أثار الخبير التحكيمي عامر العمايرة حالة من الجدل الواسع في الوسط الرياضي، عقب توجيهه انتقادات لاذعة لطريقة جدولة مباريات الأندية المصرية المشاركة في البطولات الأفريقية، وتحديداً فيما يتعلق بمسار فريقي الأهلي وبيراميدز في دوري أبطال أفريقيا، مقارنة بوضعية الزمالك والمصري في بطولة كأس الكونفدرالية.
نظام “الذكاء الاصطناعي” تحت مجهر الانتقاد
عبر حسابه الشخصي على منصة “إكس” (تويتر سابقاً)، طرح العمايرة تساؤلات جوهرية حول معايير وضع جدول المباريات، منتقداً ما وصفه بـ “التناقض” في توفير فترات الراحة بين الأندية. وأشار الخبير التحكيمي إلى أن فريقي الزمالك والمصري، في حال تأهلهما إلى نهائي كأس الكونفدرالية الأفريقية، لن يخوضا أي مباريات محلية في الدوري المصري بين مباراتي الذهاب والإياب للدور النهائي.
وفي المقابل، لفت العمايرة الانتباه إلى وضع الأهلي وبيراميدز، موضحاً أنه في حال صعودهما لنهائي دوري أبطال أفريقيا، فسيكون مفروضاً عليهما خوض مباراة في الدوري المحلي تفصل بين لقاءي الذهاب والعودة في الدور النهائي. واختتم العمايرة حديثه بنبرة تهكمية حول حديث المسؤولين عن الاعتماد على التكنولوجيا في وضع الجداول، قائلاً: “فعلاً ذكاء اصطناعي صحيح يا أستاذ طه”، في إشارة إلى غياب التنسيق العادل الذي يراعي ضغط المباريات في الأدوار الحاسمة.
الأهلي والترجي.. صدام مرتقب في ربع النهائي
بعيداً عن الجدل التنظيمي، تترقب جماهير القلعة الحمراء مواجهة من العيار الثقيل تجمع بين الأهلي والترجي الرياضي التونسي، وذلك في إطار منافسات الدور ربع النهائي من بطولة دوري أبطال أفريقيا. وتكتسب هذه المباراة أهمية خاصة نظراً للتاريخ الحافل بين الناديين، وسعي المارد الأحمر للحفاظ على لقبه القاري المفضل.
ويدخل الأهلي هذه المباراة بطموحات كبيرة لتحقيق نتيجة إيجابية في رادس، تضمن له وضع قدماً في نصف النهائي قبل موقعة الإياب في القاهرة. ويعكف الجهاز الفني للأهلي حالياً على دراسة نقاط القوة والضعف في الفريق التونسي، خاصة وأن مباريات الفريقين دائماً ما تتسم بالندية الشديدة والحسابات الفنية المعقدة خارج وداخل الملعب.
موعد وتوقيت المباراة الحاسمة
أعلن الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) عن المواعيد الرسمية لهذا الصدام العربي الخالص، حيث من المقرر أن تقام مباراة الذهاب بين الأهلي والترجي التونسي يوم 15 مارس الجاري. وستنطلق صافرة البداية في تمام الساعة الحادية عشرة مساءً بتوقيت القاهرة، وهو التوقيت الذي يترقبه الملايين من عشاق الكرة الأفريقية لمتابعة واحدة من أقوى مباريات الموسم.
تحليل المشهد التنظيمي وتأثيره الفني
يعكس انتقاد العمايرة أزمة متجددة في الكرة المصرية تتعلق بـ “تلاحم المواسم” وضغط الأجندة الدولية والمحلية. إن فرض مباراة دوري محلي بين نهائيين قاريين يمثل عبئاً بدنياً وذهنياً هائلاً على اللاعبين، وقد يؤدي إلى إصابات تؤثر على حظوظ الأندية المصرية في تمثيل البلاد قارياً. وبينما يستعد الأهلي لموقعة الترجي، تظل التساؤلات قائمة حول ضرورة مراجعة الجداول الزمنية لضمان مبدأ تكافؤ الفرص وحماية اللاعبين من الإجهاد، خاصة في الأدوار الإقصائية التي لا تقبل القسمة على اثنين.
