منتخب مصر يبحث عن بديل لمعسكر الدوحة وغموض حول وديتي السعودية وإسبانيا

منتخب مصر يبحث عن بديل لمعسكر الدوحة وغموض حول وديتي السعودية وإسبانيا
منتخب مصر

تشهد أروقة الاتحاد المصري لكرة القدم حالة من الارتباك الشديد والغموض الذي يكتنف مصير معسكر المنتخب الوطني الأول بقيادة المدير الفني حسام حسن، والمقرر إقامته خلال شهر مارس الجاري، وذلك في إطار الاستعدادات المبكرة لخوض غمار منافسات تصفيات كأس العالم 2026 التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

اعتذار قطري ومفاجأة الحرب تقلب الموازين

بدأت الأزمة عقب اعتذار العاصمة القطرية الدوحة عن استضافة معسكر “الفراعنة”، وهو الاعتذار الذي جاء مفاجئاً للجهاز الفني والإداري. ووفقاً للمعلومات المتوفرة، فإن تراجع الدوحة عن الاستضافة يعود إلى التوترات السياسية والعسكرية المتصاعدة في المنطقة، والظروف الراهنة المرتبطة بالصراع الدائر والتجاذبات بين إيران والولايات المتحدة، وهو ما فرض وضعاً أمنياً ولوجستياً معقداً حال دون إتمام الترتيبات المتفق عليها مسبقاً.

وديات السعودية وإسبانيا في مهب الريح

هذا الارتباك ألقى بظلاله مباشرة على الأجندة الدولية لمنتخب مصر؛ حيث كان من المقرر أن يخوض رفاق محمد صلاح مواجهتين من العيار الثقيل أمام كل من المنتخب السعودي والمنتخب الإسباني يومي 26 و30 مارس الجاري. وأكد مصدر مطلع من داخل الاتحاد المصري لكرة القدم أن إقامة هاتين المباراتين باتت أمراً صعباً للغاية في ظل المعطيات الحالية، مشيراً إلى أن التداعيات الإقليمية والحرب القائمة بمشاركة أطراف دولية وإقليمية أدت إلى تجميد المفاوضات بشأن تنظيم اللقاءات الودية في المواعيد المحددة.

القاهرة البديل الأقرب لإنقاذ معسكر مارس

وفي محاولة لإنقاذ الموقف وتجنب إلغاء المعسكر بالكامل، يبحث مجلس إدارة اتحاد الكرة حالياً عن بدائل سريعة. وتشير المصادر إلى أن التوجه الأقرب والأنسب في الوقت الراهن هو إقامة المعسكر داخل مصر، وتحديداً في القاهرة، لضمان استمرارية البرنامج الفني الذي وضعه حسام حسن، وتفادياً لأي تعقيدات قد تطرأ على السفر الخارجي في ظل حالة عدم الاستقرار التي تسيطر على المحيط الإقليمي.

مجموعة المونديال وموقف إيران الغامض

يأتي هذا التخبط في وقت حساس، حيث يتواجد المنتخب المصري في المجموعة السابعة ضمن منافسات كأس العالم 2026، وهي المجموعة التي تضم إلى جانبه كلاً من بلجيكا، إيران، ونيوزيلندا. وتزيد الضبابية حول موقف منتخب إيران من المشاركة في المونديال القادم بـ أمريكا بسبب الأوضاع السياسية، مما يجعل الجهاز الفني لمنتخب مصر في حالة ترقب دائم لتحديثات الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بشأن خريطة المنافسة في المجموعة.

رؤية تحليلية لمستقبل “الفراعنة” مع حسام حسن

إن ما يواجهه المنتخب المصري حالياً يضع “العميد” حسام حسن أمام أول اختبار حقيقي في إدارة الأزمات الإدارية بعيداً عن المستطيل الأخضر. فإلغاء وديات بمستوى إسبانيا والسعودية يمثل ضربة فنية قوية، إذ كانت هذه اللقاءات تستهدف رفع التصنيف الدولي والاحتكاك بمدارس كروية عالمية. وسيكون لزاماً على اتحاد الكرة والمنظومة الرياضية توفير بدائل محلية أو إفريقية قوية لضمان عدم خروج المعسكر بفوائد فنية متواضعة، خاصة وأن الجماهير المصرية تعقد آمالاً عريضة على الجهاز الفني الجديد لإعادة هيبة الفراعنة وضمان مقعد مريح في مونديال 2026.