استمرت معاناة الفريق الأول لكرة القدم بالنادي الأهلي في مسابقة الدوري المصري الممتاز، بعدما تلقى هزيمة مفاجئة أمام فريق طلائع الجيش بهدفين مقابل هدف واحد، في المواجهة التي احتضنها استاد الكلية الحربية ضمن مؤجلات الجولة الخامسة عشرة من عمر البطولة، ليزداد الموقف تعقيداً داخل القلعة الحمراء ويتبدد حلم استعادة الصدارة في الوقت الحالي.
الأهلي يترنح في جدول الترتيب والزمالك يغرد منفرداً
بهذه النتيجة القاسية، تجمد رصيد النادي الأهلي عند 40 نقطة، ليبقى في المركز الثالث بجدول الترتيب بعد خوضه 20 مباراة، تاركاً قمة الجدول لنادي الزمالك الذي يتربع في المركز الأول برصيد 43 نقطة من 19 مباراة فقط. وفي سياق متصل، نجح فريق بيراميدز في الانفراد بالمركز الثاني برصيد 43 نقطة بعد تفوقه على البنك الأهلي، في حين قفز طلائع الجيش إلى النقطة 22 محتلاً المركز الرابع عشر بعيداً عن منطقة الخطر.
ويعكس ترتيب المربع الذهبي الحال المتذبذب للأهلي، حيث يأتي الترتيب الحالي قبل مواجهة الزمالك وإنبي كالتالي: الزمالك متصدراً بـ 43 نقطة، يليه بيراميدز بنفس الرصيد مع فارق الأهداف والمباريات، ثم الأهلي ثالثاً بـ 40 نقطة، ويطارده سيراميكا كليوباترا في المركز الرابع برصيد 38 نقطة من 20 مباراة.
أزمات فنية شبح الموسم الصفري يطارد القلعة الحمراء
تدق هذه الخسارة أجراس الإنذار داخل التتش، حيث بات الفريق مهدداً بموسم صفري جديد بعد أن فقد فرصه في المنافسة على لقب كأس الرابطة، وتلقى ضربة موجعة في بطولة كأس مصر بعد الخروج أمام فريق “وي”. وتزداد المخاوف لدى الجماهير من امتداد هذا التراجع إلى البطولة القارية المفضلة، حيث يرى محللون أن تحقيق لقب دوري أبطال أفريقيا في ظل الأداء الفني الحالي قد يكون ضرباً من المستحيلات.
وتحت قيادة المدير الفني ييس توروب، يظهر الأهلي بنسخة فنية باهتة تعد هي الأسوأ في مشواره خلال السنوات الأخيرة، حيث افتقد الفريق الشخصية الهجومية والمناعة الدفاعية، فضلاً عن التغييرات الفنية المتكررة في بداية الموسم الحالي التي تسببت في فقدان استقرار التشكيل الأساسي والانسجام بين الخطوط.
تخبط إداري وأخطاء كارثية في ملف التعاقدات
لم تتوقف الأزمات عند حد الملعب، بل امتدت لتشمل ملف التعاقدات “الكارثي” بحسب تقييمات الخبراء. فقد تعاقدت الإدارة مع المهاجم الجديد “كامويش” الذي لم يقدم أي إضافة فنية تذكر، بل وأصبح خارج حسابات ييس توروب تماماً نتيجة تراجع مستواه وابتعاده عن المشاركة، مما يضع علامات استفهام حول آلية اختيار الصفقات الأجنبية.
وعلى الصعيد المالي، يعاني النادي من أزمة “نزيف الرواتب”، حيث تضطر الخزينة الحمراء لدفع مبالغ ضخمة للاعبين لا يستفيد الفريق من خدماتهم حالياً، سواء بسبب الإعارات أو الاستبعاد، مثل أشرف داري، وجراديشار، وكريستو، ورضا سليم. هذا العبء المالي دون مردود فني يضع ضغطاً كبيراً على الإدارة في ظل الحاجة لتدعيمات قوية لإنقاذ الموسم قبل فوات الأوان.
