ييس توروب يقرر تجربة أشرف بن شرقي بمركز المهاجم مع الأهلي

ييس توروب يقرر تجربة أشرف بن شرقي بمركز المهاجم مع الأهلي
ييس توروب

كشف أحمد حسن، القائد التاريخي للمنتخب المصري الملقب بـ”العميد”، عن ملامح خطة فنية جديدة يدرسها الجهاز الفني للمارد الأحمر بقيادة المدرب “ييس توروب” خلال المرحلة المقبلة. وتأتي هذه التحركات الفنية في وقت حساس يسعى فيه النادي لترتيب أوراقه الهجومية بعد سلسلة من المتغيرات التي طرأت على أداء الفريق في المسابقات المحلية والقارية.

وأعلن أحمد حسن عبر حسابه الرسمي على منصة التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، نقلاً عن مصادر مطلعة داخل القلعة الحمراء، أن توروب يفكر جديًا في الاعتماد على النجم المغربي أشرف بن شرقي في مركز “المهاجم الصريح” بدلاً من مركزه المعتاد كجناح هجومي. ويهدف هذا التوجه الفني إلى استغلال مهارات بن شرقي في إنهاء الهجمات والتحرك خلف المدافعين، في محاولة لإيجاد حلول تهديفية مبتكرة تعزز من القوة الهجومية للفريق.

الاستعداد لموقعة الترجي التونسي في دوري الأبطال

تأتي هذه الأنباء في توقيت يترقب فيه عشاق الساحرة المستديرة القمة العربية الخالصة التي ستجمع بين النادي الأهلي ونظيره الترجي الرياضي التونسي. حيث يلتقي الفريقان ضمن منافسات ذهاب دور الثمانية (ربع النهائي) من بطولة دوري أبطال أفريقيا، وهي المواجهة التي تحظى بأهمية قصوى لكونها تمثل عنق الزجاجة في مشوار الفريق نحو اللقب القاري الغالي.

ومن المقرر أن تنطلق صافرة البداية لهذه المباراة المرتقبة مساء بعد غد الأحد، في تمام الساعة الحادية عشرة مساءً بتوقيت القاهرة. وستنقل المواجهة حصريًا عبر شبكة قنوات “بي إن سبورتس” القطرية، الناقل الحصري للبطولات الأفريقية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وسط حالة من الاستنفار داخل المعسكر الأحمر لضمان تحقيق نتيجة إيجابية قبل مباراة الإياب.

تحديات محلية وضغوط فنية على المدرب توروب

يدخل الأهلي هذه الموقعة القارية وهو يرزح تحت ضغوط محلية، عقب التعثر الأخير الذي شهده الفريق في بطولة الدوري المصري الممتاز. فقد خسر المارد الأحمر مباراته أمام طلائع الجيش، في اللقاء الذي أقيم ضمن منافسات الجولة الخامسة عشرة المؤجلة من المسابقة المحلية، وهي الهزيمة التي أثارت تساؤلات حول الكفاءة الهجومية للفريق ومدى جاهزية العناصر الحالية لحسم المباريات الكبرى.

ويرى مراقبون أن رغبة توروب في اختبار بن شرقي كـ”رأس حربة” تشير إلى عدم قناعة تامة بالمردود الحالي لخط الهجوم، أو ربما رغبة في مباغتة الخصم التونسي بتغيير خططي غير متوقع. ويمتلك بن شرقي خبرات أفريقية واسعة تراكمت خلال مسيرته السابقة، مما يجعله ورقة رابحة قادرة على صنع الفارق في المباريات التي تتسم بالانغلاق الدفاعي.

رؤية تحليلية لمستقبل الهجوم الأحمر

إن التحول التكتيكي الذي يقوده ييس توروب يعكس عقلية مرنة تحاول التكيف مع النقص العددي أو تراجع المستوى التهديفي لبعض المهاجمين التقليديين. فالدفع بـ”بن شرقي” في عمق الملعب يمنح الفريق ميزة “المهاجم الوهمي” الذي يجيد سحب المدافعين وفتح مساحات للقادمين من الخلف، وهو أسلوب حقق نجاحات كبيرة في الملاعب الأوروبية والعربية مؤخرًا.

ويبقى السؤال المطروح أمام الجماهير والنقاد: هل يغامر المدرب بتطبيق هذه الفكرة في الموقعة الحاسمة أمام الترجي؟ أم أن الأمر سيقتصر على التدريبات وجس النبض في لقطات من المباراة؟ ما هو مؤكد أن الساعات القادمة ستكشف الكثير عن شكل التشكيل الأساسي للأهلي، في مهمة البحث عن تأشيرة العبور لنصف النهائي الإفريقي ومداواة جراح الهزيمة المحلية الأخيرة.