تواجه النجم الإسباني رودري، لاعب وسط نادي مانشستر سيتي والمتوج مؤخرًا بجائزة الكرة الذهبية، أزمة قانونية واجتماعية جديدة بعيدًا عن المستطيل الأخضر، وذلك عقب فتح شرطة مدينة مانشستر تحقيقًا رسميًا في سلسلة من الشكاوى التي قدمها جيرانه في العقار السكني الفاخر الذي يقطنه بمنطقة سالفورد بوسط المدينة.
تفاصيل الواقعة ومخاوف الجيران
بدأت الأزمة عندما أعرب سكان البرج السكني الشاهق عن استيائهم الشديد من قيام رودري بتشغيل طائرة مسيرة “درون” من شرفة شقته في الطوابق العليا. ووفقًا لتقارير نشرتها صحف “ديلي ميل” و”ذا صن” البريطانية، أكد الجيران أن الطائرة كانت تحلق على مسافات قريبة للغاية من نوافذ شققهم، مما تسبب في حالة من القلق والتوتر، خاصة مع اعتبارهم هذا التصرف انتهاكًا صارخًا لخصوصيتهم داخل منازلهم.
ونقلت التقارير عن أحد سكان المبنى قوله إن زوجته تعاني من توتر حاد بسبب اقتراب الطائرة المسيرة من نافذتهم، موضحًا أن الطائرة وصلت لمسافة متر واحد فقط من النافذة أثناء مشاهدتهم للتلفاز، مما خلق شعورًا بالمراقبة الدائمة. كما أشار ساكن آخر في الطابق الرابع والثلاثين إلى رصد أضواء خضراء وامضة خارج نافذته، قبل أن تعود الطائرة لتهبط في الفناء الخاص بشقة النجم الإسباني في الطابق العلوي.
تصعيد الجيران والتحركات القانونية
لم تتوقف احتجاجات السكان عند حدود الشكوى اللفظية، بل صعدوا موقفهم عبر المجموعة الخاصة بسكان المبنى على تطبيق “واتساب”، حيث جرى تبادل الصور والشهادات حول سلوك اللاعب. وتضمنت التقارير الصحفية صورًا توثق وجود رودري في شرفته وهو يمسك بجهاز التحكم الخاص بالطائرة، وهو ما عزز من موقف الجيران في شكواهم الرسمية للشرطة.
ويستند الجيران في مطالباتهم إلى أن هذه التصرفات تخالف لوائح الطيران المدني في بريطانيا، فضلًا عن انتهاكها لقوانين الخصوصية المعمول بها. وحتى اللحظة، لم يصدر عن اللاعب أو ممثليه أو نادي مانشستر سيتي أي بيان رسمي للرد على هذه الاتهامات، في حين تواصل السلطات الأمنية فحص الأدلة والشهادات المقدمة.
الإطار القانوني لتشغيل الطائرات المسيرة في بريطانيا
تشدد هيئة الطيران المدني البريطانية (CAA) على ضوابط صارمة لاستخدام الطائرات المسيرة، حيث تفرض على المشغلين ضرورة احترام خصوصية الآخرين والالتزام بمسافات أمان محددة عن المباني والأشخاص. كما تتطلب القوانين من أصحاب الطائرات اجتياز اختبار كتابي والتسجيل لدى الهيئة قبل البدء في أي نشاط جوي، وتعتبر مخالفة هذه القواعد جنحة قد تؤدي إلى عقوبات قانونية وغرامات مالية.
تتمثل خطورة الموقف بالنسبة لرودري في أن هذه الواقعة تأتي في وقت يسلط فيه الضوء على حياته الشخصية بعد إنجازاته الكروية الكبيرة، مما يجعل من الالتزام بالقواعد المدنية أمرًا حيويًا لتفادي أي أزمات قد تؤثر على مسيرته أو علاقته بالجمهور والمجتمع المحلي في مانشستر.
