كشف الإعلامي الرياضي الشهير إبراهيم عبد الجواد عن تطورات جوهرية ومفاجئة داخل كواليس إدارة كرة القدم بالنادي الأهلي المصري، معتبراً إياها بمثابة “نقطة تحول” جذرية في مسار القلعة الحمراء خلال المرحلة المقبلة. وتأتي هذه التحركات الإدارية في وقت حساس للغاية، حيث يسعى النادي لتصحيح المسار بعد فترة شهدت تذبذباً في النتائج المحلية والقارية، مما أثار حالة من القلق لدى الجماهير الأهلاوية الطامحة دائماً لمنصات التتويج.
خارطة طريق جديدة وإعادة توزيع الصلاحيات
وفقاً لما نشره إبراهيم عبد الجواد عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس”، فإن الكابتن محمود الخطيب، رئيس مجلس إدارة النادي الأهلي، قد اتخذ قراراً بمنح صلاحيات كاملة وواسعة لملف كرة القدم إلى ثنائي يحظى بثقة كبيرة، وهما الأستاذ ياسين منصور والكابتن سيد عبد الحفيظ. هذا التوجه يشير إلى رغبة الإدارة في تطبيق نموذج إداري أكثر فاعلية، يهدف إلى فصل الجوانب التنفيذية والفنية عن الأعباء الإدارية العامة لرئاسة النادي، لضمان تركيز أكبر على تطوير الفريق الأول وحل الأزمات التي واجهته مؤخراً.
ويُنظر إلى هذه الخطوة باعتبارها محاولة لاستعادة الانضباط الفني والإداري الذي تميز به النادي الأهلي تاريخياً. فوجود ياسين منصور بخبرته الاقتصادية والإدارية الواسعة، إلى جانب سيد عبد الحفيظ الذي يمتلك رصيداً ضخماً من الخبرة في إدارة شؤون اللاعبين والتعامل مع ضغوط المباريات الكبرى، يمثل مزيجاً يهدف لامتصاص حالة الغضب الجماهيري وتهيئة المناخ المناسب للجهاز الفني واللاعبين للتركيز فقط في المستطيل الأخضر.
صدام إفريقي مرتقب أمام الترجي التونسي
على الصعيد الميداني، يستعد المارد الأحمر لخوض غمار تحدٍ من العيار الثقيل حينما يحل ضيفاً على فريق الترجي الرياضي التونسي في ملعب رادس. تأتي هذه المباراة ضمن منافسات ذهاب دور ربع النهائي لبطولة دوري أبطال أفريقيا، وهي البطولة المفضلة للنادي الأهلي وجماهيره. وتعد هذه المواجهة بمثابة الاختبار الأول والحقيقي للاستقرار الإداري الجديد، حيث يأمل الفريق في العودة بنتيجة إيجابية تؤمن مأموريته في لقاء الإياب بالقاهرة.
وقد تقرر إقامة المباراة المنتظرة يوم 15 مارس الجاري، في تمام الساعة الحادية عشرة مساءً بتوقيت القاهرة. ويعكف الجهاز الفني للأهلي حالياً على دراسة نقاط القوة والضعف في الفريق التونسي، خاصة مع عودة بعض العناصر المصابة لصفوف الفريق، مما يعطي المدرب خيارات تكتيكية أوسع في إدارة اللقاء وضمان السيطرة على وسط الملعب والحد من خطورة المهاجمين التونسيين.
تحليل للمرحلة القادمة في القلعة الحمراء
تمثل القرارات الإدارية الأخيرة، في حال ثبوت فاعليتها على أرض الواقع، استراتيجية بعيدة المدى لتأمين مستقبل الفريق. إن تفويض الصلاحيات لأسماء لها ثقلها يعني تقليل دورة اتخاذ القرار وسرعة التصرف في ملفات الصفقات الجديدة وتجديد عقود اللاعبين، فضلاً عن فرض سياسة الثواب والعقاب داخل غرفة الملابس. الجدير بالذكر أن التوقيت الحالي يتطلب تكاتفاً كاملاً بين الإدارة والجمهور، حيث أن تخطي عقبة الترجي سيكون بمثابة الانطلاقة الحقيقية نحو لقب إفريقي جديد يعزز من مكانة الأهلي كزعيم للقارة السمراء، ويؤكد صواب الرؤية الإدارية الجديدة التي تبناها “بيبو” في هذه المنعطف التاريخي.
