كشفت تقارير صحفية تونسية صادرة مساء اليوم الثلاثاء، عن تطورات مثيرة تتعلق بالحضور الجماهيري لموقعة المرتقبة بين الأهلي المصري والترجي الرياضي التونسي، ضمن منافسات بطولة دوري أبطال أفريقيا، حيث شهدت عمليات بيع التذاكر إقبالاً منقطع النظير من قبل عشاق “شيخ الأندية التونسية”.
نفاذ التذاكر في وقت قياسي وزلزال جماهيري بملعب رادس
أكدت صحيفة “الصباح” التونسية أن كافة التذاكر التي تم طرحها إلكترونياً مساء أمس الإثنين قد نفدت بالكامل بعد ساعات قليلة من فتح باب الحجز، مما يعكس الشغف الكبير للجماهير بمؤازرة فريقها في هذه الموقعة القارية الكبرى. وكان نادي الترجي قد أعلن في وقت سابق عن حصوله على الموافقات اللازمة لحضور 35 ألف متفرج، وهو الرقم الذي سيتم استيفاؤه بالكامل بناءً على معدلات البيع المسجلة.
وتشير التقارير إلى أن السلطات الأمنية والتنظيمية في تونس استعدت مبكراً لهذا الحضور المكثف، خاصة وأن مباريات الفريقين دائماً ما تحمل طابعاً “نهائياً” بغض النظر عن الدور الذي تقام فيه، إذ يجمع اللقاء بين عملاقي القارة وأكثر الأندية حيازة للألقاب في المنطقة العربية والأفريقية خلال السنوات الأخيرة.
موعد الصدام المرتقب بين الأهلي والترجي في رادس
من المقرر أن يحل الفريق الأول لكرة القدم بالنادي الأهلي ضيفاً ثقيلاً على نظيره الترجي التونسي في مباراة الذهاب يوم 15 مارس الجاري على أرضية ملعب “حمادي العقربي” برادس. وحدد الاتحاد الأفريقي لكرة القدم “كاف” انطلاق صافرة البداية في تمام الساعة الحادية عشرة مساءً بتوقيت القاهرة، العاشرة مساءً بتوقيت تونس، والثانية عشرة منتصف الليل بتوقيت المملكة العربية السعودية.
ويدخل المارد الأحمر اللقاء وعينه على تحقيق نتيجة إيجابية تؤمن له طريق العبور قبل لقاء العودة، معتمداً على خبرات لاعبيه في التعامل مع الأجواء الجماهيرية الصعبة في الملاعب التونسية، بينما يطمح الترجي لاستغلال عاملي الأرض والجمهور لتحقيق انتصار مريح قبل السفر إلى القاهرة.
قرارات الكاف تلقي بظلالها على مباراة الإياب
في المقابل، يواجه النادي الأهلي تحدياً تنظيمياً وجماهيرياً في مباراة الإياب المقررة يوم 21 مارس الجاري على استاد القاهرة الدولي، وذلك بعد قرار الاتحاد الأفريقي لكرة القدم بمنع الحضور الجماهيري للنادي الأهلي في تلك الموقعة. يأتي هذا القرار ليزيد من صعوبة مهمة بطل أفريقيا التاريخي، الذي سيفتقد لأحد أهم أسلحته في حسم بطاقات التأهل.
ويرى مراقبون أن نفاذ تذاكر مباراة الذهاب بهذا الشكل السريع يعطي مؤشراً واضحاً على الضغط الذي سيتعرض له لاعبو الأهلي في تونس، مما يلقي بمسؤولية مضاعفة على الجهاز الفني بقيادة السويسري مارسيل كولر لتحضير اللاعبين نفسياً لمواجهة 35 ألف مشجع تونسي متحمس، قبل العودة للعب في صمت خلف الأبواب المغلقة بالقاهرة.
قراءة تحليلية للمشهد قبل الصافرة
تمثل هذه المباراة اختباراً حقيقياً لطموحات الفريقين في مشوار البحث عن اللقب القاري؛ فالترجي يسعى لاستعادة بريقه الأفريقي تحت قيادة فنية وطنية وجماهير متعطشة، بينما يسعى الأهلي لمواصلة رحلة الدفاع عن لقبه المفضل. إن الحضور الجماهيري الغفير المتوقع في تونس بجانب الغياب القسري للجماهير في القاهرة، قد يجعل من مباراة الذهاب هي المفتاح الحقيقي لتحديد هوية المتأهل إلى الدور المقبل من البطولة الأغلى في القارة السمراء.
