أطل محمد عبد الوهاب، عضو مجلس إدارة النادي الأهلي الأسبق، بمجموعة من التصريحات النارية التي أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط الرياضية المصرية، منتقداً عقلية بعض اللاعبين الحاليين داخل القلعة الحمراء، وموجهاً رسائل مباشرة حول قيمة النادي التاريخية مقابل الرواتب والمبالغ المالية التي تُدفع في سوق الانتقالات الحالي.
الأهلي ليس محطة ترانزيت
أعرب محمد عبد الوهاب، خلال استضافته في برنامج “النجوم في رمضان”، عن استيائه الشديد من تعامل بعض العناصر داخل صفوف الفريق الأول لكرة القدم بنادي الأهلي مع النادي باعتباره مجرد جسر للعبور نحو الاحتراف الخارجي أو الانتقال لأندية أخرى. وشدد عبد الوهاب على أن “المارد الأحمر” هو الأعظم في القارة والكون، ولا يليق بمكانته أن ينظر إليه اللاعبون كـ “ترانزيت” أو محطة مؤقتة لتسويق أنفسهم، مؤكداً أن قميص النادي الأهلي يجب أن يكون الغاية والهدف النهائي لأي لاعب يرتديه.
وسام أبو علي وموجة الرحيل
وضرب عضو مجلس إدارة الأهلي الأسبق مثالاً بالمهاجم الفلسطيني وسام أبو علي، واصفاً إياه بأنه واحد من أفضل الصفقات التي أبرمها النادي في السنوات الأخيرة من الناحية الفنية، إلا أنه استدرك قائلاً إن اللاعب يبدو وكأنه استغل تواجده في الأهلي ليكون معبراً لخطوة تالية، مشيراً إلى أن رغبته في الرحيل كانت واضحة منذ البداية. ولم يتوقف الأمر عند أبو علي فحسب، بل كشف عبد الوهاب عن وجود “نجوم آخرين” داخل الفريق حالياً يتعاملون بنفس المنطق، حيث يضعون الرحيل عن النادي نصب أعينهم رغم الحاجة الفنية لجهودهم، وهو ما وصفه بالأمر “المؤسف” الذي يخالف ثوابت ومبادئ النادي التاريخية.
جنون الأسعار في ميزان عبد الوهاب
وفي سياق متصل بملف صفقات اللاعبين، انتقد محمد عبد الوهاب المبالغ المالية الطائلة التي يتم تداولها في الدوري المصري حالياً. وأكد بوضوح أنه لا يوجد لاعب واحد في مصر يستحق دفع مبلغ 100 مليون جنيه من أجل التعاقد معه، بل ذهب إلى أبعد من ذلك معتبراً أن أغلب اللاعبين لا يستحقون حتى نصف هذا المبلغ. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه القيمة السوقية للاعبين المصريين طفرة كبيرة لا تتناسب -من وجهة نظره- مع المردود الفني الحقيقي المقدم على أرض الملعب.
تحليل ورؤية مستقبلية
تعكس تصريحات محمد عبد الوهاب حالة من القلق لدى جيل المسؤولين السابقين حيال تغير انتماءات اللاعبين في عصر الاحتراف والمادة. فبينما تسعى الإدارة الحالية برئاسة محمود الخطيب لتوفير الاستقرار المادي والفني، يبرز التحدي في كيفية الحفاظ على هوية الفريق ومنع تحوله إلى بيئة طاردة للنجوم الطامحين في العملات الصعبة. يبقى السؤال المطروح أمام الجماهير والإدارة: هل ينجح الأهلي في فرض شروطه ومنع ظاهرة “الترانزيت” التي حذر منها عبد الوهاب، أم أن ضغوط الوكلاء وإغراءات الاحتراف ستظل هي المحرك الأول لمستقبل النجوم في التتش؟
