في خطوة تعكس طموحات إدارة نادي جالطة سراي التركي في استعادة هيبتها الأوروبية، رفع رئيس النادي، دورسون أوزبيك، سقف التحدي والمواجهة داخل أروقة الفريق قبل الصدام المرتقب مع عملاق الكرة الإنجليزية، نادي ليفربول. هذه الخطوة جاءت من خلال رصد مكافآت مالية ضخمة وغير مسبوقة للاعبين، بهدف تحفيزهم على تجاوز عقبة “الريدز” في إياب دور الـ16 من بطولة دوري أبطال أوروبا، في اللقاء المقرر إقامته في معقل الإنجليز “ملعب أنفيلد” مساء الأربعاء المقبل.
مكافأة مليونية لكسر صمود ليفربول
كشفت تقارير واردة من الصحفي التركي الموثوق علي ناجي كوتشوك، خلال تصريحات تلفزيونية أخيرة، عن تفاصيل الحوافز التي رصدتها الإدارة التركية. وأكد كوتشوك أن دورسون أوزبيك وعد كل لاعب في الفريق بمكافأة استثنائية تصل قيمتها إلى 5 ملايين يورو في حال نجاحهم في إقصاء ليفربول والتأهل إلى الدور ربع النهائي. يعكس هذا الرقم الضخم رغبة النادي التركي الأكيدة في استغلال نتيجة مباراة الذهاب التي حسمها لصالحه في إسطنبول بهدف نظيف، مما يمنحه أفضلية نسبية قبل خوض موقعة الإياب الصعبة.
تحدي أنفيلد والبحث عن إنجاز غائب منذ عقد
تدرك إدارة جالطة سراي أن المواجهة في إنجلترا لن تكون مفروشة بالورود، فملعب أنفيلد وقوة جماهير ليفربول يمثلان دائماً عبئاً نفسياً وفنياً كبيراً على الضيوف. ومن هنا، جاء القرار برصد هذه المبالغ الضخمة كنوع من الدعم المعنوي والمادي لتثبيت عريكة اللاعبين أمام كتيبة “الريدز”. فالهدف يتجاوز مجرد التأهل، بل يمتد إلى كسر عقدة تاريخية لازمت الفريق لأكثر من 13 عاماً؛ حيث كانت آخر مرة وصل فيها بطل تركيا إلى الدور ربع النهائي من الأميرة الأوروبية في نسخة موسم 2012-2013، قبل أن يصطدم حينها بريال مدريد الإسباني ويغادر المنافسة.
الحسابات القارية وفرصة كتابة التاريخ
يدخل الفريق التركي هذه المواجهة الفاصلة بخيارين للعبور؛ إما الحفاظ على نظافة شباكه أو الخروج بنتيجة إيجابية تعزز تفوقه في لقاء الذهاب. وفي المقابل، سيكون ليفربول مطالباً بهجوم ضاغط لتعويض تأخره، مما قد يفتح مساحات شاسعة أمام لاعبي جالطة سراي لتنفيذ مرتدات قاتلة تنهي آمال أصحاب الأرض.
ختاماً، تمثل هذه المكافآت رهانًا إداريًا كبيرًا على قدرة الجيل الحالي لجالطة سراي على إعادة النادي إلى واجهة “الكبار” في القارة العجوز. فنجاح المهمة في أنفيلد لن يملأ جيوب اللاعبين بالملايين فحسب، بل سيملأ سجلات النادي بفخر جديد يُكتب بأحرف من ذهب، معلناً نهاية غياب طويل عن الأدوار المتقدمة في كبرى البطولات العالمية للأندية، وواضعاً الفريق في دائرة المرشحين لإحداث مفاجآت أكبر في الأدوار القادمة.
