في تصريحات حملت الكثير من الوضوح والجدية، حسم أحمد فتحي، المدرب العام للفريق الأول لكرة القدم بنادي إنبي، الجدل الثار حول موقف فريقه من المواجهة المرتقبة أمام نادي الزمالك، مؤكداً أن الفريق البترولي يدخل اللقاء بطموح الفوز ولا بديل عنه، بعيداً عن صراعات المنافسة على اللقب التي يتصدر مشهدها قطبي الكرة المصرية والفرق الطامحة للصدارة.
فلسفة إنبي الكروية والبحث عن الذات
أوضح أحمد فتحي خلال إطلالة إعلامية عبر شاشة “أون سبورت” أن العمل التدريبي الناجح يعتمد في مقامه الأول على تفهم طبيعة النادي وأهدافه الاستراتيجية. وأشار إلى أن دراسته في مجال التدريب علمته ضرورة المواءمة بين الإمكانيات المتاحة وطموحات الإدارة، مؤكداً أن إنبي يمتلك “كواليتي” عالٍ من اللاعبين وجهازاً فنياً محترماً يسعى دائماً لوضع الفريق في مكانته الطبيعية بين الكبار.
وعن سقف الطموحات في البطولة المحلية، أكد فتحي أن الحصول على بطولة الدوري قد يكون أمراً صعباً في الوقت الراهن بالنظر إلى الظروف التنافسية، لكنه استدرك قائلاً: “ولماذا لا نفوز ببطولة؟ نحن دائماً نلعب من أجل المكسب”. وكشف المدرب العام عن الهدف القريب للفريق وهو الاستقرار ضمن منطقة السبعة الأوائل في ترتيب جدول الدوري المصري، وهو ما يتطلب حصد النقاط من المنافسين المباشرين والكبار على حد سواء.
الرد على “تفويت” المباراة وتأثير سقطة الأهلي
وبنبرة حازمة، رد فتحي على الشائعات المتداولة حول إمكانية تهاون الفريق أمام الزمالك لتسهيل مهمته في حصد اللقب، قائلاً: “البعض يتحدث عن إبلاغنا بضرورة الخسارة من الزمالك، وهذا الكلام عارٍ تماماً من الصحة. نحن نريد الفوز فقط، وأي نتيجة غير ذلك سواء تعادل أو خسارة تسبب لنا حزناً كبيراً”. وشدد على أن الفريق البترولي يلعب لنفسه ولتاريخه ولتحسين مركزه في الجدول.
وتأتي هذه المباراة في توقيت مفصلي من عمر المسابقة، حيث تدخل النسخة الجارية من الدوري المصري مراحلها الحاسمة في ختام المرحلة الأولى. وتزداد إثارة المواجهة كونها تأتي بعد ساعات قليلة من المفاجأة المدوية التي فجرها فريق طلائع الجيش بإسقاط النادي الأهلي بهدفين مقابل هدف، وهي النتيجة التي غيرت حسابات القمة بشكل جذري وصبت في مصلحة الزمالك وبيراميدز.
صراع القمة وضغوط المربع الذهبي
يدخل الزمالك اللقاء وعينه على استغلال “هدية” تعثر الأهلي لتوسيع الفارق وتأمين صدارته، خاصة في ظل الملاحقة الضارية من فريق بيراميدز الذي استغل بدوره نزيف نقاط الأحمر لينفرد بالمركز الثاني. هذا المشهد المعقد يضع لاعبي إنبي تحت مجهر المتابعة، حيث ستكون نتيجتهم أمام الفارس الأبيض حجر الزاوية في تحديد شكل المنافسة قبل الانتقال للمراحل النهائية.
ختاماً، يمكن القول إن موقعة إنبي والزمالك لن تكون مجرد مباراة عادية، بل هي اختبار حقيقي لقوة الفريق البترولي في الصمود أمام طموحات الصدارة، وتأكيد على أن لغة الاحتراف والطموح الفني داخل جدران نادي إنبي هي المحرك الأساسي للفريق، بعيداً عن أي حسابات جانبية تتعلق بهوية بطل الدوري لهذا الموسم.
