تتجه أنظار عشاق الساحرة المستديرة مساء اليوم، الثلاثاء، صوب ملعب المواجهة المرتقبة التي تجمع بين نادي برشلونة الإسباني ونظيره نيوكاسل يونايتد الإنجليزي، في إطار منافسات ذهاب دور الـ16 من بطولة دوري أبطال أوروبا. وتكتسب هذه المباراة أهمية خاصة بعيداً عن حسابات التأهل، حيث يقف النجم البولندي المخضرم روبرت ليفاندوفسكي على أعتاب كتابة فصل جديد وغير مسبوق في تاريخ البطولة القارية العريقة.
ليفاندوفسكي وصراع تحطيم رقم ميسي القياسي
يدخل ليفاندوفسكي اللقاء وعينه على الانفراد برقم قياسي مسجل حالياً بالشراكة مع الأسطورة الأرجنتينية ليونيل ميسي. ويتمثل هذا الإنجاز في التسجيل في شباك أكبر عدد من الخصوم المختلفين بمسابقة دوري الأبطال؛ إذ نجح كل منهما حتى الآن في هز شباك 40 فريقاً مختلفاً. وفي حال تمكن القناص البولندي من زيارة شباك “الماكبايس” الليلة، فإنه سيعتلي العرش منفرداً برصيد 41 فريقاً، ليصبح اللاعب الأكثر تنوعاً في التهديف ضد مختلف الأندية الأوروبية عبر تاريخ المسابقة.
مستقبل غامض وتصريحات هادئة حول “الضغوط”
رغم حجم الإنجاز المنتظر، أبدى ليفاندوفسكي هدوءاً كبيراً في مؤتمره الصحفي الأخير، مؤكداً لشبكة “سكاي سبورتس” أن عامل السن منحه نضجاً في التعامل مع مثل هذه الأرقام. وأوضح المهاجم البالغ من العمر 37 عاماً أنه لم يعد يشعر بالضغوط التي كانت تلازمه في سن الثلاثين، مشيراً إلى أن تركيزه الأساسي ينصب على الأداء الجماعي للفريق. وفيما يخص مستقبله مع النادي الكتالوني، لا تزال حالة من الغموض تسيطر على الموقف مع اقتراب نهاية عقده الصيف المقبل، حيث صرح بأنه سيمنح نفسه مهلة ثلاثة أشهر لاتخاذ القرار النهائي بشأن البقاء أو الرحيل.
مفارقة تاريخية بين طموح نيوكاسل وخبرة برشلونة
تحمل المواجهة مفارقة رقمية مثيرة؛ فنادي نيوكاسل يونايتد يسجل ظهوره الأول في هذا الدور الإقصائي، بعد رحلة شاقة بدأت من المركز الثاني عشر في مرحلة الدوري، ثم تجاوز عقبة ملحق التصفيات بالفوز على كاراباج الأذربيجاني بنتيجة عريضة (9-3) بمجموع المباراتين. في المقابل، يدخل برشلونة اللقاء متسلحاً بخبرة هائلة وتاريخ طويل، حيث تأهل إلى دور الـ16 للمرة العشرين في تاريخه بعد احتلاله المركز الخامس في مرحلة الدوري، مما يعكس الفوارق التاريخية الكبيرة بين طموح “الماكبايس” الصاعد وخبرة “البلوجرانا” المتمرس.
رؤية فنية لمواجهة الذهاب وحسابات الحسم
تحليل مسار الفريقين يشير إلى أن المباراة لن تكون سهلة للطرفين؛ فبرشلونة يسعى لتأمين نتيجة إيجابية خارج القواعد تعزز فرصه قبل لقاء الإياب، مستغلاً الحالة التهديفية لليفاندوفسكي. بينما يراهن نيوكاسل على الدفعة المعنوية الكبيرة لجماهيره في ظهوره التاريخي الأول بالأدوار الإقصائية. وتمثل هذه المباراة فرصة مضاعفة لليفاندوفسكي، فإذا لم يسعفه الحظ في لقاء الذهاب، ستظل الفرصة قائمة في مباراة الإياب لتحقيق الرقم القياسي والانفراد بلقب “قناص القارة” الأول من حيث عدد الضحايا من الأندية.
