أولمبيك آسفي يواجه الوداد البيضاوي في ربع نهائي بطولة الكونفدرالية

أولمبيك آسفي يواجه الوداد البيضاوي في ربع نهائي بطولة الكونفدرالية
فريق الوداد

تتجه أنظار عشاق كرة القدم القارية في المنطقة العربية نحو انطلاق مواجهات ذهاب ربع نهائي بطولة الكونفيدرالية الأفريقية، حيث تخوض أربعة أندية عربية مهمة شاقة لفرض هيمنتها وتأمين العبور إلى المربع الذهبي، وذلك رفقة قطبي الكرة المصرية، الزمالك والمصري البورسعيدي، في مشهد يعكس القوة التنافسية للأندية العربية في هذه النسخة من البطولة.

صدام مغربي خالص بين طموح آسفي وخبرة الوداد

يبرز في واجهة هذا الدور المواجهة العربية الخالصة التي تجمع بين أولمبيك آسفي وضيفه الوداد البيضاوي يوم الأحد المقبل. وتكتسب هذه المباراة أهمية خاصة لكونها تجمع بين فريقين بظروف متناقضة تماماً؛ حيث يدخل أولمبيك آسفي اللقاء وهو يشارك لأول مرة في تاريخه بالمسابقة القارية، مقدماً وجهاً مغايراً تماماً عن مستواه في الدوري المغربي المحترف.

ويعاني فريق “القرش المسفيوي” محلياً، حيث يتذيل ترتيب الدوري المغربي برصيد 7 نقاط فقط من 12 مباراة، وهو ما يجعله مهدداً بالهبوط. وبخلاف ذلك، أظهر الفريق شخصية قوية في الكونفيدرالية، إذ تأهل لربع النهائي بعد احتلاله وصافة المجموعة الأولى برصيد 13 نقطة من 4 انتصارات وتعادل وحيد وخسارة واحدة، متفوقاً على أندية لها باع في المنافسات الأفريقية.

في المقابل، يدخل الوداد البيضاوي اللقاء بطموحات كبيرة لتعويض إخفاقاته القارية الأخيرة بعد فشله في التأهل لدوري أبطال أفريقيا لعامين متتاليين. ويحتل الوداد وصافة الدوري المغربي، وقد تأهل لثمن النهائي متصدراً لمجموعته الثانية برصيد 15 نقطة، جمعها من 5 انتصارات وخسارة وحيدة، مما يجعله أحد أبرز المرشحين للظفر باللقب هذا الموسم.

اتحاد الجزائر والمهمة الصعبة في “كيندو” الكونغولية

وعلى جانب آخر، تترقب الجماهير الجزائرية رحلة “سوسطارة” إلى الكونغو الديمقراطية، حيث يحل اتحاد الجزائر ضيفاً ثقيلاً على مانيما يونيون. ويسعى الفريق العاصمي الجزائري لاستعادة بريقه القاري وتكرار إنجاز موسم 2022 / 2023 عندما توج باللقب، خاصة وأنه يدخل هذا الدور بسجل ذهبي كونه الفريق الوحيد في مرحلة المجموعات الذي لم يتجرع مرارة الهزيمة.

وتصدر اتحاد الجزائر مجموعته بجدارة برصيد 14 نقطة، لكن مهمته لن تكون سهلة أمام مانيما يونيون الذي بلغ الأدوار الإقصائية لأول مرة في تاريخه. الفريق الكونغولي استطاع حصد 12 نقطة في المركز الثاني بمجموعته، ويعتمد بشكل كبير على عاملي الأرض والجمهور لتحقيق مفاجأة أمام بطل سابق للبطولة، وهو ما يضع ضغوطاً إضافية على لاعبي الاتحاد للحذر من “كمين” كيندو.

تحليل فني للمشهد التنافسي في ربع النهائي

تشير الأرقام الإحصائية إلى أن الخبرة الأفريقية قد تلعب الدور الأكبر في حسم هذه المواجهات؛ فبينما يمتلك الوداد واتحاد الجزائر خبرات تراكمية واسعة في التعامل مع ضغوط خروج المغلوب، تبقى طموحات “الحصان الأسود” متمثلة في أولمبيك آسفي ومانيما يونيون كعناصر تهديد قد تغير موازين القوى. إن نجاح الفرق العربية في تحقيق نتائج إيجابية في جولة الذهاب غداً وبعد غد، من شأنه أن يمهد الطريق لمربع ذهبي “عربي” خالص، مما يعزز من فرص بقاء الكأس في خزائن الأندية العربية للعام الرابع على التوالي.