الأهلي يواجه شبح الموسم الصفري بعد تعثره محليا وقبل صدام الترجي

الأهلي يواجه شبح الموسم الصفري بعد تعثره محليا وقبل صدام الترجي
النادي الأهلي

يعيش النادي الأهلي المصري واحدة من أصعب فتراته الفنية والإدارية في الآونة الأخيرة، حيث يجد “المارد الأحمر” نفسه محاصراً بضغوط جماهيرية وتراجع حاد في النتائج قبل أيام قليلة من الموقعة القارية الحاسمة أمام الترجي التونسي في رادس، والمقررة منتصف شهر مارس الجاري ضمن منافسات دور الـ 16 لدوري أبطال أفريقيا. وتأتي هذه المواجهة في وقت يخشى فيه عشاق القلعة الحمراء من سيناريو “الموسم الصفري” بعد سلسلة من الإخفاقات المحلية المتتالية التي هزت ثقة الجماهير في الجهاز الفني بقيادة الدانماركي ييس توروب.

نزيف النقاط وصدمة الدوري المصري

تلقى طموح الأهلي في الحفاظ على درع الدوري ضربة موجعة بعد الخسارة المفاجئة أمام طلائع الجيش بنتيجة 2-1 في المباراة المؤجلة من الجولة الخامسة عشرة. هذه الهزيمة لم تكن مجرد فقدان لثلاث نقاط، بل تسببت في تراجع الفريق إلى المركز الثالث بجدول الترتيب برصيد 40 نقطة من 20 مباراة، تاركاً الصدارة لغريمه التقليدي الزمالك برصيد 43 نقطة من 19 مواجهة، والوصافة لبيراميدز بالرصيد ذاته. هذا التردي الرقمي يعكس حالة من عدم الاستقرار الفني، حيث بات الفريق يعاني دفاعياً وهجومياً، مما وضع المدرب الدانماركي في مرمى نيران الانتقادات اللاذعة.

سلسلة الانكسارات في الكؤوس المحلية

لم تتوقف أزمات الأهلي عند الدوري فحسب، بل امتدت لتشمل خروجاً كارثياً من بطولتي كأس مصر وكأس عاصمة مصر (كأس الرابطة). ففي مفاجأة من العيار الثقيل، ودع الأهلي بطولة كأس مصر أمام فريق المصرية للاتصالات في مباراة ماراثونية انتهت بنتيجة 2-1 بعد اللجوء للأشواط الإضافية، رغم تقدم الأحمر أولاً بهدف عمر كمال عبد الواحد. وفي بطولة كأس عاصمة مصر، تذيل الفريق المركز الرابع في مجموعته برصيد 6 نقاط فقط، بعد أداء باهت تضمن خسائر أمام إنبي والمقاولون العرب، وختمها بالسقوط مجدداً أمام طلائع الجيش، مما أثار تساؤلات حول مدى سيطرة توروب على غرفة الملابس وقدرته على إدارة المداورة بين اللاعبين.

تحدي الترجي وشبح العقوبات القارية

تتجه الأنظار الآن إلى ملعب حمادي العقربي برادس، حيث يدخل الأهلي مواجهة الترجي وهو مثقل بالهموم. وما يزيد من تعقيد المهمة هو موقف مباراة الإياب بالقاهرة في 21 مارس، والتي سيُحرم فيها الأهلي من مؤازرة جماهيره تنفيذاً لعقوبة الاتحاد الأفريقي “كاف” على خلفية أحداث مباراة الجيش الملكي المغربي. غياب الجمهور، الذي طالما كان “اللاعب رقم 1” في البطولات القارية، يمثل عقبة كبرى أمام المار الأحمر الساعي لتحقيق النجمة الثالثة عشرة، خاصة في ظل الحالة الذهنية المتراجعة للاعبين والضغوط المحيطة بالبعثة قبل السفر إلى تونس.

تحليل: مفترق طرق لمستقبل ييس توروب

تعد مواجهة الترجي بمثابة “عنق الزجاجة” للنادي الأهلي وللمدرب الدانماركي ييس توروب؛ فإما العودة بنتيجة إيجابية تعيد الهدوء للقلعة الحمراء وتفتح باباً للأمل، أو الخروج بنتيجة سلبية قد تعجل برحيل الجهاز الفني وبدء عملية إعادة هيكلة شاملة للفريق. إن الجمع بين التعثر المحلي والعقوبات القارية يضع إدارة النادي أمام اختبار صعب في حماية الفريق من الانهيار التام، في ظل موسم بات يهدد تاريخ النادي العريق بضياع كافة الألقاب الممكنة.