معتز إينو ندمت على اللعب للأهلي وكنت أفضل البقاء في الزمالك

معتز إينو ندمت على اللعب للأهلي وكنت أفضل البقاء في الزمالك
معتز إينو

في تصريحات أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط الرياضية، كشف معتز إينو، نجم الكرة المصرية السابق الذي لعب لقطبي القمة الأهلي والزمالك، عن كواليس الصراعات الإدارية والضغوط النفسية التي صاحبت رحيله عن قلعة “ميت عقبة”. وسلط إينو الضوء على تفاصيل غير معلنة تتعلق بالإجراءات التي اتُخذت ضده، معبراً عن رؤية مغايرة لمفهوم “الانتماء” في العصر الحديث لكرة القدم المحترفة.

كواليس الأزمة الإدارية ومحاضر إثبات الحالة

أوضح معتز إينو أن خلافاته مع نادي الزمالك قبل الانتقال رسمياً إلى النادي الأهلي لم تكن مدفوعة بضعف الانتماء أو الرغبة في الرحيل فحسب، بل كانت نتاجاً لإجراءات إدارية وصفها بالتعسفية. وأشار إلى أنه اضطر لاتخاذ خطوات قانونية رسمية عبر تحرير “محضر إثبات حالة” داخل النادي، وذلك كإجراء احترازي لحماية حقوقه القانونية والتعاقدية، منعاً لاتهامه بالانقطاع عن التدريبات، وهو ما اعتبره تكتيكاً إدارياً تكرر مع لاعبين آخرين في مواقف مشابهة.

وروى إينو تفاصيل قاسية عن الضغوط التي تعرض لها، حيث ذكر أن إدارة النادي آنذاك حددت له موعداً للمران في تمام الساعة الخامسة صباحاً كنوع من العقاب أو الضغط المعنوي. وأضاف بمرارة أنه كان يذهب في الموعد المحدد ليجد أبواب النادي مغلقة تماماً وغياباً تاماً لأفراد الأمن، مؤكداً أن الهدف من هذه المواعيد “المستحيلة” كان توريطه قانونياً لإثبات غيابه، وهو ما دفعه للجوء إلى الجهات الرسمية لتوثيق حضوره في الوقت المحدد.

إينو يفتح النار على مفهوم “الانتساب” للأندية

وفي تحليل جريء لواقع كرة القدم الحالية، أكد إينو أن لغة المصالح والعروض المادية أصبحت المحرك الأساسي للاعبين، مشيراً إلى أن مفهوم الانتماء تراجع لصالح الاحتراف. واستشهد بأسماء بارزة في الساحة الكروية مثل رمضان صبحي، وإمام عاشور، وأشرف بن شرقي، وأحمد سيد زيزو، معتبراً أن قرارات هؤلاء اللاعبين أثبتت أن العروض الاحترافية والمستقبل الشخصي يطغيان على العواطف الجماهيرية، وأن اللاعب يبحث دائماً عن مصلحته في المكان الذي يقدره مالياً وفنياً.

مفاجأة الندم على الانتقال للقلعة الحمراء

فجر إينو مفاجأة من العيار الثقيل حينما أبدى شعوره بالندم على قراره بالانتقال إلى النادي الأهلي، مؤكداً أنه لو عاد به الزمن لفضل البقاء في نادي الزمالك. وأرجع إينو هذا الإحساس إلى عدم حصوله على الفرصة الكافية للمشاركة تحت قيادة المدير الفني الأسطوري للأهلي، مانويل جوزيه، مما تسبب له في حالة من التوتر النفسي الدائم بسبب رغبته في التواجد داخل المستطيل الأخضر.

وتأتي هذه التصريحات لتعيد صياغة فهم الجماهير لتجارب اللاعبين “الترانزيت” بين القطبين، حيث تظل الضغوطات النفسية والصراعات مع الأجهزة الفنية والإدارية هي المحرك الخفي وراء أكبر صفقات الانتقال في تاريخ الكرة المصرية، بعيداً عن الشعارات الرنانة التي تغلف هذه الصفقات عادة.