في ليلة كروية صاخبة احتضنها ملعب “حديقة الأمراء” بالعاصمة الفرنسية باريس، تمكن فريق باريس سان جيرمان من حسم الشوط الأول لصالحه بنتيجة (2-1) أمام ضيفه تشيلسي الإنجليزي، في الموقعة التي تجمعهما مساء اليوم بذهاب دور الـ16 من بطولة دوري أبطال أوروبا لموسم 2026. وتعد هذه المواجهة بمثابة قمة كروية كبرى تعكس طموحات العملاقين في السيطرة على العرش الأوروبي، وسط حضور جماهيري غفير أضفى زخماً كبيراً على اللقاء.
ديمبيلي وباركولا يمنحان الأفضلية للباريسيين
بدأت المواجهة بضغط هجومي مكثف من جانب أصحاب الأرض، حيث لم يمهل باريس سان جيرمان ضيفه اللندني الكثير من الوقت لترتيب أوراقه، ونجح برادلي باركولا في هز شباك “البلوز” مبكراً عند الدقيقة العاشرة، مستغلاً هفوة دفاعية ليمنح فريقه التقدم. ورغم السيطرة الباريسية، استطاع تشيلسي ترتيب صفوفه والعودة في المباراة عبر اللاعب مالو جوستو الذي سجل هدف التعادل في الدقيقة 28.
وقبل أن يلفظ الشوط الأول أنفاسه الأخيرة، استعرض النجم الفرنسي عثمان ديمبيلي مهاراته الفردية مسجلاً الهدف الثاني للفريق الباريسي في الدقيقة 40، وهو الهدف الذي أعاد الأفضلية النفسية والفنية لكتيبة المدرب الإسباني لويس إنريكي قبل الدخول إلى غرف الملابس، واضعاً تشيلسي تحت ضغط كبير في الشوط الثاني.
صراع ثأري وذكريات مونديال الأندية 2025
تكتسب هذه الموقعة أهمية خاصة تتجاوز حدود التأهل للدور المقبل، حيث تحمل طابعاً ثأرياً لباريس سان جيرمان. وتعد هذه المواجهة هي الأولى بين الفريقين منذ نهائي كأس العالم للأندية 2025، الذي أقيم في الولايات المتحدة الأمريكية، وشهد تفوقاً كاسحاً لتشيلسي بثلاثية نظيفة؛ مما يجعل الفريق الفرنسي عازماً على رد الاعتبار أمام جماهيره ومحو آثار تلك الهزيمة القاسية.
وضعية متباينة بين المحلية والتألق القاري
يدخل باريس سان جيرمان هذه النسخة من البطولة بصفته حامل اللقب، إلا أن مسيرته هذا الموسم اتسمت بالغرابة؛ إذ يعاني الفريق بشدة على الصعيد المحلي باحتلاله المركز الحادي عشر في الدوري الفرنسي في فترات سابقة، مما اضطره لخوض ملحق التأهل لدور الـ16 وتجاوز موناكو في مواجهة دراماتيكية انتهت بنتيجة (5-4) بمجموع المباراتين. وعلى الرغم من تصدره الحالي للدوري بفارق نقطة واحدة عن لانس، إلا أن نتائجه المتذبذبة، خاصة الخسارة الأخيرة أمام موناكو (3-1)، تضع ضغوطاً إضافية على لويس إنريكي لإثبات كفاءة فريقه القارية.
طموحات تشيلسي وتألق جواو بيدرو
على الجانب الآخر، يسعى تشيلسي، الذي أنهى الدوري الإنجليزي في المركز السادس، للعودة بنتيجة إيجابية تسهل مهمته في لقاء الإياب بملعب “ستامفورد بريدج”. ويعول الفريق اللندني بشكل أساسي على القوة الهجومية الضاربة المتمثلة في المهاجم البرازيلي جواو بيدرو، الذي يعيش أفضل فتراته الكروية بتسجيله 11 هدفاً في آخر 12 مباراة، مدعوماً بتحركات الثنائي الموهوب كول بالمر وبيدرو نيتو، لخلق الثغرات في الدفاع الباريسي وضمان الاستمرار في المنافسة على اللقب الأوروبي الغالي.
