في قراءة تحليلية للمشهد الرياضي داخل القلعة الحمراء، فتح النجم السابق للنادي الأهلي، أحمد أبو مسلم، النار على السياسات التعاقدية الأخيرة للفريق، كاشفاً عن كواليس وتحديات تواجه غرفة ملابس الشياطين الحمر، وذلك خلال ظهوره التلفزيوني الأخير الذي أثار حالة من الجدل في الأوساط الرياضية المصرية.
موقف الأهلي من صفقات زيزو وبن شرقي
أكد أحمد أبو مسلم أن النادي الأهلي في غنى تام عن الدخول في مفاوضات لضم أسماء مثل أحمد سيد زيزو أو المغربي أشرف بن شرقي، موضحاً أن القائمة الحالية تضم عناصر قادرة على سد هذا الفراغ بامتياز. وأشار إلى أن حسين الشحات يقدم مستويات فنية قوية وثابتة، كما أن طاهر محمد طاهر بدأ يستعيد بريقه ويؤدي المطلوب منه بكفاءة عالية على الأطراف.
ولم يتوقف أبو مسلم عند الأسماء الحالية، بل وجه عتاباً للإدارة الفنية والتعاقدية بشأن التفريط في اللاعب الشاب محمد عبد الله، الذي انتقل إلى صفوف نادي سيراميكا كليوباترا، مؤكداً أن هذا اللاعب كان يمتلك من الإمكانيات ما يجعله بديلاً استراتيجياً يغني النادي عن البحث عن صفقات خارجية باهظة الثمن، وهو ما يعكس -حسب وجهة نظره- غياب الرؤية في استثمار مواهب النادي الصاعدة.
أزمات غرفة الملابس وتحدي الرواتب
وانتقل نجم الأهلي السابق لتحليل الأوضاع الداخلية للفريق، حيث أرجع حالة “الانفلات” التي يشعر بها البعض داخل غرفة الملابس إلى التفاوت الكبير في عقود ورواتب اللاعبين. وأوضح أن الفوارق المالية الضخمة بين اللاعبين تخلق نوعاً من الحساسية وتؤثر على الروح الجماعية، مشيراً إلى لقطات تظهر خروج بعض النجوم عن النص، مثل عدم الرغبة في المصافحة عند التغيير.
وعقد أبو مسلم مقارنة بين الوضع الحالي وحقبة المدير الفني الأسبق مانويل جوزيه، مؤكداً أن المدرب البرتغالي كان يمتلك قبضة حديدية وسيطرة تامة على مقاليد الأمور، حيث كان الجميع تحت مظلة النظام الصارم دون اعتبار للأسماء، وهي الشخصية القيادية التي يرى أبو مسلم أن الفريق يفتقدها في الوقت الراهن لضبط إيقاع النجوم الكبار.
نقد صفقات المهاجمين والمدافعين
وفيما يخص التدعيمات الهجومية، شدد أحمد أبو مسلم على أن الأهلي لا يزال يعاني من ثغرة واضحة في مركز رأس الحربة الصريح “المؤثر”، معتبراً أن النادي فشل في استغلال الفرص المتاحة لضم مهاجم “سوبر” يصنع الفارق في المباريات الكبرى. كما انتقد عدم قناعة المدير الفني الحالي ببعض الصفقات التي تم إبرامها مؤخراً، مما أدى لعدم الاستفادة منها وتجميدها على مقاعد البدلاء.
واختتم أبو مسلم تصريحاته بتوجيه نقد لاذع لقرار الاستغناء عن عمر كمال عبد الواحد والتعاقد مع اللاعب أحمد عيد، واصفاً هذا القرار بـ “التهريج” الذي لا يليق بحجم النادي الأهلي، معتبراً أن الفريق فقد لاعباً جوكراً يمتلك خبرات دولية كبيرة مقابل صفقة لم تقدم الإضافة المرجوة حتى الآن، وهو ما يضع علامات استفهام حول آلية اختيار الصفقات في ميركاتو القلعة الحمراء.
