الزمالك يعترض على قرعة الدوري المصري بتقنية الذكاء الاصطناعي ويتمسك بالنظام التقليدي

الزمالك يعترض على قرعة الدوري المصري بتقنية الذكاء الاصطناعي ويتمسك بالنظام التقليدي
الزمالك

تشهد الأوساط الرياضية في مصر حالة من الترقب والجدل الواسع، عقب الأنباء المتداولة حول توجه رابطة الأندية المصرية المحترفة لاعتماد تقنيات الذكاء الاصطناعي في سحب قرعة المرحلة النهائية من بطولة الدوري المصري الممتاز لموسم (2024-2025). هذا التوجه التكنولوجي الجديد قوبل بتحفظات شديدة من جانب قطبي الكرة المصرية، وفي مقدمتهم نادي الزمالك، الذي عبرت إدارته عن استيائها من هذا المقترح المفاجئ.

موقف إدارة الزمالك من قرعة الذكاء الاصطناعي

كشفت مصادر مطلعة من داخل القلعة البيضاء لـ “بوابة الزهراء”، أن حالة من عدم الرضا سادت مكاتب ميت عقبة فور علم المسؤولين بنية الرابطة الخروج عن النظام التقليدي المتبع. وأوضحت المصادر أن إدارة نادي الزمالك أبدت تحفظاً رسمياً على هذه الخطوة، معتبرة أن إقحام التكنولوجيا الرقمية في عملية سحب القرعة قد لا يكون الخيار الأمثل في الوقت الراهن، خاصة مع حساسية المرحلة المقبلة من عمر المسابقة المحلية.

وأشار المصدر إلى أن النادي يفضل العودة إلى “الأسلوب اليدوي” التقليدي، الذي يتسم بالشفافية والوضوح أمام ممثلي جميع الأندية ووسائل الإعلام. وترى إدارة الزمالك أن النظام القديم، الذي يعتمد على سحب الكرات يدوياً، هو النظام الذي اعتادت عليه الأندية المصرية عبر عقود، ولم يشهد أية أزمات تنظيمية تستدعي التغيير الجذري نحو الحلول البرمجية المعقدة.

أسباب التمسك بالنظام التقليدي في القرعة

يأتي تمسك مسؤولي نادي الزمالك بالطريقة الكلاسيكية لتنظيم القرعة انطلاقاً من مبدأ “الشفافية المطلقة”، حيث تُعد المرحلة النهائية من الدوري المصري هذا الموسم استثنائية بكل المقاييس. فنظام البطولة الحالي، الذي يقام من دور واحد ثم تقسيم الأندية لمجموعتي “المنافسة على اللقب” و”الهبوط”، يجعل من ترتيب المباريات وتوزيع الملاعب عاملاً حاسماً في تحديد هوية البطل والمراكز المؤهلة للبطولات الأفريقية.

ويعتقد المسؤولون في القلعة البيضاء أن القرعة اليدوية تمنح تكافؤ فرص واضحاً للجميع، حيث تجري تحت أنظار الجميع دون تدخل بشري أو برمجي يمكن أن يثير الشكوك أو التساؤلات حول “لوغاريتمات” الذكاء الاصطناعي وتوزيع المواجهات الصعبة والسهلة في الجولات الحاسمة. كما تؤكد الإدارة أن الالتزام بالتقاليد الرياضية المتعارف عليها في هذه المناسبات يقلل من حدة الاحتقان الجماهيري ويضمن قبول النتائج أياً كان شكل الجدول النهائي.

سياق المنافسة وأهمية المرحلة الحاسمة

تكتسب هذه القرعة أهمية مضاعفة نظراً لطبيعة الموسم الحالي الذي يطبق فيه نظام “الدوري الاستثنائي”. وتدرك كافة الأندية، وعلى رأسها الزمالك، أن القرعة ستبنى عليها استراتيجيات السفر، وفترات الراحة، وترتيب مواجهات القمة أمام المنافسين المباشرين مثل الأهلي وبيراميدز والمصري. ومن هنا، يرى الأبيض أن المغامرة بتجربة تقنية جديدة لم تُختبر مسبقاً في الدوري المصري قد تؤدي إلى مطالبات بإعادة القرعة أو اعتراضات قانونية في حال شعور أي طرف بعدم العدالة.

تحليل مشهد الكرة المصرية بين التطور والتقليد

بينما تسعى رابطة الأندية لتطوير المنتج الرياضي المصري من خلال إقحام الذكاء الاصطناعي تماشياً مع التوجهات العالمية، يبرز صراع بين الرغبة في التحديث وبين ثقافة التشكيك المتجذرة في الكرة المحلية. فالمسألة لا تقتصر فقط على “كيفية سحب القرعة”، بل تمتد لتشمل الثقة في المنظومة الرقمية وقدرتها على تحقيق العدالة المطلقة بعيداً عن التدخلات البشرية.

وفي الختام، يبقى التساؤل قائماً حول ما إذا كانت رابطة الأندية ستستجيب لضغوط الأندية الكبيرة، وعلى رأسها الزمالك، لتعود إلى “صناديق الكرات والبث الحي المباشر”، أم أنها ستصر على المضي قدماً في تجربتها التكنولوجية لتكون سابقة أولى في تاريخ المسابقات المصرية، وهو ما قد يفتح باباً جديداً من السجال الرياضي الذي لا ينتهي.