تتجه أنظار عشاق كرة القدم العالمية، مساء غد الأربعاء، صوب ملعب “سانتياجو برنابيو” العريق بالعاصمة الإسبانية مدريد، حيث يستقبل ريال مدريد ضيفه مانشستر سيتي الإنجليزي في مواجهة من العيار الثقيل بذهاب دور الـ16 من بطولة دوري أبطال أوروبا. وتأتي هذه القمة الكروية في سياق صراع تكتيكي محتدم بين الفريقين، وسط طموحات الملكي في مواصلة طريقه نحو استعادة اللقب القاري، بعد أن نجح في تخطي عقبة بنفيكا البرتغالي في الملحق الأوروبي.
أزمات دفاعية وهجومية تضرب صفوف ريال مدريد
يدخل ريال مدريد هذه المواجهة تحت ضغط فني كبير، ليس فقط بسبب حجم المنافس، بل نتيجة الغيابات المؤثرة التي ضربت ركائز الفريق الأساسية. وبحسب تقارير صحفية إسبانية صادرة عن صحيفة “آس”، فإن صفوف الفريق الملكي شهدت تقلصاً في الخيارات المتاحة للمدرب بسبب الإصابات الخطيرة. ويبرز غياب النجم البرازيلي رودريجو جوس كأحد أكبر الصدمات للهجوم الملكي، بعد خضوعه لعملية جراحية في الرباط الصليبي ستبعده عن الملاعب لعدة أشهر. كما يفتقد الفريق خدمات النجم الإنجليزي جود بيلينجهام في لقاء الذهاب بداعي الإصابة، بالإضافة إلى المدافع ألفارو كاريراس الذي استبعد من القائمة عقب تعرضه لإصابة مفاجئة في عضلة ربلة الساق.
شبح الغياب عن لقاء الإياب يطارد نجوم الملكي وسيتي
بجانب قائمة الإصابات، يواجه الجهاز الفني لريال مدريد تحدياً آخر يتعلق بتراكم البطاقات الصفراء. فقد بات ثلاثة لاعبين من القوام الأساسي مهددين بالإيقاف والغياب عن موقعة الإياب في مدينة مانشستر، حال حصولهم على إنذار خلال مواجهة الغد. وتضم قائمة المهددين كلاً من النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور، ولاعب الوسط الفرنسي أوريلين تشواميني، والمدافع الشاب دين هويسن. هذه الوضعية تفرض على اللاعبين نوعاً من الحذر التكتيكي لتجنب أي تدخلات قد تكلفهم الغياب عن المباراة الحاسمة.
صراع البطاقات الملونة يمتد إلى مانشستر سيتي
على الجانب الآخر، لا يبدو مانشستر سيتي بمنأى عن خطر الإيقافات؛ إذ تضم قائمة المدرب بيب جوارديولا ثلاثة أسماء مهددة بالغياب عن لقاء العودة في حال تلقيهم بطاقة صفراء في مدريد. وتشمل هذه الأسماء المدافع مارك جويهي، ولاعب الوسط أورايلي، والجناح البرازيلي المهاري سافينيو. هذا التساوي في الضغوط الانضباطية يضفي مزيداً من الإثارة على اللقاء، حيث سيحاول كل مدرب إدارة مخزون بطاقات لاعبيه بما لا يؤثر على القوة البدنية والالتحامات الضرورية في مثل هذه المواعيد الكبرى.
أهمية المواجهة في الحسابات القارية
تكتسب مباريات ريال مدريد ومانشستر سيتي في السنوات الأخيرة طابع “الكلاسيكو الأوروبي الجديد”، نظراً للقوة الفنية التي يمتلكها الطرفان والتاريخ التنافسي المتصاعد بينهما. وتعد هذه المباراة بمثابة نهائي مبكر، حيث يسعى الملكي لاستغلال عامل الأرض والجمهور لتحقيق نتيجة إيجابية تريحه قبل رحلة الإياب المعقدة، بينما يطمح “السيتيزنز” لتكريس هيمنتهم الفنية والعودة بنتيجة مرضية من قلب مدريد، مما يجعل من إدارة ملف الإنذارات والغيابات عاملاً حاسماً في تحديد هوية المتأهل إلى الدور القادم.
