محمد فارس يحلل ظاهرة أفضل جمهور في مصر ويهاجم تسهيلات مشجعي الزمالك

محمد فارس يحلل ظاهرة أفضل جمهور في مصر ويهاجم تسهيلات مشجعي الزمالك
جماهير

أثار الإعلامي الرياضي محمد فارس حالة من الجدل الواسع في الأوساط الرياضية المصرية وعبر منصات التواصل الاجتماعي، وذلك بعد طرحه تساؤلات مثيرة حول المعايير التي يتم بناءً عليها تصنيف “الجمهور الأفضل في مصر”. فتح فارس بهذا الطرح باب النقاش حول مدى تأثير الظروف التنظيمية والتسهيلات اللوجستية على الحضور الجماهيري، مقارنة بالشعبية الجارفة للأندية الكبرى، وفي مقدمتها النادي الأهلي، مطالباً بوضع أسس موضوعية للحكم على هذه الظاهرة بعيداً عن العواطف.

كواليس إثارة قضية “أفضل جمهور” في التوقيت الحالي

عبر حسابه الشخصي على موقع “فيسبوك”، وجه محمد فارس تساؤلاً استنكارياً حول ظهور هذا السؤال بشكل مكثف في الآونة الأخيرة، مشيراً إلى أن هذا التساؤل لم يكن مطروحاً بقوة خلال السنوات الماضية. وربط فارس بين اشتعال هذه المنافسة وبين ما وصفه بـ “التسهيلات والظروف” التي قد تخدم طرفاً على حساب الآخر، متسائلاً عما إذا كان تفوق جمهور الأهلي التاريخي مهدداً بأدوات تنظيمية أم أنه سيظل الثابت الوحيد في المعادلة الرياضية المصرية.

انتقادات حادة لسياسات التسعير والتنظيم في المدرجات

ولم يكتفِ الإعلامي بالطرح العام، بل استشهد بنماذج محددة اعتبرها دليلاً على وجود محاولات للتأثير على كثافة حضور جماهير بعينها. وأشار فارس إلى واقعة قيام ممدوح عباس، رئيس نادي الزمالك الأسبق والمقرب من الإدارة الحالية، برفع سعر تذكرة مباراة القمة “الديربي” إلى مستويات قياسية غير مسبوقة في تاريخ الدوري المصري، معتبراً أن هذا الإجراء كان يستهدف بشكل مباشر تقليل الحضور الجماهيري للنادي الأهلي في المدرجات.

كما انتقد فارس أسلوب جمهور الزمالك في بعض المباريات، حيث أشار إلى استخدام “القماش” لملء المقاعد الشاغرة للإيحاء باكتمال العدد، في حين أن الأرقام الفعلية قد تشير إلى حضور أقل من جمهور المنافس. وانتقل في سياق حديثه إلى التجارب التنظيمية الخارجية، وتحديداً في دولة الإمارات، موضحاً أن الأنظمة هناك كانت “مفتوحة” ومتاحة للجميع، ومع ذلك يرى أن جمهور الزمالك لم يستثمر تلك الحالة لتعزيز حضوره الرقمي أمام اكتساح جماهير القلعة الحمراء.

الإسماعيلي ونماذج الوفاء الجماهيري في الأزمات

وفي لفتة تحليلية، وسع فارس دائرة النقاش لتشمل الأندية الشعبية الأخرى، مسلطاً الضوء على جمهور نادي الإسماعيلي. وأشاد بموقف جماهير “الدراويش” التي استمرت في دعم الفريق بكل قوة رغم الأزمات الطاحنة التي واجهها النادي في المواسم الأخيرة، وغياب النجوم الكبار، والتهديد بشبح الهبوط. هذا النموذج، بحسب فارس، يجعل مصطلح “أفضل جمهور” أكثر تعقيداً، حيث يدخل “الوفاء في الأزمات” كمعيار لا يقل أهمية عن “الكثافة العددية” في التصنيفات الجماهيرية.

رؤية ختامية: العودة للمعدلات الطبيعية تحسم الجدل

واختتم محمد فارس حديثه بوضع شرط أساسي لإنهاء هذا الجدل، مؤكداً أن مفهوم “أفضل جمهور” يجب أن يظل في إطار المنافسة الشريفة والتشجيع المثالي، بعيداً عن الإساءات الشخصية للاعبين أو الخوض في الأعراض. وشدد على أنه في حال عودة جمهور الأهلي إلى معدلات حضوره الطبيعية والمعهودة دون عوائق، فإن الإجابة على سؤال “من هو الجمهور الأفضل؟” ستكون واضحة للجميع على أرض الواقع، ولن يحتاج أحد لطرح السؤال مجدداً، نظراً للفوارق التاريخية والعملية التي يفرضها الواقع الجماهيري.