كشف الإعلامي الرياضي إبراهيم عبد الجواد، عبر برنامجه “ملعب أون تايم”، عن مفاجأة مدوية تتعلق بمستقبل المدافع الدولي المصري أحمد حجازي، المحترف في صفوف نادي نيوم السعودي. وأكد عبد الجواد أن الأيام القليلة الماضية شهدت تحركات جدية تشير إلى احتمالية عودة “الصخرة” إلى منافسات الدوري المصري الممتاز خلال فترة الانتقالات المقبلة، مدفوعة بظروف تعاقدية وفنية تجعل من عودته خياراً مطروحاً بقوة على طاولة كبار الأندية.
صراع الكبار.. الأهلي وبيراميدز في الواجهة
أوضح عبد الجواد أن الرغبة في استعادة خدمات حجازي لم تقتصر على نادٍ واحد، بل تفجر صراع مبكر بين قطبين من أقطاب الكرة المصرية، هما النادي الأهلي ونادي بيراميدز. ويسعى المارد الأحمر إلى ترميم خط دفاعه بعنصر يمتلك خبرة دولية واسعة وشخصية قيادية، خاصة وأن حجازي “ابن النادي” وسبق له التألق بالقميص الأحمر قبل رحلة احترافه الأوروبية والسعودية. في المقابل، يطمح نادي بيراميدز إلى مواصلة تدعيم صفوفه بصفقات “سوبر” تمنحه الأفضلية في المنافسة المحلية والقارية، ويرى في مدافع نيوم الحالي القطعة الناقصة في تشكيلته الدفاعية.
وتأتي هذه التحركات في ظل اقتراب عقد اللاعب مع نادي نيوم السعودي من نهايته، مما يمنحه الحق في التفاوض وتحديد وجهته القادمة. وتعد القيمة الفنية لحجازي كقائد داخل الملعب وموجه لزملائه أحد أهم الأسباب التي جعلت الأندية المصرية تتسابق للظفر بتوقيعه، رغم التحديات المحيطة بالصفقة.
تحديات مالية وعمرية تعيق العودة
رغم الرغبة المتبادلة في بعض الأحيان، إلا أن طريق عودة حجازي للدوري المصري ليس مفروشاً بالورود، حيث رصد التقرير التلفزيوني عقبتين أساسيتين؛ الأولى تتمثل في “العمر”، إذ يقترب المدافع الدولي من المراحل الختامية في مسيرته الكاحترافية، مما يضع إدارات الأندية في حيرة بين الاستفادة من خبراته الحالية وبين الاستثمار في مدافعين أصغر سناً للمستقبل. أما العقبة الثانية، وهي الأكثر تعقيداً، فتتعلق بالجانب المالي، حيث يتقاضى حجازي راتباً ضخماً في الدوري السعودي يفوق الميزانيات التقليدية لمعظم الأندية المصرية، مما يستوجب تضحيات مالية من اللاعب أو مرونة استثنائية من النادي الراغب في ضمه.
نظام الدوري الجديد وسياق المنافسة
تأتي أنباء عودة حجازي في وقت يشهد فيه الدوري المصري تغيراً جذرياً في نظامه الفني، حيث تُقام النسخة الحالية بمشاركة 21 فريقاً عبر مرحلتين. المرحلة الأولى اعتمدت نظام الدوري من دور واحد، تليها مرحلة الحسم التي تقسم الأندية إلى مجموعتين: مجموعة المنافسة على اللقب والمقاعد الإفريقية، ومجموعة صراع الهبوط. هذا النظام الاستثنائي يتطلب نفساً طويلاً وقائمة مدججة بالنجوم القادرين على التعامل مع ضغط المباريات الحاسمة، وهو ما يعزز من قيمة لاعب بحجم أحمد حجازي في الميركاتو القادم.
ختاماً، تبقى عودة حجازي مرهونة بمدى قدرة الأندية المصرية على تلبية طموحات اللاعب المالية، ومدى رغبة اللاعب نفسه في إنهاء مسيرته بين جماهير بلاده، في صفقة قد تكون الأبرز في الموسم الكروي الجديد حال إتمامها.
