تشهد الأوساط الرياضية حالة من الجدل الواسع عقب التصريحات النارية التي أطلقها اللاعب السابق أحمد ياسر، والتي وجه خلالها انتقادات لاذعة لسياسة التعاقدات داخل النادي الأهلي، معيداً فتح ملف دور وكلاء اللاعبين في حسم الصفقات الكبرى وتأثيرهم على جودة العناصر المنضمة للقلعة الحمراء في الآونة الأخيرة.
أحمد ياسر يفتح النار على صفقة كامويش
أعرب أحمد ياسر عن استغرابه الشديد من نجاح صفقة انضمام اللاعب “كامويش” إلى صفوف النادي الأهلي، معتبراً أن قدرات اللاعب لا تتناسب مع طموحات وتاريخ النادي. ومن خلال منشور عبر حسابه الرسمي على منصة “فيسبوك”، وجه ياسر رسالة تهكمية لوكيل أعمال اللاعب، قائلاً إن الوكيل الذي استطاع إقناع مسؤولي الأهلي بإمكانيات كامويش “المحدودة” يستحق أن يُصنع له تمثال تقديراً لمهارته في الإقناع.
ولم يتوقف النقد عند هذا الحد، بل اعتبر ياسر أن الواقع الرياضي الحالي أصبح يعتمد بشكل مفرط على قوة وكيل اللاعبين وليس كفاءة اللاعب نفسه، مشيراً إلى أن امتلاك وكيل أعمال “جامد” قد يفتح الأبواب لأي لاعب، حتى وإن كان مستواه متواضعاً، للعب في أكبر الأندية الجماهيرية دون عناء أو اختبارات حقيقية، وهو ما يثير التساؤلات حول آليات الاختيار والتقييم داخل أروقة النادي.
توتر في الأهلي قبل موقعة رادس المصيرية
تأتي هذه الانتقادات في وقت حساس للغاية، حيث يعيش النادي الأهلي أجواءً من التوتر والضغط الفني قبل أيام معدودة من المواجهة المرتقبة أمام الترجي الرياضي التونسي. ويحل المارد الأحمر ضيفاً ثقيلاً على ملعب حمادي العقربي برادس مساء الأحد المقبل، ضمن منافسات ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أفريقيا، وهي المباراة التي تُعد بمثابة عنق الزجاجة للفريق في مشواره القاري هذا الموسم.
ويأمل الجهاز الفني للأهلي في فصل اللاعبين عن الأجواء المشحونة وضغوط منصات التواصل الاجتماعي، للتركيز فقط على الموقعة التونسية، خاصة في ظل المطالب الجماهيرية بضرورة تحقيق نتيجة إيحابية تسهل مهمة الفريق في مباراة الإياب بالقاهرة وضمان الاستمرار في المنافسة على اللقب المفضل لعشاق القلعة الحمراء.
أرقام توروب مع الأهلي.. سجل متذبذب ونتائج مخيبة
وبالنظر إلى لغة الأرقام التي تسبق الموقعة الأفريقية، يظهر سجل المدير الفني الحالي “ييس توروب” مع النادي الأهلي تبايناً ملحوظاً أثار حفيظة المحللين. فمنذ توليه المهمة الفنية في أكتوبر الماضي، قاد توروب الفريق في 37 مباراة في مختلف البطولات، إلا أن النتائج في المسابقات المحلية كانت صادمة للجماهير.
وتحت قيادة توروب، ودع النادي الأهلي منافسات كأس مصر للموسم الحالي بشكل مبكر للغاية من دور الـ 32، كما فشل الفريق في الاستمرار ببطولة كأس الرابطة، مما جعل لقب دوري أبطال أفريقيا هو الملاذ الأخير للمدرب لتثبيت أقدامه وتجديد الثقة مع الإدارة والجماهير التي لا تقبل بغير منصات التتويج بديلاً.
تحليل سياق الأزمة وتداعياتها المستقبلية
إن الانتقادات التي وجهها أحمد ياسر لا تمس لاعباً بعينه فحسب، بل تضع منظومة التعاقدات في النادي الأهلي تحت المجهر. ففي الوقت الذي يسعى فيه النادي لتدعيم صفوفه قبل مواجهات حاسمة مثل لقاء الترجي، تظهر هذه الأصوات لتكشف عن فجوة محتملة بين الرؤية الفنية والواقع الميداني للصفقات الجديدة. وسيكون على المدير الفني توروب إثبات جدارته بالبقاء من خلال عبور عقبة رادس، حيث أن أي تعثر قادم قد يعني فتح ملف التغييرات الشاملة سواء على مستوى الجهاز الفني أو في إدارة الصفقات والتعاقدات.
