محمد عبد الوهاب يرفض ضم زيزو للأهلي حفاظا على استقرار غرفة الملابس

محمد عبد الوهاب يرفض ضم زيزو للأهلي حفاظا على استقرار غرفة الملابس
زيزو

كشف محمد عبد الوهاب، عضو مجلس إدارة النادي الأهلي السابق، عن تفاصيل جديدة ومثيرة تتعلق بملف الصفقات والتعاقدات داخل القلعة الحمراء، مسلطاً الضوء على كواليس رفضه القاطع سابقاً لفكرة التعاقد مع أحمد سيد “زيزو”، نجم نادي الزمالك الحالي، خلال فترات انتقالات سابقة كانت تشهد جدلاً حول مستقبل اللاعب.

أسباب رفض انضمام زيزو لصفوف الأهلي

أوضح عبد الوهاب، خلال تصريحاته الإذاعية في برنامج “النجوم في رمضان” عبر أثير “الشباب والرياضة”، أن تحفظه على ضم “زيزو” لم يكن نابعاً من الناحية الفنية البحتة، بل كان قراراً استراتيجياً للحفاظ على استقرار الفريق. وأكد عضو مجلس الإدارة السابق أن الراتب الضخم الذي كان سيتقاضاه اللاعب في ذلك التوقيت كان سيمثل عبئاً ليس فقط على ميزانية النادي، بل على الروح المعنوية والعدالة المالية داخل الفريق.

وأشار عبد الوهاب بوضوح إلى أن زيزو، رغم قيمته الفنية، “لم يكن ليصنع الفارق المنشود في الأهلي” مقارنة بما قد يسببه من أزمات، مضيفاً: “وجوده كان سيخلق حالة من التفرقة بين اللاعبين، وراتبه وعقده من شأنهما أن يتسببا في فركشة أوضة اللبس وخلق العديد من المشكلات الفنية والإدارية التي نحن في غنى عنها”.

أوضة اللبس وخط الدفاع الأول عن الاستقرار

شدد محمد عبد الوهاب على أن مفهوم “غرفة الملابس” في النادي الأهلي هو الأساس الذي تقوم عليه البطولات، وأن أي صفقة قد تخل بميزان الرواتب بين اللاعبين الكبار والناشئين أو الصفقات الجديدة تُعد تهديداً مباشراً لهذا الاستقرار. وأكد قائلاً: “رفضت فكرة ضم زيزو من أجل المحافظة على أوضة لبس الفرقة؛ لأن الالتزام بالهيكل المالي الموحد هو سر قوة الأهلي عبر الأجيال”.

هجوم على لجنة التعاقدات الحالية في الأهلي

ولم تتوقف تصريحات عبد الوهاب عند حد الحديث عن الماضي، بل امتدت لتشمل انتقادات حادة للآلية الحالية التي تُدار بها لجنة التعاقدات في النادي الأهلي. وأعرب عن استغرابه من حالة الغموض التي تحيط بهوية المسؤولين عن هذا الملف الحيوي في الوقت الراهن، مقارناً إياهم بالعصور السابقة للنادي.

وقال عبد الوهاب في هذا السياق: “في الماضي، كان الجميع يعلم من يدير ملف التعاقدات، وكان هناك وضوح تام مثل فترة المهندس عدلي القيعي، لكن الآن الوضع مختلف ومبهم، ولا أحد يفهم حقيقة ما يدور أو من هو الشخص المسؤول فعلياً عن حسم الصفقات وتحديد الأولويات”.

تحليل لمستقبل إدارة الصفقات في القلعة الحمراء

تفتح هذه التصريحات الباب أمام تساؤلات وجيهة حول معايير اختيار الصفقات في النادي الأهلي، وما إذا كانت الإدارة الحالية توازن بين الاحتياجات الفنية الفورية وبين استقرار “سقف الرواتب” الذي تحدث عنه عبد الوهاب. إن العودة إلى نظام “الرجل الواحد” الخبير في التعاقدات قد تكون مطلباً جماهيرياً وإدارياً في الفترة المقبلة لضمان شفافية أكبر وكفاءة أعلى في اختيار العناصر الجديدة التي تمثل قميص النادي الأهلي، خاصة في ظل المنافسة الشرسة والارتفاع الجنوني في أسعار اللاعبين ورواتبهم في الدوري المصري.