آرني سلوت يدافع عن محمد صلاح بعد خسارة ليفربول من جالطة سراي

آرني سلوت يدافع عن محمد صلاح بعد خسارة ليفربول من جالطة سراي
محمد صلاح - سلوت

في تصريحات حملت الكثير من رسائل الدعم والتحفيز، خرج آرني سلوت، المدير الفني لنادي ليفربول الإنجليزي، ليدافع بقوة عن النجم المصري محمد صلاح، وذلك عقب الخسارة المفاجئة التي مني بها “الريدز” أمام جالطة سراي التركي بهدف دون رد، في ذهاب دور الـ16 من مسابقة دوري أبطال أوروبا. وتأتي هذه التصريحات في وقت حساس يسعى فيه الفريق الإنجليزي لاستعادة توازنه القاري وضمان الاستمرار في المنافسة على اللقب الأغلى في القارة العجوز.

كواليس موقعة إسطنبول وقرار التبديل المثير للجدل

شهدت المباراة التي أقيمت في أجواء جماهيرية صاخبة في تركيا، مراقبة لصيقة من عشاق كرة القدم ومتابعي النجم المصري محمد صلاح، الذين كانوا يعلقون آمالاً عريضة على قدرات “الملك المصري” في حسم اللقاء مبكراً. وقد بدأ صلاح اللقاء بصفة أساسية، وحاول في أكثر من مناسبة اختراق الدفاعات التركية المتكتلة، إلا أن النتيجة ظلت صامدة لصالح أصحاب الأرض.

وفي خطوة أثارت تساؤلات الجماهير، قرر سلوت سحب محمد صلاح في الدقيقة 60 من عمر اللقاء، ليدفع بدلاً منه بالدولي الهولندي جيريمي فريمبونج. هذا التغيير جاء في وقت كان ليفربول يبحث فيه عن هدف التعادل، مما عرض المدير الفني لبعض الانتقادات الفنية، خاصة وأن الجماهير كانت تترقب لحظة انفجار موهبة صلاح التهديفية في الشوط الثاني.

سلوت يحلل الأداء ويشيد بموهبة صلاح وفيرتز

خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده عقب صافرة النهاية، حرص آرني سلوت على صب المياه الباردة على نيران الانتقادات التي طالت صلاح وزميله فيرتز. وأكد سلوت بوضوح أنه لا يعتقد أن الثنائي قصر في أداء مهامه، قائلاً: “لا أعتقد أن صلاح أو فيرتز لم يقدما ما يكفي، خاصة في الشوط الأول. لقد كان لهما دور واضح وتحركات ذكية، وكانا قريبين للغاية من خلق فرص محققة للتسجيل وتغيير مسار المباراة”.

واعترف المدير الفني لليفربول بوجود شعور بالإحباط في غرف الملابس بين الشوطين، نظراً لإهدار الفريق فرصة ذهبية لتسجيل هدف مبكر كان كفيلاً بخلخلة حسابات الفريق التركي، مشيراً إلى أن التفاصيل الصغيرة في مباريات خروج المغلوب هي التي تصنع الفارق دائماً.

تحديات الجاهزية ورهان العودة في أنفيلد

وعن تقييمه الفني لحالة اللاعبين، أوضح سلوت أن ظروفاً خاصة أحاطت بأداء الثنائي، حيث أشار إلى أن فيرتز لم يصل بعد إلى قمة جاهزيته الفنية والبدنية عقب عودته من إصابة غيبته لفترة، أما فيما يتعلق بصلاح، فقد أقر المدرب بأنه لم يظهر بالمستوى المعهود الذي تنتظره الجماهير، لكنه دافع عن مردوده العام مؤكداً أنه قدم “لمحات جيدة”، ومذكراً بقدرة النجم المصري على صناعة الفارق خصوصاً في المباريات التي تقام خارج الديار.

وأردف سلوت موضحاً رؤيته لسيناريوهات المباريات الكبرى: “لا يمكن لأي متابع أن يتوقع خلق 15 فرصة محققة في كل مباراة، خاصة في دوري الأبطال. نحن نتحدث عن لاعبين من الطراز الرفيع، وأثق تماماً أنهما سيقدمان أداءً أفضل بكثير في مواجهة الإياب، وسيكونان المفتاح لخلق فرص أكثر وهز الشباك”.

نحو ريمونتادا جديدة في الأنفيلد

تضع هذه التصريحات الكرة الآن في ملعب لاعبي ليفربول، وعلى رأسهم محمد صلاح، لترجمة ثقة المدرب إلى أداء واقعي في موقعة “الأنفيلد” المرتقبة. وتاريخياً، عوّد ليفربول جماهيره على العودة في ملاحم كروية لا تنسى على ملعبه وبين جماهيره، وهو الرهان الذي يعتمد عليه سلوت لتجاوز عقبة جالطة سراي والعبور إلى ربع النهائي، معتمداً على خبرة صلاح وتأثيره القيادي في الليالي الأوروبية الكبرى.