محمد الشناوي يستقبل 65 في المئة من أهداف الأهلي هذا الموسم

محمد الشناوي يستقبل 65 في المئة من أهداف الأهلي هذا الموسم
محمد الشناوي - شوبير

تشهد أروقة القلعة الحمراء حالة من الجدل الواسع والاشتباك الفني حول ملف حراسة المرمى، وهو الملف الذي بات يورق الجهاز الفني للنادي الأهلي بقيادة السويسري ييس توروب. فالأزمة لم تعد مجرد مفاضلة بين حارسين، بل تحولت إلى قضية رأي عام رياضي، انقسمت فيه الآراء بين ضرورة الاعتماد على عنصر الشباب والوهج الفني المتمثل في مصطفى شوبير، وبين الحفاظ على الخبرة التاريخية والقيمة القيادية لمحمد الشناوي.

وتفاقمت حدة هذه الخلافات في الأوساط الرياضية وبين جماهير النادي، حيث تزايدت الأصوات المطالبة بضرورة إجراء عملية إحلال وتغيير جذري في هذا المركز الحساس. ويأتي هذا الضغط الجماهيري والإعلامي في وقت يجد فيه المدير الفني توروب نفسه في حيرة من أمره، غير قادر على حسم القرار النهائي بشأن هوية الحارس الأساسي الذي سيذود عن عرين “المارد الأحمر” في المرحلة المقبلة من عمر الدوري العام والبطولات القارية.

لغة الأرقام تضع الشناوي في مأزق

عند النظر إلى الإحصائيات التي سجلها الحارسان خلال الموسم الحالي، تبرز فجوة رقمية تثير الكثير من التساؤلات الفنية. فالأرقام تشير إلى أن الحارس الواعد مصطفى شوبير شارك مع الفريق في 12 مباراة بمختلف المسابقات، نجح خلالها في الحفاظ على نظافة شباكه (كلين شيت) في 6 مواجهات، بينما استقبلت شباكه 8 أهداف فقط. وفي منافسات الدوري تحديداً، خاض شوبير 5 مباريات، إلا أن التحدي كان أكبر حيث استقبل 6 أهداف وخرج بمباراة واحدة فقط بشباك نظيفة.

أما على الجانب الآخر، فإن وضع القائد محمد الشناوي يبدو أكثر تعقيداً على الصعيد الرقمي؛ فمن أصل 20 مباراة خاضها النادي الأهلي في الدوري حتى الآن، استقبلت شباك الفريق 19 هدفاً. المثير للقلق في حسابات الجهاز الفني هو أن الشناوي شارك في 15 مباراة، واستقبلت شباكه وحده 13 هدفاً من إجمالي الأهداف التي سكنت مرمى الفريق، وهو ما يعكس تراجعاً ملحوظاً في المعدلات الدفاعية أثناء وجوده تحت القائمين والعارضة.

تحليل النسبة المئوية وتحديات الجهاز الفني

تثبت الإحصائيات الدقيقة أن نسبة استقبال محمد الشناوي للأهداف وصلت إلى نحو 65٪ من مجمل الأهداف التي هزت مرمى الأهلي هذا الموسم، وهي نسبة مرتفعة جداً بحسابات حراس المرمى في الأندية الكبرى التي تنافس على الألقاب. هذا الواقع الرقمي دفع المحللين إلى المطالبة بمنح الفرصة كاملة لمصطفى شوبير الذي أظهر براعة فائقة وتطوراً ملموساً في رد الفعل وقدرة عالية على التعامل مع الكرات الصعبة، خاصة في ظل تراجع مستوى الشناوي الذي قد يكون ناتجاً عن ضغط المباريات أو غياب التركيز في لحظات فارقة.

ويبقى السؤال المطروح في “التتش” حالياً: هل يمتلك ييس توروب الشجاعة الفنية لتنحية القائد والاعتماد كلياً على البديل المتألق، أم أن سياسة التدوير ستكون هي المخرج الدبلوماسي لامتصاص غضب الجماهير ومنع انفجار غرفة الملابس؟ الأيام القادمة وحدها كفيلة بكشف هوية “حارس العرين” الأول في خيارات الجهاز الفني، وسط ترقب كبير لما ستسفر عنه نتائج المباريات القادمة التي لن تقبل القسمة على اثنين.