في خطوة استباقية تهدف إلى ترتيب البيت الداخلي وتصحيح المسار الرياضي، قرر محمود الخطيب، رئيس مجلس إدارة النادي الأهلي، إطلاق عملية إصلاحية واسعة النطاق لقطاع كرة القدم في القلعة الحمراء. وتأتي هذه التحركات في وقت حساس يسعى فيه النادي لتعزيز ريادته القارية والمحلية والتغلب على التحديات الفنية والإدارية التي واجهت الفريق في الآونة الأخيرة، وهو ما يعكس رغبة الإدارة في وضع أسس علمية ومهنية تضمن استدامة النجاحات.
تكليف ثنائي ذو ثقل إداري وفني لمهمة التقييم
أصدر محمود الخطيب قراراً رسمياً بتكليف كل من ياسين منصور، نائب رئيس مجلس الإدارة، وسيد عبد الحفيظ، عضو مجلس الإدارة، للقيام بمهمة تقييم شاملة وعاجلة لمنظومة كرة القدم بالكامل. اختيار هذا الثنائي تحديداً يعكس رغبة الإدارة في الجمع بين الخبرة الاستثمارية والإدارية الكبيرة التي يتمتع بها منصور، وبين الخبرة الميدانية والفنية العميقة لسيد عبد الحفيظ كأحد أبرز الكوادر التي شغلت مناصب قيادية في قطاع الكرة لسنوات طويلة، مما يضمن خروج التقرير النهائي برؤية متوازنة تجمع بين الكفاءة التنظيمية والجودة الفنية.
مراجعة شاملة للقطاعات الفنية والطبية والإدارية
من المقرر أن يرتكز التقييم المرتقب على مراجعة دقيقة للأداء داخل كافة الإدارات التابعة لقطاع الكرة. ولن تقتصر هذه المراجعة على النتائج الرقمية فقط، بل ستمتد لتشمل تقييم الأجهزة الفنية، والإدارية، والطبية للفريق الأول. كما سيخضع الوضع الحالي للفريق الأول لكرة القدم لدراسة معمقة لتحديد نقاط القوة ومعالجة الثغرات التي ظهرت في الفترات الماضية، بما يضمن توفير كافة سبل الدعم والمناخ الملائم للاعبين والجهاز الفني لتحقيق البطولات المرجوة.
إعادة هيكلة قطاع الناشئين وكرة القدم النسائية
تتجاوز خطة التطوير حدود الفريق الأول، حيث يتضمن التكليف الصادر عن الخطيب إعادة النظر في هيكلة قطاع الكرة بالكامل. ويشمل ذلك قطاع الناشئين، الذي يعتبر الشريان المغذي للفريق الأول، من خلال تحديث طرق التدريب واكتشاف المواهب. كما ستطال عملية التقييم قطاع كرة القدم النسائية والأكاديميات التابعة للنادي، في إشارة واضحة إلى سعي الأهلي لتطوير منظومة كروية متكاملة تليق باسم النادي وتواكب التطورات الحديثة في صناعة كرة القدم العالمية.
رؤية مستقبلية لمواجهة التحديات المحلية والقارية
تستهدف إدارة النادي الأهلي من خلال هذه الخطوة الجريئة صياغة رؤية مستقبلية واضحة المعالم تتماشى مع تطلعات الجماهير الغفيرة. ففي ظل المنافسات الشرسة على المستويين المحلي والقاري، تدرك الإدارة أن الاستمرار في القمة يتطلب تطويراً مستمراً للأدوات والكوادر. ومن المتوقع أن تسفر هذه التقييمات عن قرارات محورية قد تغير شكل الخريطة الإدارية والفنية داخل النادي، بما يحقق الانضباط الفني والإداري المنشود ويضمن بقاء الأهلي دائماً في منصات التتويج.
