يواجه النادي الأهلي المصري عاصفة من الأزمات الفنية والإدارية التي ألقت بظلالها على استعدادات الفريق الأحمر لموقعته المرتقبة أمام الترجي التونسي، والمقرر إقامتها مساء الأحد المقبل على ملعب “حمادي العقربي” برادس، في إطار ذهاب دور ربع نهائي دوري أبطال أفريقيا. وتأتي هذه المواجهة في توقيت حرج للغاية، خاصة بعد السقوط المفاجئ للفريق أمام طلائع الجيش بنتيجة (2-1) في الدوري المحلي، وهو ما فجر بركاناً من الغضب داخل القلعة الحمراء.
صدام الثقة بين الجماهير وييس توروب
تصدرت أزمة الثقة قائمة التحديات التي تواجه الفريق، حيث تزايدت حدة الانتقادات الموجهة للمدير الفني الدنماركي ييس توروب. ويرى قطاع عريض من جماهير النادي أن النهج الفني للمدرب بات غير مقنع، خاصة مع تذبذب النتائج وفقدان النقاط السهلة محلياً. وتشير التقارير الواردة من داخل النادي إلى أن مستقبل توروب أصبح على المحك، حيث تدرس الإدارة اتخاذ قرارات حاسمة بشأن استمراره في حال لم ينجح في العودة بنتيجة إيجابية من قلب العاصمة التونسية.
انفلات الانضباط وأزمة غرف الملابس
لم تتوقف الأزمات عند الجانب الفني فحسب، بل امتدت لتشمل الحالة الانضباطية للفريق. وتوجهت أصابع الاتهام لمدير الكرة وليد صلاح الدين، حيث تشير المصادر إلى وجود حالة من التراخي في التعامل مع بعض التجاوزات السلوكية للاعبين، لا سيما الاعتراضات المتكررة وغير اللائقة عند الاستبدال. هذا الغياب للحزم أدى إلى حدوث فجوة داخل غرفة الملابس، مما أثر بشكل مباشر على وحدة الفريق وتركيزه في المرحلة الحاسمة من البطولة القارية.
تجميد ملف التجديد وتشتت القوة الضاربة
تسيطر حالة من الضبابية على مستقبل نجوم الفريق، حيث لم تنجح الإدارة حتى الآن في حسم ملف تجديد عقود الثنائي حسين الشحات وأحمد نبيل “كوكا”، واللذين تنتهي عقودهما بنهاية الموسم الجاري. هذا التأخير خلق حالة من القلق والارتباك الذهني لدى اللاعبين. وفي السياق ذاته، يعاني المالي أليو ديانج من تشتت واضح بسبب العروض الخارجية المغرية، وهو ما انعكس سلباً على مردوده البدني والفني في وسط الملعب خلال المباريات الأخيرة.
علامات استفهام حول الصفقات والإرهاق البدني
تزايدت التساؤلات حول جدوى الصفقات الجديدة التي أبرمها النادي، حيث لم يقدم الثلاثي أحمد عيد، ييلسين كامويش، ومروان عثمان الإضافة الفنية المرجوة، فيما استمر غياب عمرو الجزار بسبب الإصابة. وبالتوازي مع هذه الإخفاقات، ظهرت بوادر الإرهاق على النجم محمود حسن “تريزيجيه”، الذي يبذل مجهودات مضاعفة دون مساندة حقيقية، مما دفعه للتفكير -بشكل مؤقت- في الرحيل بنهاية الموسم نتيجة حالة الإحباط العام.
تحركات إدارية عاجلة لاحتواء الموقف
في محاولة لإنقاذ الموسم القاري، قررت إدارة الأهلي التدخل السريع من خلال تكثيف الاجتماعات النفسية مع اللاعبين. ومن المقرر أن يتواجد سيد عبد الحفيظ، عضو مجلس الإدارة والمشرف على الكرة، بصفة دائمة مع البعثة حتى نهاية رحلة تونس، بهدف إعادة فرض الانضباط وشحذ الهمم، وتهيئة الفريق نفسياً لمواجهة الترجي، في محاولة أخيرة لامتصاص الغضب الجماهيري وتصحيح المسار قبل فوات الأوان.
