في حلقة نارية أثارت الكثير من الجدل عبر الأوساط الرياضية، شن الإعلامي محمد عبد الجليل، الملقب بـ “جاليليو” ومقدم برنامج “زملكاوي” على شاشة قناة الزمالك، هجوماً لاذعاً وممزوجاً بالسخرية على النادي الأهلي عقب تعثره الأخير في منافسات الدوري المصري الممتاز. وجاءت هذه التصريحات لتعكس حالة التراشق الإعلامي المعتادة بين قطبي الكرة المصرية، لكنها حملت هذه المرة اتهامات مباشرة لمنظومة التحكيم وتقنية الفيديو “VAR”.
سخرية من النتيجة ووعيد بمواجهة إنبي
استهل عبد الجليل حديثه بنبرة تهكمية واضحة فور علمه بخسارة المارد الأحمر أمام طلائع الجيش بنتيجة هدفين مقابل هدف واحد، حيث علق قائلاً: “خلص كام؟ إيه 2-1! طب علوا صوت الزغاريط، ما لازم يعني!”. ولم يتوقف الأمر عند السخرية من النتيجة، بل انتقل إلى استعراض جدول المباريات المقبلة، مشيراً إلى أن المنافسة ما زالت مشتعلة، حيث قال: “عندنا إنبي يوم الأربعاء فخلاص استنوا.. وربك يمهل ولا يهمل”، في إشارة إلى انتظاره لتعثرات أخرى قد تلحق بالمنفس التقليدي في الجولات القادمة من عمر المسابقة المحلية.
هجوم ضاري على التحكيم وتقنية الفيديو
انتقل “جاليليو” في حديثه إلى تحليل بعض الحالات التحكيمية التي شهدتها مباريات الدوري، موجهاً انتقادات لاذعة للحكم محمد معروف. ووصف عودة معروف للتحكيم بعبارة “كفارة!”، مشيراً إلى غيابه عن الساحة التحكيمية منذ شهر أغسطس الماضي. كما زعم الإعلامي أن هناك تأثيراً نفسياً يسيطر على الحكام عند اتخاذ قرارات ضد الأهلي، حيث قال: “الراجل مقروص عليه من أيام طرد محمد هاني فبلاش”، في إشارة إلى الضغوط التي قد يتعرض لها الحكام بعد الحالات الجدلية.
ولم يسلم طاقم تقنية الفيديو من الانتقادات، حيث خص بالذكر حكم “الفار” حسام عزب، متهماً إياه بالتقاعس عن استدعاء حكم الساحة في حالات معينة. واستدل عبد الجليل بلقطة للاعب الإسماعيلي “أوجورو”، مدعياً أن مخرج اللقاء لم يعد اللقطة بشكل كافٍ، وأن تقنية الفيديو تتجاهل الحالات التي تكون ضد مصلحة النادي الأهلي.
اتهامات بالانتقائية في تطبيق العدالة التحكيمية
اختتم مقدم برنامج “زملكاوي” تصريحاته بعبارة مثيرة للجدل، لخص فيها وجهة نظره تجاه منظومة التحكيم الحالية، قائلاً: “الفار مش بيشتغل لو الكورة ضد الأهلي، ولكن لو تبع الأهلي بيشتغل عادي”. هذه التصريحات تأتي في وقت حساس من عمر مسابقة الدوري المصري، حيث تشتد المنافسة وتصبح لكل نقطة ثمنها الغالي في صراع الصدارة والمربع الذهبي.
قراءة في سياق التصريحات وتأثيرها
تعكس هذه التصريحات حالة الاحتقان الرياضي التي تظهر بوضوح في البرامج المنتمية للأندية، حيث تحول التحليل الفني في كثير من الأحيان إلى منصات لتوجيه الاتهامات المتبادلة. وبينما يرى جمهور الزمالك في هذه التصريحات كشفاً لما يصفونه بـ “المظلومية التحكيمية”، يعتبرها الجانب الأهلاوي نوعاً من الضغط النفسي على الحكام وتصديراً للأزمات بعيداً عن المستطيل الأخضر. ومع استمرار مثل هذه السجالات، يبقى ملف تطوير التحكيم المصري واستقلالية تقنية الفيديو هو المطلب الأساسي لضمان عدالة المنافسة في أقوى الدوريات العربية.
