في خطوة تعكس حجم التركيز والسرية التي يفرضها الإطار الفني لنادي الترجي الرياضي التونسي، قررت إدارة “شيخ الأندية التونسية” رسميًا إغلاق التدريبات الختامية للفريق أمام الجماهير ووسائل الإعلام. يأتي هذا القرار قبل المواجهة المصيرية والمرتقبة التي تجمعه بنظيره النادي الأهلي المصري، في إطار منافسات دوري أبطال إفريقيا، وهي المباراة التي تحظى باهتمام إقليمي وقاري واسع بالنظر إلى القيمة التاريخية للفريقين.
الترجي يفرض السرية التامة قبل قمة رادس
أعلن نادي الترجي التونسي بشكل رسمي منع جماهيره من حضور آخر حصتين تدريبيتين للفريق، والمقرر إقامتهما اليوم وغدًا. ويهدف الجهاز الفني للترجي من خلال هذه الخطوة إلى فرض حالة من التركيز المطلق بعيدًا عن الصخب الجماهيري، بالإضافة إلى رغبة المدرب في تجربة بعض الجمل التكتيكية والخطط الفنية بعيدًا عن أعين المراقبين لضمان عنصر المفاجأة أمام المارد الأحمر.
وقد أكد الناقد الرياضي محمد الجزار هذه الأنباء عبر حسابه الرسمي على منصة “فيسبوك”، حيث أشار إلى أن الترجي أعاد غلق تدريباته بالكامل، وهو إجراء متبع في اللقاءات الكبرى لتقليل الضغط النفسي على اللاعبين وتأهيلهم ذهنيًا لخوض الموقعة الإفريقية الصعبة.
موعد المباراة والقنوات الناقلة ببن الأهلي والترجي
تتجه أنظار عشاق الساحرة المستديرة في القارة السمراء نحو ملعب المباراة، حيث يواجه الفريق الأول لكرة القدم بالنادي الأهلي نظيره الترجي التونسي في ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أفريقيا. من المقرر أن تنطلق صافرة البداية بعد غد الأحد في تمام الساعة الحادية عشرة مساءً بتوقيت القاهرة، وهو توقيت يعزز من أجواء الإثارة تحت الأضواء الكاشفة.
وستتولى شبكة قنوات “بي إن سبورتس” القطرية، بصفتها الناقل الحصري للبطولات الإفريقية في المنطقة، بث المباراة مباشرة عبر شاشاتها، مع توفير استوديو تحليلي يضم نخبة من كبار المحللين والخبراء للوقوف على أدق التفاصيل الفنية والتحكيمية للقاء.
كبوة محلية للأهلي قبل الاختبار الإفريقي
يسعى النادي الأهلي، حامل اللقب وممثل الكرة المصرية، إلى غسل أحزانه المحلية واستعادة نغمة الانتصارات عبر البوابة الإفريقية. وكان المارد الأحمر قد تعرض لهزيمة مفاجئة أمام فريق طلائع الجيش في إطار منافسات الجولة الـ 15 المؤجلة من بطولة الدوري المصري الممتاز، وهي النتيجة التي أثارت بعض القلق لدى جماهيره حول جاهزية الفريق البدنية والذهنية قبل السفر إلى تونس.
وعلى الرغم من التعثر المحلي، فإن الأهلي يمتلك خبرات تراكمية كبيرة في التعامل مع مثل هذه الظروف، حيث يسعى الجهاز الفني بقيادة المدرب السويسري وجهازه المعاون إلى تصحيح المسار وسد الثغرات الدفاعية التي ظهرت في اللقاء الأخير، والتركيز على الخروج بنتيجة إيجابية من ملعب رادس لتسهيل مهمة العودة في القاهرة.
تحليل فني للمواجهة المرتقبة
تمثل مواجهة الأهلي والترجي قمة كلاسيكية لا تخضع لمعايير النتائج السابقة. فالترجي بخطوته الأخيرة في غلق التدريبات يبعث برسالة مفادها التحدي والتحضير الدقيق، بينما يدخل الأهلي اللقاء بدوافع التعويض وتثبيت أقدامه في البطولة المفضلة لديه. سيكون الصراع في وسط الملعب هو المفتاح الحقيقي للحسم، حيث يسعى كل طرف لفرض أسلوبه والسيطرة على مجريات اللعب منذ الدقائق الأولى.
