أحمد عيد عبد الملك يكشف كواليس فشل انتقاله لناديي ميدلزبره وشتوتجارت الألماني

أحمد عيد عبد الملك يكشف كواليس فشل انتقاله لناديي ميدلزبره وشتوتجارت الألماني
أحمد عيد عبد الملك

في تصريحات أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط الرياضية، كشف نجم الزمالك ومنتخب مصر الأسبق، أحمد عيد عبد الملك، عن كواليس لم تُنشر من قبل حول مسيرته الاحترافية التي تعثرت بسبب تعنت إدارة ناديه السابق حرس الحدود. وأشار عبد الملك، الذي كان يعد أحد أبرز المواهب في الكرة المصرية خلال العقد الأول من الألفية الجديدة، إلى أن فرص وصوله إلى الدوري الإنجليزي والألماني كانت قائمة وبقوة، إلا أن القرارات الإدارية حالت دون إتمام هذه الخطوات التاريخية.

ميدلزبره الإنجليزي.. حلم أجهضه التعنت الإداري

أوضح أحمد عيد عبد الملك، خلال استضافته عبر قناة “النهار”، أن مفاوضات انتقاله إلى نادي ميدلزبره الإنجليزي بدأت في عام 2009، وتحديداً خلال تواجد المنتخب الوطني أو الأندية في جنوب إفريقيا. وروى عبد الملك تفاصيل مثيرة، حيث أكد أن المدير الفني للنادي الإنجليزي آنذاك أبدى إعجاباً كبيراً بمستواه بعد متابعته، وتواصل بالفعل مع النجم محمد شوقي، الذي كان يحترف في صفوف الفريق الإنجليزي حينها، للاستفسار عن إمكانياته الفنية وسلوكه الاحترافية.

وعلى الرغم من جدية العرض الإنجليزي والرغبة الأكيدة من جانب مسؤولي ميدلزبره في ضم اللاعب، إلا أن إدارة نادي حرس الحدود رفضت التفريط في خدماته بصفة قطعية. وأشار عبد الملك إلى أن النادي العسكري كان يتمسك بقوامه الأساسي في تلك الفترة الذهبية للفريق، وهو ما تسبب في ضياع فرصة ذهبية للاحتراف في “البريميرليج”، التي تعد مطمحاً لكل لاعب كرة قدم في العالم.

2 مليون يورو من شتوتجارت ورفض قاطع

ولم تكن واقعة ميدلزبره هي الوحيدة، إذ كشف عبد الملك عن عرض آخر لا يقل أهمية من نادي شتوتجارت الألماني في عام 2008. وأكد اللاعب أنه كان يبلغ من العمر حينها 28 عاماً، وهي مرحلة النضج الكروي، مشيراً إلى أن العرض المالي كان ضخماً في ذلك الوقت، حيث وصل إلى نحو 2 مليون يورو للانتقال إلى الدوري الألماني “البوندسليجا”.

ورغم القيمة المالية الكبيرة التي كانت ستنعش خزينة نادي حرس الحدود، إلا أن إدارة النادي واصلت سياستها برفض رحيل الأعمدة الأساسية، وهو ما اعتبره اللاعب نقطة تحول في مسيرته، حيث كان يطمح لتمثيل الكرة المصرية في الملاعب الأوروبية الكبرى، خاصة في ظل تألقه اللافت مع المنتخب الوطني تحت قيادة المعلم حسن شحاتة.

صدمة أم درمان وأسباب الإخفاق أمام الجزائر

وبعيداً عن تجارب الاحتراف، فتح أحمد عيد عبد الملك ملف المباراة الفاصلة الشهيرة أمام منتخب الجزائر في تصفيات كأس العالم 2010 بالسودان. وبنبرة من الندم، اعترف عبد الملك بأن لاعبي المنتخب الوطني أخفقوا في التعامل النفسي مع المباراة الفاصلة، مشيراً إلى أن الاحتفالات المبالغ فيها عقب الفوز في مباراة القاهرة بهدفين نظيفين خلقت شعوراً لدى البعض بأن التأهل قد حُسم بالفعل.

وقال عبد الملك: “عدنا إلى الفندق بعد مباراة القاهرة وكأننا تأهلنا إلى المونديال، وهذا الانطباع تسرب للجميع، مما أثر على التركيز الذهني في موقعة أم درمان”. وأضاف أن “التقصير داخل الملعب كان بنسبة كبيرة”، بالإضافة إلى التأثر بالأجواء المشحونة والعوامل الخارجة عن إطار كرة القدم التي أحاطت بتلك المباراة التاريخية، مؤكداً أن المنتخب المصري كان يمتلك جيلاً ذهبياً يستحق الوجود في كأس العالم، لكن التفاصيل الصغيرة وغياب التركيز في الأمتار الأخيرة أجهضا هذا الحلم.

رؤية تحليلية لمسيرة موهبة لم تكتمل خارجياً

تعكس تصريحات أحمد عيد عبد الملك أزمة كانت تعاني منها الكرة المصرية لسنوات طويلة، وهي غياب العقلية الاستثمارية لدى بعض الأندية التي كانت تفضل الاحتفاظ باللاعبين بدلاً من تسويقهم أوروبياً. إن رفض عرض بقيمة 2 مليون يورو في عام 2008 من نادٍ بحجم شتوتجارت يوضح الفجوة بين طموح اللاعب ورؤية الإدارة، وهو ما حرم المنتخب الوطني من الاستفادة من خبرات احترافية لواحد من أذكى اللاعبين في مركزه. وفي الختام، تبقى ذكريات إخفاق 2010 جرحاً غائراً في ذاكرة هذا الجيل، الذي ورغم سيطرته على القارة السمراء، ظل ينقصه الظهور العالمي الذي كانت تفصلهم عنه ركلة جزاء أو لحظة تركيز في السودان.