في تصريحات مثيرة للجدل أثارت ردود فعل واسعة في الوسط الرياضي المصري، فجر مجدي عبد الغني، نجم النادي الأهلي ومنتخب مصر الأسبق، مفاجأة بشأن سياسة التعاقدات التي ينتهجها المارد الأحمر في الآونة الأخيرة، خاصة فيما يتعلق بضم لاعبين من الغريم التقليدي نادي الزمالك أو الأسماء المطروحة على الساحة الرياضية.
مجدي عبد الغني: صفقات الأهلي كيدية وليست فنية
أكد الكابتن مجدي عبد الغني أن النادي الأهلي من الناحية الفنية لم يكن بحاجة فعلية للتعاقد مع الثلاثي: أحمد سيد “زيزو” (رغم كونه لاعباً في الزمالك حالياً وكانت هناك تقارير تربطه بالأهلي)، أو المغربي أشرف بن شرقي، أو حتى إمام عاشور الذي انضم رسمياً لصفوف القلعة الحمراء. وأوضح “بلدوزر” الكرة المصرية أن هذه التحركات من وجهة نظره لا تستهدف سد ثغرات فنية بقدر ما هي “ضربات إدارية” موجهة للمنافس.
وتابع عبد الغني خلال استضافته في برنامج “النجوم في رمضان” الذي تقدمه الإعلامية نجلاء حلمي عبر إذاعة الشباب والرياضة، قائلاً: “الأهلي مكنش محتاج زيزو ولا بن شرقي ولا إمام عاشور خالص على فكرة”. وفسر رؤيته هذه بأن الدوافع خلف هذه الصفقات تندرج تحت بند “المكايدة الرياضية”، مشيراً إلى أن الغرض الأساسي منها هو زعزعة استقرار نادي الزمالك وإظهار إدارته في صورة الفاشل أمام جماهيره من خلال خطف أبرز نجومه أو الأهداف التعاقدية التي يسعى إليها.
كواليس برنامج النجوم في رمضان وتفاصيل التصريحات
تأتي هذه التصريحات ضمن الحلقات الرمضانية التي يستضيف فيها البرنامج نخبة من رموز الرياضة المصرية لتحليل المشهد الكروي الراهن. ويترأس فريق تحرير البرنامج الكاتب الصحفي وليد قاسم، حيث يتم تسليط الضوء على القضايا الشائكة في الكرة المصرية، ومنها ملف الصفقات التبادلية أو انتقال اللاعبين بين القطبين، وهو الملف الذي بات يتصدر المشهد الرياضي منذ انتقال إمام عاشور للنادي الأهلي قادماً من ميتييلاند الدنماركي بعد رحيله عن الزمالك.
ويرى مجدي عبد الغني أن القوام الأساسي للنادي الأهلي يمتلك من العناصر ما يكفيه لتحقيق البطولات، وأن التركيز على أسماء بعينها كانت تمثل ركيزة أساسية في نادي الزمالك هو جزء من صراع “تكسير العظام” المستمر بين الناديين الكبيرين، وهو ما قد يؤثر على توازنات القوى في الدوري المصري مستقبلاً إذا ما استمرت السياسة التعاقدية مبنية على هذا النهج.
تحليل المشهد الرياضي بين الاستثمار الفني والمكايدة الإدارية
فتحت تصريحات عبد الغني باب النقاش حول معايير اختيار الصفقات في الأندية الكبرى، وهل تخضع لتقارير اللجان الفنية واحتياجات المديرين الفنيين فقط، أم أن هناك أبعاداً تسويقية وجماهيرية تفرض نفسها على طاولة مجالس الإدارات. فبينما يرى قطاع من الجماهير أن ضم لاعب بقيمة إمام عاشور يمثل إضافة فنية هائلة لخط وسط الأهلي، يتفق آخرون مع وجهة نظر عبد الغني في أن توقيت وطريقة التعاقد تحمل رسائل إدارية معينة للمنافس التقليدي.
ختاماً، يبقى الجدل مستمراً حول صفقات القطبين، وتظل تصريحات النجوم الكبار مثل مجدي عبد الغني بمثابة حجر يلقى في المياه الراكدة، لتكشف عن كواليس الصراع الأزلي بين الأهلي والزمالك خارج المستطيل الأخضر، وهو الصراع الذي لا ينتهي بانتهاء المباريات، بل يمتد ليشمل غرف المفاوضات ومكاتب التعاقدات.
