحادية عشرة مساءً بتوقيت القاهرة من يوم غد الأحد.
ويركز الجهاز الفني خلال المران الختامي على مراجعة بعض الجمل التكتيكية، والتعامل مع الكرات الثابتة، بالإضافة إلى دراسة نقاط القوة والضعف في صفوف بطل تونس، الذي يتمتع بسجل قوي على ملعبه وبين جماهيره، مما يجعل المهمة تتطلب توازناً دقيقاً بين الدفاع المحكم والهجوم المرتد السريع لخطف هدف يربك الحسابات التونسية.
رؤية فنية لمواجهة الذهاب وحسابات التأهل
يسعى النادي الأهلي من خلال هذه المواجهة إلى تحقيق نتيجة إيجابية، سواء بالفوز أو التعادل المسجل بالأهداف، لضمان أريحية نسبية قبل لقاء العودة. وتعتبر مباريات ربع النهائي بمثابة “بطولة خاصة” تتطلب نفساً طويلاً وخبرة عريضة في التعامل مع تقلبات المباريات الكبرى، وهو ما يمتلكه الجيل الحالي من لاعبي الأهلي الذين تمرسوا على مثل هذه الأجواء المشحونة في الملاعب المغاربية.
ختاماً، فإن حالة الانضباط التي فرضها سيد عبد الحفيظ تعكس الرغبة القوية لدى الإدارة في استعادة اللقب الأفريقي، وتوجيه رسالة طمأنة للجماهير الأهلاوية بأن الفريق في أعلى درجات الجاهزية. وتبقى الأنظار معلقة بصافرة البداية غداً الأحد، في مواجهة لا تقبل القسمة على اثنين، وتعد بالكثير من الإثارة والندية بين عملاقي القارة السمراء.
