الحسين عموتة يقترب من تدريب الوداد براتب تاريخي خلفا لمحمد بنهاشم

الحسين عموتة يقترب من تدريب الوداد براتب تاريخي خلفا لمحمد بنهاشم
الحسين عموتة

تتسارع الخطى داخل أسوار مركب محمد بنجلون بمدينة الدار البيضاء، حيث باتت عودة الإطار الوطني المخضرم الحسين عموتة إلى القيادة الفنية لنادي الوداد الرياضي مسألة وقت فقط. وتأتي هذه التحركات الإدارية في ظل رغبة جامحة من مسؤولي “القلعة الحمراء” لاستعادة الاستقرار التقني المفقود، وضمان استمرار المنافسة بقوة على الألقاب المحلية والقارية التي اعتادت الجماهير الودادية على التتويج بها.

مفاوضات اللحظات الأخيرة وحسم المصير

كشفت مصادر صحفية مغربية مطلعة عن وصول المفاوضات بين إدارة نادي الوداد والحسين عموتة إلى مراحلها النهائية، حيث يُنتظر أن يتم الإعلان الرسمي عن الصفقة فور انتهاء المواجهة الحاسمة أمام أولمبيك آسفي المقررة يوم الأحد المقبل. وتأتي هذه المباراة في إطار ذهاب ربع نهائي بطولة كأس الكونفيدرالية الأفريقية، والتي من المتوقع أن تكون المحطة الأخيرة للمدرب الحالي محمد أمين بنهاشم مع الفريق.

وأفادت التقارير أن إدارة الوداد لم تكتفِ بتقديم مشروع رياضي طموح لعموتة، بل عززت عرضها بجوانب مادية غير مسبوقة في تاريخ الدوري المغربي للمحترفين. ويتضمن العقد المقترح راتباً شهرياً ضخماً وامتيازات مالية تجعل منه المدرب الأعلى أجراً في البطولة المحلية، وهو ما يفسر إصرار إدارة النادي على استقطاب اسم بحجم عموتة القادر على ترويض الضغوط الجماهيرية والإعلامية المحيطة بالفريق.

استحضار الأمجاد القارية وهيبة “القلعة الحمراء”

إن الرغبة في استعادة الحسين عموتة ليست مجرد قرار إداري عابر، بل هي استحضار لواحد من أزهى عصور النادي الحديثة. ويحمل عموتة في جعبته رصيداً تاريخياً لدى الجماهير الودادية، كونه الربان الذي قاد السفينة الحمراء للتتويج بلقب دوري أبطال أفريقيا على حساب الأهلي المصري، وهو الإنجاز الذي أعاد للوداد هيبته القارية وجعله رقماً صعباً في المعادلة الأفريقية.

وتراهن الإدارة على قدرة عموتة في إعادة بناء شخصية الفريق التي تتسم بالصلابة الدفاعية والفاعلية الهجومية، خاصة وأن المدرب المغربي يمتلك خبرة دولية واسعة وتجارب ناجحة مكنته من بناء فرق تنافسية قوية. وتأمل الجماهير أن ينجح “الجنرال” في ترتيب البيت الداخلي وإعادة الروح القتالية للاعبين في ظل التحديات الراهنة.

صراع الصدارة وحسابات الأرقام المحلية

على مستوى الدوري الاحترافي، يخوض الوداد سباقاً محمومًا مع غريمه التقليدي الرجاء الرياضي. ويحتل “وداد الأمة” حالياً المركز الثاني برصيد 29 نقطة من 12 مباراة فقط، مما يمنحه أفضلية حسابية كونه يتخلف بفارق نقطة واحدة عن الرجاء المتصدر الذي خاض 15 مباراة. هذا الوضع يضع المدرب الجديد أمام مهمة استغلال المباريات المؤجلة للانقضاض على الصدارة وتوسيع الفارق.

وفي الختام، يرى المحللون أن عودة عموتة في هذا التوقيت تمثل طوق نجاة للموسم الرياضي للوداد، حيث يحتاج الفريق إلى مدرب بشخصية قيادية لإدارة المواجهات القارية الكبرى وحسم صراع اللقب المحلي. ومع اقتراب موعد الإعلان الرسمي، تترقب الأوساط الرياضية المغربية ملامح النسخة الجديدة من “وداد عموتة” وقدرتها على تكرار سيناريوهات المجد السابقة.