كشف الناقد الرياضي خالد طلعت عن إحصائيات صادمة تخص مسيرة النادي الأهلي خلال الموسم الكروي الحالي، واصفاً إياها بالأرقام القياسية السلبية التي لم يسبق للنادي تحقيقها منذ تاريخ تأسيسه العريق في عام 1907. وتأتي هذه الأرقام لتعكس حالة من التراجع الفني والنتائج المتعثرة التي ضربت “المارد الأحمر” في مختلف البطولات المحلية والقارية والدولية، مما أثار حالة من الجدل الواسع بين الجماهير والمحللين على حد سواء.
انهيار دفاعي وتعثر في حصد النقاط
أوضح طلعت من خلال رصده الدقيق عبر صفحته الشخصية، أن الأهلي خاض هذا الموسم 40 مباراة، لم يتمكن من الفوز سوى في 19 منها فقط، وهو ما يمثل نسبة نجاح ضعيفة بلغت 48%. وفي المقابل، تعادل الفريق في 13 مباراة بنسبة 33%، وتلقى الهزيمة في 8 مواجهات بنسبة 20%. أما على الصعيد الدفاعي، فقد شهدت شباك النادي استباقلاً للأهداف بمعدل هدف في كل مباراة، حيث دخل مرماه 40 هدفاً، وفشل في الحفاظ على نظافة شباكه سوى في 14 مباراة فقط، بنسبة “كلين شيت” لم تتجاوز 35%.
وعلى مستوى الفعالية في جمع النقاط، أشار الناقد الرياضي إلى أن الأهلي حصد 70 نقطة فقط من أصل 120 نقطة متاحة، بنسبة نجاح بلغت 58%، وهو ما انعكس بشكل مباشر على وضعيته في جدول ترتيب الدوري المصري، حيث استقر في المركز الثالث مع نهاية منافسات الدور الأول، بعيداً عن صدارة المشهد التي اعتاد عليها الفريق تاريخياً.
إخفاقات قارية وتوديع الكأس بـ “مفاجأة مدوية”
ولم تتوقف الأرقام السلبية عند الحدود المحلية، بل امتدت لتشمل التواجد الدولي والقاري؛ إذ تذيل الأهلي مجموعته في كأس العالم للأندية باحتلاله المركز الرابع والأخير دون تحقيق أي انتصار. كما جاء ترتيبه مخيباً في كأس الرابطة باحتلال المركز السادس وقبل الأخير في مجموعته. وفي دوري أبطال أفريقيا، لم يحقق الفريق سوى انتصارين مقابل 4 تعادلات خلال مرحلة المجموعات. ولعل الصدمة الأكبر تمثلت في الخروج المبكر من دور الـ32 لمسابقة كأس مصر على يد فريق المصرية للاتصالات، المنتمي لدوري الدرجة الثانية.
عجز هجومي لافت للصفقات الجديدة
وفي تحليل خاص لمردود الخط الأمامي، استعرض طلعت أرقاماً وُصفت بالكارثية لثلاثي الهجوم الجديد. فقد لعب محمد شريف 17 مباراة بإجمالي 901 دقيقة مسجلاً 3 أهداف فقط، بينما سجل مروان عثمان هدفين خلال 830 دقيقة لعب في 11 مباراة، في حين فشل اللاعب “كامويش” في تسجيل أو صناعة أي هدف خلال 6 مباريات خاضها. وبحسبة إجمالية، شارك المهاجمون الثلاثة في 1915 دقيقة لعب، لم ينتج عنها سوى 5 أهداف وتمريرة حاسمة واحدة فقط، وهو ما يضع علامات استفهام كبرى حول جودة الصفقات الهجومية وقدرتها على تعويض الغيابات أو تقديم الإضافة المرجوة.
تحليل الظاهرة والأسباب الكامنة
تمثل هذه الإحصائيات مؤشراً خطيراً على تراجع الهوية التنافسية للنادي الأهلي، الذي تضع جماهيره دائماً التتويج بالبطولات كهدف أدنى. ويرى مراقبون أن تداخل المواسم والإجهاد البدني، إلى جانب عدم توفيق الصفقات الجديدة في التأقلم السريع، كانت عوامل محورية في الوصول إلى هذه المرحلة التاريخية من تراجع الأرقام. ويبقى السؤال المطروح في الأوساط الرياضية هو مدى قدرة الجهاز الفني والإدارة على تصحيح هذا المسار قبل فوات الأوان في بقية استحقاقات الموسم.
