كشفت مصادر مطلعة داخل أروقة الاتحاد المصري لكرة القدم عن وجود تحركات مكثفة واتجاه قوي لتعديل خارطة معسكر المنتخب الوطني الأول خلال فترة التوقف الدولي المقبلة، حيث تتجه النية لنقل المباراة الودية المرتقبة أمام المنتخب السعودي الشقيق إلى مدينة جدة بالمملكة العربية السعودية، بدلاً من الموعد والمكان اللذين تم تحديدهما سلفاً في العاصمة القطرية الدوحة.
كواليس تغيير ملاعب المواجهات الودية
كانت الأجندة الدولية للمنتخب المصري قد شهدت في وقت سابق اتفاقاً أولياً على إقامة مواجهة “الفراعنة” و”الأخضر” في السادس والعشرين من مارس المقبل على أرضية ملعب أحمد بن علي المونديالي بدولة قطر، على أن يتبعها لقاء عالمي آخر يجمع رفاق محمد صلاح بمنتخب إسبانيا في الثلاثين من الشهر ذاته على ملعب لوسيل الحاضن لنهائي كأس العالم الأخيرة. إلا أن المستجدات الأخيرة والمشاورات الجارية بين الأطراف المعنية دفعت لاتخاذ مسار جديد يضع المملكة العربية السعودية كوجهة مفضلة لاستضافة القمة العربية الودية، في إطار تعزيز التعاون الرياضي بين البلدين وتوفير أجواء جماهيرية وتجهيزية مثالية للفريقين.
تنسيق رفيع المستوى بقيادة أبو ريدة وحسام حسن
وفي هذا السياق، بدأ الجهاز الفني للمنتخب الوطني بقيادة “العميد” حسام حسن، التنسيق المباشر مع المهندس هاني أبو ريدة، رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم، لوضع اللمسات الأخيرة على البرنامج الإعدادي البديل. ويهدف هذا التنسيق إلى ضمان استقرار المعسكر المقبل وتوفير كافة سبل الدعم للجهاز الفني الجديد في رحلته لبناء تشكيل قوي قادر على المنافسة القارية والعالمية. وتتضمن الخطة البديلة مراجعة كافة الترتيبات اللوجستية المتعلقة بمكان إقامة بعثة “الفراعنة” وتوفير ملاعب تدريب على أعلى مستوى تتناسب مع قوة الخصمين السعودي والإسباني.
خيارات مفتوحة ورحلات مكوكية للإعداد
ولا تقتصر الدراسة الجارية على نقل مباراة السعودية فحسب، بل يدرس مسؤولو المنتخب ومجلس إدارة اتحاد الكرة احتمالية نقل دائرة المعسكر بالكامل، بما في ذلك مباراة إسبانيا، إلى دولة أخرى أو ترتيبها وفقاً لاتفاقات تسويقية وفنية جديدة تضمن تحقيق أقصى استفادة فنية للاعبين والجهاز الفني. ويرغب حسام حسن في استغلال هاتين الوديتين لتجربة مجموعة من العناصر الجديدة والوقوف على الجاهزية البدنية للاعبين المحترفين والمحليين قبل العودة للمنافسات الرسمية في تصفيات كأس العالم، مما يجعل من اختيار مكان المعسكر وقوة المنافسين حجر الزاوية في خطة الإعداد المقبلة.
أهداف استراتيجية للمرحلة المقبلة
تأتي هذه التحركات الإدارية والفنية في وقت حساس يسعى فيه المنتخب المصري لاستعادة بريقه تحت قيادة وطنية خالصة، حيث يُنظر لمباراتي السعودية وإسبانيا كاختبار حقيقي لقدرة “الفراعنة” على مجاراة المدارس الكروية الكبرى. ومن المتوقع أن يُعلن الاتحاد المصري لكرة القدم عن القرار النهائي بشأن أماكن إقامة المباريات خلال الأيام القليلة القادمة، فور انتهاء المفاوضات الرسمية مع الاتحادات المنافسة والشركات المنظمة، لضمان خروج المعسكر بالشكل الذي يليق بسمعة الكرة المصرية وتطلعات جماهيرها العريضة.
