تشهد أروقة الكرة المصرية حالة من الجدل التحكيمي الواسع عقب مباراة الزمالك وإنبي ضمن منافسات الدوري المصري الممتاز، حيث أثار الإعلامي مهيب عبد الهادي تساؤلات جماهيرية وتفاعلاً كبيراً حول صحة إحدى اللقطات المؤثرة في مجريات اللقاء، والتي كان بطلها ركلة جزاء منحت الفريق البترولي التقدم المبكر، وسط اعتراضات بيضاء ومطالبات بركلات جزاء لم تُحتسب.
مهيب عبد الهادي يثير الجدل حول ركلة جزاء إنبي
دخل الإعلامي الرياضي مهيب عبد الهادي على خط الأزمة بعد المباراة، حيث استطلع رأي متابعيه عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”. وطرح عبد الهادي سؤالاً مباشراً للجماهير حول مدى صحة تجاوز الكرة لخط المرمى في لقطة ركلة جزاء إنبي، وهو ما فتح باب النقاش حول التقنيات المستخدمة وقرارات طاقم التحكيم في تلك اللحظة الفارقة من عمر اللقاء.
سيناريو المباراة وانطلاقة إنبي القوية
بدأت المباراة بضغط هجومي مكثف من جانب فريق إنبي، حيث ظهرت خطورتهم مبكراً في الدقيقة الثالثة عبر تصويبة قوية سددها اللاعب علي محمود من خارج منطقة الجزاء، إلا أنها مرت بمحاذاة المرمى. ولم يتأخر الهدف كثيراً، ففي الدقيقة 18 حصل إنبي على ركلة جزاء انبرى لها اللاعب أحمد العجوز، مسدداً إياها بنجاح داخل الشباك ليمنح فريقه الأسبقية، وهي الركلة التي أصبحت لاحقاً مادة دسمة للتحليل والنقاش الإعلامي.
اعتراضات زملكاوية وتحولات دفاعية
في المقابل، لم تخلُ المباراة من اللقطات الجدلية لصالح القلعة البيضاء؛ ففي الدقيقة السابعة توقفت المباراة للحظات وسط مطالبات واعتراضات قوية من لاعبي الزمالك وجهازهم الفني بضرورة احتساب ركلة جزاء إثر مطالبة بلمسة يد أو عرقلة داخل منطقة الجزاء، إلا أن الحكم أمر باستمرار اللعب، مما زاد من حالة الاحتقان الفني حول القرارات التحكيمية المؤثرة في الشوط الأول.
تشكيل الزمالك والخيارات الفنية
دخل نادي الزمالك المواجهة بتشكيل شهد بعض التغييرات والأسماء الشابة، حيث اعتمد الجهاز الفني على المهدي سليمان في حراسة المرمى. وتكون خط الدفاع من الرباعي محمود بنتايج، حسام عبد المجيد، محمد إسماعيل، ومحمد إبراهيم. أما في خط الوسط، فقد تواجد أحمد ربيع، أحمد فتوح، محمد السيد، والقائد عبد الله السعيد كصانع ألعاب، بينما قاد الهجوم الثنائي ناصر منسي وخوان بيزيرا.
وعلى مقاعد البدلاء، احتفظ الزمالك بأوراق رابحة عديدة مثل الحارس محمد صبحي، والمهاجم التونسي سيف الجزيري، بالإضافة إلى عدي الدباغ وشيكو بانزا، بجانب مجموعة من العناصر الشابة مثل أحمد عبد الرحيم “إيشو” وآدم كايد، في محاولة لتنويع الحلول الهجومية وتدارك الموقف أمام الفريق البترولي المنظم دفاعياً.
قراءة تحليلية للمشهد التحكيمي
تفتح مثل هذه النقاشات التي أثارها مهيب عبد الهادي الباب مجدداً حول ضرورة تطوير المنظومة التحكيمية وكفاءة تقنية الفيديو “الفار” في حسم الحالات المتعلقة بخط المرمى. ويرى مراقبون أن الضغط الإعلامي والجماهيري الذي يلي مباريات القطبين غالباً ما يسلط الضوء على فجوات تقنية وقانونية تحتاج إلى معالجة جذرية من قبل لجنة الحكام لضمان عدالة المنافسة في الدوري المصري الممتاز.
