محمد عبد الوهاب يرفض خوض انتخابات الأهلي حتى لو طلبه محمود الخطيب

محمد عبد الوهاب يرفض خوض انتخابات الأهلي حتى لو طلبه محمود الخطيب
الخطيب

كشف محمد عبد الوهاب، عضو مجلس إدارة النادي الأهلي الأسبق وأحد أبرز الوجوه الإدارية التي ارتبط اسمها بملف التعاقدات لسنوات طويلة، عن موقف حاسم ومفاجئ بشأن مستقبله الانتخابي داخل القلعة الحمراء، مؤكداً إغلاق هذا الملف بشكل نهائي في الوقت الراهن.

وفي تصريحات إذاعية أدلى بها عبر برنامج “النجوم في رمضان”، حسم عبد الوهاب الجدل الدائر حول إمكانية عودته للعمل الإداري من بوابة الانتخابات القادمة، مشدداً على أن قراره بعدم الترشح لا رجعة فيه، حتى لو جاءت الدعوة من أعلى سلطة إدارية في النادي متمثلة في الكابتن محمود الخطيب، رئيس مجلس إدارة النادي الأهلي الحالي.

موقف حاسم من انتخابات الأهلي ودعوة الخطيب

أوضح محمد عبد الوهاب بكلمات قاطعة أنه لن يخوض غمار العملية الانتخابية في القلعة الحمراء مجدداً، مشيراً إلى أن قرار غيابه عن الانتخابات الأخيرة لم يكن نابعاً من ضعف فرص نجاحه، بل كان قراراً مدروساً. وقال في هذا السياق: “لن أخوض انتخابات الأهلي، كان بإمكاني النزول في الدورة الأخيرة وكنت سأحقق النجاح بفضل شعبيتي الكبيرة بين أعضاء الجمعية العمومية، ولكنني رفضت ذلك تماماً”.

وعن إمكانية تراجعه في حال طلب محمود الخطيب انضمامه لقائمته الانتخابية، صدم عبد الوهاب المتابعين بقوله: “لو تواصل معي الكابتن محمود الخطيب حالياً وطلب مني النزول معه في نفس القائمة، سأرفض تماماً”. وأرجع عبد الوهاب هذا الرفض إلى رغبته في العمل ضمن بيئة تسمح له بتقديم إضافة حقيقية، متسائلاً بنوع من العتاب المبطن حول التناغم والقدرة على “الإنجاز” مع التركيبة الإدارية الحالية.

رؤية نقدية وتاريخ من الإنجازات الإدارية

ولم يخلُ حديث عضو مجلس الإدارة الأسبق من صبغة نقدية للوضع الإداري الحالي، حيث أشار إلى أن دخول المجلس لا يقتصر على مجرد التواجد في المقعد الإداري، بل يجب أن يتبعه بصمة واضحة. وأضاف: “لقد شاهدنا الكثير من الأشخاص الذين دخلوا مجلس الإدارة ولم يتركوا أي بصمة تذكر أو إنجاز ملموس، أما أنا فحين دخلت النادي حققت إنجازات كبيرة ولم يقتصر دوري على صفقات اللاعبين فقط”.

واستعاد عبد الوهاب ذكريات عمله داخل النادي الأهلي تحت قيادة أساطير الإدارة الأهلاوية، موضحاً أنه تدرج واكتسب خبراته في عهد الراحل المايسترو صالح سليم، ثم الكابتن حسن حمدي. وأشار إلى أنه صاحب بصمة أساسية في تأسيس “لجنة العضوية” التي لا تزال تعمل في النادي حتى يومنا هذا بمستواها المعهود، فضلاً عن مساهماته الكبيرة في قطاع التسويق الرياضي وجلب الموارد المالية للنادي في فترات سابقة.

سياق العزوف الإداري وتحديات المستقبل

يأتي موقف محمد عبد الوهاب في وقت يشهد فيه الوسط الرياضي ترقباً دائماً لكل الأسماء التاريخية التي تمتلك رصيداً لدى الجماهير. ويعكس تصريحه حالة من الاكتفاء بما قدمه للنادي، أو ربما اختلافاً في الرؤى الفنية والإدارية مع المدرسة الحالية لإدارة القلعة الحمراء. وتطرح هذه التصريحات تساؤلات حول طبيعة العمل الجماعي داخل الأندية الكبرى، وهل باتت الوجوه “الخارقة” في ملف الصفقات تفضل الابتعاد عن القيود الرسمية للمجالس؟

ختاماً، يبقى محمد عبد الوهاب علامة فارقة في تاريخ الصفقات الأهلاوية، إلا أن إعلانه الرفض القاطع للعمل تحت مظلة قائمة الخطيب أو أي قائمة أخرى، يفتح الباب أمام قراءات متعددة حول مستقبل الخريطة الانتخابية في النادي الأهلي، وما إذا كان النادي سيفتقد خبرات رجاله القدامى في ظل التحديات الاستثمارية والإنشائية والرياضية الضخمة التي تنتظر “نادي القرن”.