نجا فريق برشلونة الإسباني من فخ الهزيمة أمام مضيفه نيوكاسل يونايتد الإنجليزي، في مواجهة مثيرة احتضنها ملعب “سانت جيمس بارك” مساء الثلاثاء، ضمن منافسات ذهاب دور الستة عشر من بطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، ليؤجل الفريق الكتالوني حسم بطاقة التأهل إلى لقاء الإياب في قلعة “كامب نو”.
سيطرة إنجليزية وصمود كتالوني
دخل أصحاب الأرض المباراة بضغط هجومي مكثف منذ الدقائق الأولى، مدفوعين بمؤازرة جماهيرية غفيرة، حيث قدم “الماكبايس” أداءً بدنياً وفنياً قوياً أحرج به كتيبة المدرب الألماني هانزي فليك. نيوكاسل فرض إيقاعه على وسط الملعب، مما أدى إلى اختفاء الخطورة المعهودة لبرشلونة في أغلب فترات اللقاء، حيث عانى الفريق الكتالوني من صعوبة في بناء الهجمات والوصول إلى مرمى الخصم، وسط تراجع واضح في مستوى الانسجام بين خطوطه الثلاثة.
دراما الدقائق الأخيرة وصدمة بارنيس
استمر الضغط الإنجليزي طوال الشوط الثاني، وسط استبسال دفاعي من برشلونة، حتى جاءت الدقيقة 86 التي شهدت الانفجار الأول في مدرجات نيوكاسل. وترجم اللاعب المتألق هارفي بارنيس سيطرة فريقه المطلقة بهدف قناص بعد جملة تكتيكية منظمة، مخترقاً الحصون الكتالونية ليضع الكرة في الشباك، ومحيلاً تقدم فريقه إلى واقع كان قريباً من إنهاء المباراة بفوز تاريخي للنادي الإنجليزي في مشواره القاري.
لامين جمال ينقذ برشلونة ويفسد احتفالات نيوكاسل
بينما كانت المباراة تلفظ أنفاسها الأخيرة والجميع يتأهب لإعلان فوز نيوكاسل، اندفع لاعبو برشلونة نحو الهجوم في محاولة يائسة لتعديل الكفة. وفي الدقيقة السادسة من الوقت بدل الضائع (90+6)، استطاع المهاجم الدولي داني أولمو الحصول على ركلة جزاء ثمينة بعد تدخل من الدفاع الإنجليزي. وانبرى الموهبة الشابة لامين جمال لتنفيذ الركلة، ليرسلها بثبات داخل المرمى معلناً عن هدف التعادل القاتل، الذي أفسد احتفالية “الماكبايس” وأعاد التوازن للمواجهة قبل صافرة النهاية.
موعد الحسم في موقعة الإياب
بعد هذه النتيجة الإيجابية لبرشلونة والمرة لنيوكاسل بالنظر لمجريات اللعب، تتوجه الأنظار الآن إلى مدينة برشلونة، حيث من المقرر أن تقام مباراة العودة يوم الأربعاء القادم، الموافق الثامن عشر من مارس الحالي. وسيدخل برشلونة اللقاء متسلحاً بعامل الأرض والجمهور، بينما سيسعى نيوكاسل لمواصلة أدائه القوي وتحقيق المفاجأة في قلب إسبانيا لضمان مقعد في الدور ربع النهائي من المسابقة الأغلى أوروبياً.
تحليل فني للمواجهة المرتقبة
أظهرت المباراة حاجة برشلونة لمراجعة حساباته الفنية، خاصة في ظل العجز عن خلق فرص حقيقية أمام الفرق التي تعتمد على القوة البدنية والضغط العالي. في المقابل، أثبت نيوكاسل أنه رقم صعب في المعادلة الأوروبية هذا الموسم، حيث تفوق تكتيكياً في أغلب ردهات اللقاء. وسيكون لقاء الإياب اختباراً حقيقياً لقدرة الفريق الكتالوني على استعادة هويته الهجومية، مقابل رغبة نيوكاسل في استثمار الفرص المتاحة وتفادي الأخطاء الدفاعية القاتلة التي كلفتهم التعادل في الثواني الأخيرة.
