في ليلة شهدت تقلبات درامية ومفاجأة من العيار الثقيل، نجح فريق الرياض في قلب الطاولة على نظيره الاتحاد، محققاً فوزاً مستحقاً بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدف واحد، في المباراة التي جمعت بينهما على أرضية استاد الأمير فيصل بن فهد بالعاصمة الرياض، وذلك لحساب الجولة السادسة والعشرين من منافسات دوري روشن السعودي للمحترفين.
الرياض يقلب الطاولة بريمونتادا مثيرة أمام العميد
بدأت المباراة بضغط مبكر ومركز من جانب نادي الاتحاد، الذي لم يمهل أصحاب الأرض سوى أربع دقائق فقط حتى نجح المهاجم المغربي يوسف النصيري في افتتاح التسجيل، معلناً عن التقدم المبكر للعميد. هذا الهدف أعطى انطباعاً بأن المباراة ستسير في اتجاه واحد لصالح رفاق فابينهو، إلا أن فريق الرياض أظهر صلابة دفاعية وتنظيماً تكتيكياً عالياً، مكنه من امتصاص حماس الاتحاديين والخروج من الشوط الأول بأقل الأضرار.
مع انطلاقة الشوط الثاني، دخل الرياض بروح مغايرة تماماً، حيث لم يستغرق سوى ثلاث دقائق لتعديل النتيجة عبر اللاعب لياندرو أنتونيس في الدقيقة 48. هذا الهدف أربك حسابات المدير الفني للاتحاد، وأعطى دفعة معنوية هائلة لاعبي الرياض الذين استغلوا تراجع الأداء البدني للضيوف، ليتمكن أنطونيو خوسي دي كارفالهو من تسجيل الهدف الثاني في الدقيقة 80، قبل أن يطلق ممادو سيلا ديالو رصاصة الرحمة بالهدف الثالث في الدقيقة 90 من عمر اللقاء.
وضعية الفريقين في جدول الترتيب بعد صافرة النهاية
هذه النتيجة المدوية أحدثت تغييراً ملموساً في سلم ترتيب الدوري، حيث رفع الرياض رصيده إلى 19 نقطة، وهو ما سمح له بالقفز إلى المركز السادس عشر، معززاً آماله في الهروب من مناطق الهبوط ومواصلة الصراع من أجل البقاء في دوري الأضواء. في المقابل، تجمد رصيد نادي الاتحاد عند 42 نقطة، ليظل في المركز السادس، في تعثر جديد يبعده خطوة أخرى عن المربع الذهبي والمنافسة على المقاعد الآسيوية، وسط التساؤلات حول الأداء الدفاعي للفريق في الدقائق الأخيرة.
التشكيل الأساسي والقوة البديلة لكلا الطرفين
دخل الاتحاد اللقاء بتشكيلة ضمت في حراسة المرمى رايكوفيتش، وفي الدفاع ماريو ميتاي، أحمد شراحيلي، حسن كادش، ومهند الشنقيطي. أما خط الوسط فتشكل من فيصل الغامدي وفابينهو، بينما قاد الهجوم يوسف النصيري مسنوداً بكل من بيرجوين وحسام عوار وروجر. وعلى مقاعد البدلاء تواجدت أوراق قوية مثل موسى ديابي وعبد الرحمن العبود وصالح الشهري، إلا أنها لم تنجح في تغيير واقع المباراة.
في المقابل، اعتمد الرياض على ميلان بوريان في حراسة المرمى، وأمامه منظومة دفاعية مكونة من أسامة البواردي، مرزوق تمبكتي، محمد الخيبري، ويوان باربيت. وقاد الوسط عبد الإله الخيبري وأحمد السياحي وفيكتور لكحل، بينما تشكل المثلث الهجومي من أنطونيو توزي، تيدي أوكو، ولياندرو أنتونيس. وكان للبديل ممادو سيلا دور الحسم بعد نزوله من مقاعد البدلاء التي ضمت أيضاً يحيى الشهري وسليمان هزازي.
تحليل فني للمباراة وسيناريوهات الجولات القادمة
تكمن أهمية هذا الانتصار للرياض في قدرته على العودة بعد التأخر أمام فريق بحجم الاتحاد، وهو ما يعكس التطور الذهني للفريق تحت الضغوط. على الجانب الآخر، يواجه الاتحاد أزمة حقيقية في الحفاظ على تقدمه، مما يضع الجهاز الفني تحت طائلة النقد الجماهيري. ستحتاج الجولات القادمة من “العميد” إعادة ترتيب الأوراق الدفاعية، بينما سيكون على “مدرسة الوسطى” استثمار هذا الفوز كحجر زاوية للانتفاضة في صراع الهبوط المحتدم بتلك النسخة من دوري روشن.
