في تصريحات أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط الرياضية المصرية، شن محمد عبد الوهاب، عضو مجلس إدارة النادي الأهلي الأسبق، هجوماً نقدياً على التشكيل الإداري الحالي للقلعة الحمراء، مشيراً إلى أن وجود بعض العناص الإدارية لا يشكل الفارق المرجو لمصلحة النادي في الوقت الراهن.
انتقادات حادة للدور الإداري لسيد عبد الحفيظ
خلال استضافته في برنامج “النجوم في رمضان” الذي تقدمه الإعلامية نجلاء حلمي عبر إذاعة الشباب والرياضة، أعرب محمد عبد الوهاب عن وجهة نظره الصريحة تجاه سيد عبد الحفيظ، مدير الكرة السابق وعضو مجلس الإدارة الحالي. وأكد عبد الوهاب أن عبد الحفيظ لم يقدم الإضافة النوعية المنتظرة منه داخل مطبخ القرار في مجلس إدارة النادي الأهلي.
وقال عبد الوهاب في تصريحاته: “سيد عبد الحفيظ ليس إضافة لمجلس إدارة الأهلي، ومنذ توليه المنصب لم ألمس أي تغيير أو شيء جديد تمت إضافته من خلال وجوده في هذا الموقع القيادي”. واعتبر عضو المجلس الأسبق أن العمل الإداري البحت يختلف تماماً عن العمل الميداني والرياضي الذي برع فيه عبد الحفيظ لسنوات طويلة.
تحديد المسار الأمثل ومركز “الرجل المناسب”
وواصل محمد عبد الوهاب تحليل الدور الأنسب لسيد عبد الحفيظ، مشدداً على أن مكانه الطبيعي والفعال يجب أن يكون داخل المستطيل الأخضر أو بالقرب من فريق الكرة. وأشار إلى أن عبد الحفيظ يمتلك مقومات هائلة في منصب مدير الكرة أو المدير الرياضي، وهي المناصب التي حقق فيها نجاحات تاريخية مع النادي، مؤكداً أن وضعه في مجلس الإدارة يحرم النادي من الاستفادة الحقيقية من خبراته الفنية والإدارية المباشرة.
هذا التحليل من عبد الوهاب يفتح الباب أمام تساؤلات حول معايير اختيار الكوادر داخل الأندية الكبرى، وهل يفضل الاعتماد على الكفاءات الفنية في الأدوار الإدارية العليا، أم أن التخصص يجب أن يظل هو المعيار الأساسي لضمان جودة الأداء.
غموض في ملف التعاقدات.. غياب التخصص يثير التساؤلات
لم يتوقف نقد محمد عبد الوهاب عند الأشخاص، بل امتد ليشمل “هيكلة اللجان” داخل النادي الأهلي، وتحديداً لجنة التعاقدات التي كانت تعد العمود الفقري لنجاحات النادي في فترات سابقة. وعبر عبد الوهاب عن استغرابه من الوضع الحالي قائلاً: “لا أعرف من يتولى مسؤولية لجنة التعاقدات في الأهلي حالياً، الأمور أصبحت غامضة بالنسبة للجمهور وللمتابعين”.
واسترجع عبد الوهاب ذكريات الإدارة السابقة، مشيراً إلى أن الأسماء كانت واضحة والمهام محددة سلفاً، حيث قال: “في السابق كان الجميع يعلم من هو المسؤول، مثل المهندس عدلي القيعي الذي كان عنواناً لهذا الملف، لكن الآن يسود نوع من عدم الفهم حول آلية إدارة هذا الملف الحيوي داخل النادي”.
رؤية تحليلية لمستقبل الهيكلة الإدارية بالأهلي
تعكس تصريحات محمد عبد الوهاب حالة من القلق لدى بعض الكوادر القديمة تجاه التحولات الإدارية التي يشهدها النادي الأهلي. فالاعتماد على “تكنوقراط” الرياضة في مجالس الإدارة قد يكون ميزة من حيث الخبرة الميدانية، ولكنه يواجه تحديات تتعلق بالتخطيط الاستراتيجي والمؤسسي بعيد المدى. ويظل التحدي الأكبر أمام مجلس إدارة الأهلي الحالي هو الرد العملي على هذه الانتقادات عبر نتائج ملموسة في ملفات الصفقات وتطوير قطاع الكرة، لاستعادة الوضوح الذي ميز مدرسة الأهلي الإدارية لعقود طويلة.
