تشهد أروقة النادي الأهلي حالة من التأهب القصوى مع اقتراب الحسم القاري في بطولة دوري أبطال أفريقيا، حيث بدأت ملامح التخطيط لمستقبل الجهاز الفني تظهر في الأفق، خاصة مع حساسية المرحلة الراهنة التي لا تقبل القسمة على اثنين. وفي هذا السياق، كشف الإعلامي أمير هشام عن كواليس هامة تتعلق بالتحركات الإدارية داخل القلعة الحمراء، تحسباً لأي سيناريوهات قد تعقب المواجهات المصيرية للفريق في المعترك الإفريقي.
مفاجأة في الجهاز الفني للأهلي وسيناريوهات التغيير
أثار الإعلامي أمير هشام حالة من الجدل الرياضي بعد تدوينة نشرها عبر حسابه الرسمي على منصة التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، أشار فيها إلى وجود خطة لدى إدارة النادي الأهلي لتدعيم الجهاز الفني المعاون في حال تعثر الفريق. وأوضح هشام أن الكابتن رضا شحاتة، المدير الفني السابق للجونة والداخلية وأحد أبناء النادي المخلصين، يعد أبرز المرشحين للانضمام إلى الجهاز المعاون للمدرب السويسري مارسيل كولر، وتحديداً ليكون مساعداً لـ “يس توروب” في حال خروج الأهلي من دوري أبطال إفريقيا.
هذا التحرك يشير بوضوح إلى رغبة الإدارة في ضخ دماء جديدة داخل الجهاز الفني تمتلك الخبرة الميدانية في الملاعب المصرية، وقادرة على قراءة الخصوم المحليين والإفريقيين بشكل أعمق، لاسيما وأن رضا شحاتة قدم مستويات متميزة في تجاربه التدريبية السابقة، مما يجعله خياراً مثالياً لتعزيز الروح الفنية والتكتيكية في حال حدوث أي هزة في نتائج الفريق القارية.
صدام تونس المُرتقب.. الأهلي والترجي في قمة القارة
وبعيداً عن التكهنات الإدارية، تتجه أنظار جماهير كرة القدم الإفريقية صوب تونس العاصمة، حيث المباراة المرتقبة التي تجمع الأهلي بنظيره الترجي التونسي. ومن المقرر أن تنطلق صافرة البداية في تمام الساعة الحادية عشرة مساءً بتوقيت القاهرة يوم الأحد المقبل، في مواجهة كلاسيكية تجمع قطبين من أقطاب القارة السمراء، يمتلكان تاريخاً طويلاً من الألقاب والإنجازات التي تضفي على اللقاء طابعاً خاصاً من الندية والإثارة.
وتمثل هذه المباراة اختباراً حقيقياً للجهاز الفني الحالي بقيادة كولر، حيث يسعى المارد الأحمر لتحقيق نتيجة إيجابية في رادس، تضمن له وضع قدم في الأدوار النهائية وتسهل من مأموريته في مباراة الإياب التي ستقام لاحقاً في القاهرة. ويأمل الجهاز الفني للأهلي في استغلال الحالة الفنية والبدنية للاعبيه، لتجنب أي تعثر قد يفتح الباب أمام التغييرات الإدارية والفنية التي يتم تداولها في الكواليس.
رؤية تحليلية لمستقبل الأهلي القاري
تعكس الأنباء المتداولة حول ترشيح رضا شحاتة سياسة “الاستباقية” التي تتبعها إدارة النادي الأهلي برئاسة الكابتن محمود الخطيب؛ حيث لا يتم انتظار وقوع الأزمة للبدء في الحل، بل يتم وضع بدائل جاهزة للتنفيذ فور الحاجة إليها. إن الربط بين بقاء الجهاز الحالي بتشكيله الراهن وبين عبور عقبة دوري الأبطال، يضع ضغطاً إضافياً على اللاعبين والمؤسسة الفنية لتقديم أفضل ما لديهم في المباريات القادمة.
ختاماً، يبقى الملعب هو الفيصل الوحيد في تحديد مسار هذه التغييرات، فالفوز والتقدم نحو اللقب الإفريقي سيغلق ملف التعديلات الفنية موقتاً ويمنح الاستقرار للمجموعة الحالية، بينما سيضع الإخفاق “لا قدر الله” الإدارة أمام حتمية التدخل السريع لإعادة ترتيب الأوراق الفنية قبل الدخول في معترفات محلية وقارية جديدة في الموسم القادم.
