تشهد أروقة المنتخب الوطني المصري لكرة القدم تحركات مكثفة داخل الجهاز الفني بقيادة الكابتن حسام حسن، تهدف إلى إعادة ترتيب هيكل حراسة المرمى للفراعنة في المرحلة المقبلة. وتكشف المعطيات الواردة من معسكر المنتخب عن نية حقيقية لدى “العميد” للاعتماد على أحمد الشناوي، حارس مرمى نادي بيراميدز، ليكون الحارس الأول للفريق، بدءاً من معسكر مارس المرتقب، والذي يأتي في إطار التحضيرات الجادة للتصفيات المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم 2026.
أحمد الشناوي والمفاضلة الفنية
يأتي هذا التحول في وجهة نظر الجهاز الفني نتيجة للدراسة الدقيقة لمستويات الحراس المتاحين على الساحة المحلية والقارية حالياً. ويرى الكابتن حسام حسن أن أحمد الشناوي هو الأجدر لحماية عرين الفراعنة في كأس العالم المقبلة، مستنداً في ذلك إلى حالة ثبات المستوى والتألق اللافت الذي يقدمه الحارس مع فريقه. الشناوي نجح في فرض نفسه كواحد من أفضل حراس المرمى في القارة السمراء خلال الفترة الماضية، مما جعله المرشح الأبرز لاعتلاء عرش الحراسة المصرية في البطولات الكبرى.
إنجازات قارية تدعم موقف حارس بيراميدز
لم يأتِ ترشيح أحمد الشناوي من فراغ، بل كان نتاج مساهمات فعالة في تتويج نادي بيراميدز بثلاث بطولات قارية مهمة، وهي دوري أبطال أفريقيا، وكأس السوبر الأفريقي، بالإضافة إلى كأس القارات الثلاثة. وقدم الشناوي في هذه المنافسات أداءً ثابتاً ورائعاً، حيث كان بمثابة حائط الصد الأول ومصدر القوة للفريق سواء على الصعيد المحلي أو القاري. هذا التألق تمت ترجمته رسمياً من خلال ترشيحه لجائزة أفضل حارس مرمى في أفريقيا، وهو ما يعزز ثقة الجهاز الفني للمنتخب في قدراته الدولية.
تراجع محمد الشناوي وحسابات المنافسة
في المقابل، يمر محمد الشناوي، حارس مرسى النادي الأهلي، بفترة وصفت بالصعبة، حيث طالته انتقادات واسعة بسبب تراجع مستواه عما كان معهوداً في السابق. هذا الهبوط في المنحنى الفني أدى إلى تعالي الأصوات التي تطالب باستبعاده، ليس فقط من التشكيل الأساسي للأهلي، بل ومن حسابات المنتخب الوطني أيضاً. وزاد من تعقيد الموقف غياب المنافسة المباشرة القوية، حيث لا يزال مصطفى شوبير يفتقد للخبرة الدولية الكافية والظهور المنتظم، بينما يبتعد محمد صبحي حارس الزمالك عن الصورة تماماً بعد الاعتماد الكلي على المهدي سليمان في حراسة عرين القلعة البيضاء.
الرؤية المستقبلية لعرين الفراعنة
إن الرؤية الفنية التي ينتهجها حسام حسن تعتمد بشكل أساسي على “الجاهزية الفنية والبدنية الحالية”، بعيداً عن الأسماء والتاريخ فقط. فالمرحلة القادمة لا تحتمل التجارب، والمشاركة في مونديال 2026 تتطلب حارساً يمتلك الهدوء والخبرة والقدرة على التعامل مع الضغوط العالية. وبناءً على المعطيات الحالية، يبدو أن أحمد الشناوي قد حسم التنافس لصالحه في انتظار الإعلان الرسمي مع انطلاق معسكر مارس، لتبدأ مرحلة جديدة في تاريخ حراسة المرمى المصرية تحت قيادة فنية وطنية تسعى لاستعادة هيبة الفراعنة المونديالية.
